أمريكا تواجه أخطر احتجاجات شعبية منذ عقود وترامب يدخل ملجئ سري للمرة الأولى     مقتل 4 أشخاص وإصابة 18 بعد قصف الحوثيين لحي الزهور بالحديدة     رحيل الدكتور صالح السنباني أحد القادة البارزين في حزب الإصلاح     مسؤول حوثي يظهر في وسائل الإعلام وعليه أعراض كورونا     إدانات شعبية ورسمية رافضة تعذيب صحفي من قبل الحزام الأمني بمحافظة لحج     الاستخبارات العسكرية توقف صحفي يعمل بمكتب محافظ حضرموت والنقابة تدين     تركيا تفتتح مستشفى تم بنائه خلال 45 يوما لمواجهة فايروس كورونا     تعزيزات جديدة لدعم المتمردين بزنجبار قادمة من الساحل الغربي     مخاطر محتملة تهدد الأرض بعد اكتشاف المنخفض المغناطيسي جنوب الأطلسي     كورونا كسلاح جديد للسيطرة على العالم     عبدالفتاح مورو يتعزل الحياة السياسية بشكل نهائي     مصرع عناصر للمليشيا بمحافظة الجوف واستعادة أطقم عسكرية     احتجاجات بعدد من المدن الأمريكية بعد خنق شرطي لرجل أسود     المنخفض المداري بحضرموت يخلف وفيات وإصابات في يومه الأول     وزارة الصحة تعتمد وحدة صحية طارئة لعدن تصل الأربعاء    


القاعدة في اليمن.!!
عرض / فهد سلطان 
كتاب القاعدة في اليمن للكاتب سعيد الجمحي الكتاب من القطع الكبير وهو في أ42صفحة يعد أهم الكتب التي صدرت حول القاعدة وهو جهد كبير والكتاب رصد شامل لكل ما يتعلق بالقاعدة تقريباً لكثرة العناوين والمسائل التي تتطرق لها. وبالتالي فهو يعد مرجع مهم، وذلك لما تميز به الكتاب من تحليل وموضوعية في التناول لهذا التنظيم الذي شغل العالم لأكثر من عقدين.!!
  تناول الكتاب النشأة والخلفية الفكرية والامتداد وهي أسياسيات التنظيم وقدم رؤية تفصيلية عن التنظيم وأنشطته ومنطلقات الفكرية والسياسية , فهو يرى أن القاعدة من المنظور الفكري لا تختلف عن الجماعات السلفية الأخرى سوى في استخدام السلاح كأداة وحيدة في التغيير خلافاً لبقية الجماعات ومنها الأخوان المسلمون الذين يرون ضرورة التدرج في التغيير وتعدد الوسائل وأن التغيير بالقوة يكون في أوقات محددة وضيقة جداً.
كما يجيب الكتاب على تساءل مهم عند الكثير وهو كيف عرض  أبن لادن الجهاد على أتباعه وكيف استطاع أن يقنع الناس بفكرة الجهاد على فهمة الخاص. يصل الكاتب إلى مناقشة فلسفة الجهاد عند القاعدة والذي يرون أن أصل الوجود قائم على الجهاد أو هو الغاية من الوجود ذاته .
يتناول الكتاب أيضاً البدايات لتنظيم القاعدة بعرض سريع للجماعات الجهادية في مصر ودراسة هذه الجماعات  ويراها قضية ذات شجون نظراً لما طرأت على هذه الجماعات السلفية الجهادية في مصر من تحولات كان لها أثر كبير على المستوى العربي والعالمي.
الكاتب يفرق بين السلفية التي يحاول بعض الكتاب والمفكرين أن يلحقوا دعوة الإمام محمد عبده ضمن الدعوة السلفية التقليدية وهو ما ينفيه تماماً ويرى نقلاً عن بعض الكتاب أن التشابه الذي قد يرى بين دعوة محمد بن عبد الوهاب ودعوة محمد عبده فيه فرق كبير وليس أدل على ذلك من ردود شيخ السلفية في اليمن مقبل بن هادي الوادعي الذي وصف الإمام محمد عبده بأبشع الأوصاف يؤكد هذا على أن الجماعات السلفية لا تعترف بسلفية الإمام محمد عبده وهذا دليل كافي على التفريق بين المنهجين .
السلفيون بين المعارك الفكرية والمعارك القتالية.
 تحت هذا العنوان يبرهن على أن هناك فرق بين السلفيين والسلفية فالأولى هي مجموعة الفرق السلفية والثانية هي منهج الإسلام كفكر إذا كان القصد منه المنهج الصحيح والعقيدة السلمية ومحاربة البدع والمنكرات والإقتداء الكامل بالنبي الرسول صلى الله عليه وسلم أما السلفيون فإنهم فرق وجماعات كل طائفة وفرقة لها أسلوبها الخاص في الفهم والاستنباط والطريف في الأمر أن كل طائفة وفرقة ترى أنها هي الصواب وغيرها على الباطل والانحراف ويضيف الكاتب أن الفرق بين السلفية كمنهج رشيد والسلفيين اليوم كالفرق بين الإسلام والمسلمين.
 ويعرض الكاتب بعد ذلك إلى التحول الذي طرأ على فكر السلفيين حيث تحولت السلفية من دعوة محاربة البدع والمنكرات إلى مجموعات منها الجهادية حاملة السيف ومنها المسالمة المهادنة التابعة للسلطان حسب تصنيف السلفية الجهادية وهكذا، وينتقل الكاتب  بعد ذلك إلى دعوة الوادعي لمواجهة أعداء الإسلامي حيث أنه بعد أن خرج من السجن إثر قضية جهيمان والتي سجن على إثرها ثلاثة أشهر عاد إلى اليمن ليؤسس وينقل الدعوة السلفية إلى اليمن في مطلع الثمانينات في بيئة يسيطر عليها الفكر الزيدي منذ قرون.
الخروج على الحكام عند السلفيين . تحت هذا العنوان ذكر كثيراً من الشواهد الذي يكفر فيها السلفيون الحكام ويصفونهم بأبشع الأوصاف فمن تكفير الانتخابات والديمقراطية مروراً بالدساتير التي انبثقت عن هذه الديمقراطية وانتهاء بتحريم الحزبية، وينقسم السلفيون إلى أقسام فغير الجهادية ترى أن من نطق بالشهادتين وعمل بأركان الإسلام فهو مسلم لا يجوز تفكيره فهم لا يقرون بكفر الحكام ودليلهم في ذلك أن الحكام لم يكفروا كفراً اعتقادياً وإنما وقع البعض منهم في الكفر العملي .أما الجهاديون فقد استدلوا بعدد من الأدلة منها أن مقتضى الشهادتين العمل بهما وبمقتضياتهما فالحاكم الذي لا يحكم بالإسلام ويعود إلى غيره فهو كافر بقوله تعالى چ ﮣ  ﮤ  ﮥ  ?   ?  ?  ?  ?  ?  ?  ?  چ المائدة: 44ويرون أن الذي يحتكم إلى غير الشريعة قد كفر كفراً بواحاً .
ميثاق جماعة القاعدة.
مما لا شك فيه أن القاعدة لا تملك مشروع سياسياً متكاملاً غير أن هناك استقصاء لبعض منضروها وقادتها وهنا يجملها  في النقاط التالية.
1-   النية الأساسية الذين أعطوا البيعة والسمع والطاعة للأمير ورفعوا راية الجهاد.
2-   لا تمانع الجماعة من انتساب إي مسلم إليها يعتقد عقيدتها ويلتزم بمنهجها .
3-   وهي جماعة متميزة مستقلة لا تتبع أي تنظيم أو جماعة من الجماعات .
4-   لا يوجد لها شعار خاص يميزها عن غيرها ولكن يمكن أن يكون هناك كلمة للسرية في الوقت المناسب.
5-   ومن أهدافها وبواعثها هو الجهاد في سبيل الله وهو طريق العزة والسيادة
6-   الإستراتيجيات والوسائل فهي ترى الجهاد والاجتهاد.
7-   وتسعى إلى اكتساب صفة العالية
8-   وفي مصادرها المالية لا تعتمد إلا على مصادرها الخاصة .
ثم يختم الكاتب بجماعة جهيمان ويعقد مقارنة بين جماعة القاعدة وجماعة جهيمان التي كان يطلق عليها في السعودية جماعة الإخوان حيث هي تختلف تماماً عن جماعة الأخوان المسلمين.     




عدد الزيارات: 1594
عدد التحميلات: 545


قضايا وآراء
الحرية