تأليف : عدة مؤلفين.
من أهم الكتب التي يمكن للباحث وللشخص العادي أن يطلع عليه، سيتعرف على تاريخ مهم وأساسي من تاريخ اليمن في القرن الثاني عشر الهجري، السابع عشر – الثامن عشر - الميلادي. الكتاب يوثق لواحدة من أهم المراحل المفصلية في تاريخ اليمن، تاريخ الصراع على السلطة داخل الأسرة الهاشمية، وكيف أن هذه الفكرة السلالية تنفجر حمما من الدماء وتناسل معها الحروب  بين فترة وأخرى بسبب طبيبة الفكرة المنافية لمنطق الحياة والتعايش.
ولذلك، لن نفهم الحركة السلالية المعاصرة ومنطقها وفكرها مالم نتعرف على الجذور، على الذاكرة التي تمدها بكثير من ماء البقاء والاستمرار، وهذه واحدة من المشكلات أو الفراغات التي تناسلت السلالة من جديد على حين غفلة من اليمنيين، فالكتاب "ابن الأمير وعصره" يعطي فكرة غاية في الأهمية عن هذه الأسرة ومشكلاتها وفكرها ونظام الحكم وكيف فعلت باليمن في مراحل عدة من التاريخ، وهي فكرة تتكرر، وهو في المقابل يعطي صورة ناصعة قوية للمعارضة السياسية وللرفض الشعبي والعلمي من قبل اليمنين لهذا الحكم السلالي.  
ابن الأمير الصنعاني (1687 – 1768م)، واحدا من الملهمين الثائرين، فلم يكن عالم دين كما يقدمه البعض، إنه الثائر الأول على الإمامة وعلى فكرها وثقافتها والمقارع لسلطانها.
تاريخ حافل بمقارعة السلالة ومواجهتها، وكشف أباطيلها وزيفها ومقارعتها في جميع الميادين العلمية والسياسية والفكرية والثقافية، وقد استطاع هذا المجاهد الفذ العظيم أن يفسد الحكم في ثلاث أسر هاشمية زمانه وآلب عليهن الناس وجعلهم في أضعف الحالات.
عاش ابن الأمير الصنعاني خلال فترة استقلال اليمن عن الدولة العثمانية، وسيطرة الدولة القاسمية على اليمن التي أسسها أحد أحفاد الإمام الهادي الرسي عام 1006هـ.
    وهذه الفترة التي عاش فيها ابن الأمير الصنعاني كانت مليئة بالاضطراب والتوتر السياسي وهي فترة صراع على الحكم حيث كان يبايع لأحد الأئمة فما يلبث فترة إلا وظهر له منازع آخر للحكم وطلب الولاية فتقام المعارك وتسال كثير من الدماء فاضطربت الأمور وعاش اليمن فترة صراع مستمرة كان لها الأثر السيء على اليمنيين في ذلك الوقت.
وتمثل هذه الفترة التاريخية مرحلة من أخطر المراحل التي مرت في تاريخ الشعب اليمنى وأكثرها تأثيرا في المجتمع وفي الاتجاهات الفكرية والمذهبية.
 





عدد الزيارات: 43
عدد التحميلات: 1


قضايا وآراء
انتصار البيضاء