عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست    


القاعدة في اليمن.!!
عرض / فهد سلطان 
كتاب القاعدة في اليمن للكاتب سعيد الجمحي الكتاب من القطع الكبير وهو في أ42صفحة يعد أهم الكتب التي صدرت حول القاعدة وهو جهد كبير والكتاب رصد شامل لكل ما يتعلق بالقاعدة تقريباً لكثرة العناوين والمسائل التي تتطرق لها. وبالتالي فهو يعد مرجع مهم، وذلك لما تميز به الكتاب من تحليل وموضوعية في التناول لهذا التنظيم الذي شغل العالم لأكثر من عقدين.!!
  تناول الكتاب النشأة والخلفية الفكرية والامتداد وهي أسياسيات التنظيم وقدم رؤية تفصيلية عن التنظيم وأنشطته ومنطلقات الفكرية والسياسية , فهو يرى أن القاعدة من المنظور الفكري لا تختلف عن الجماعات السلفية الأخرى سوى في استخدام السلاح كأداة وحيدة في التغيير خلافاً لبقية الجماعات ومنها الأخوان المسلمون الذين يرون ضرورة التدرج في التغيير وتعدد الوسائل وأن التغيير بالقوة يكون في أوقات محددة وضيقة جداً.
كما يجيب الكتاب على تساءل مهم عند الكثير وهو كيف عرض  أبن لادن الجهاد على أتباعه وكيف استطاع أن يقنع الناس بفكرة الجهاد على فهمة الخاص. يصل الكاتب إلى مناقشة فلسفة الجهاد عند القاعدة والذي يرون أن أصل الوجود قائم على الجهاد أو هو الغاية من الوجود ذاته .
يتناول الكتاب أيضاً البدايات لتنظيم القاعدة بعرض سريع للجماعات الجهادية في مصر ودراسة هذه الجماعات  ويراها قضية ذات شجون نظراً لما طرأت على هذه الجماعات السلفية الجهادية في مصر من تحولات كان لها أثر كبير على المستوى العربي والعالمي.
الكاتب يفرق بين السلفية التي يحاول بعض الكتاب والمفكرين أن يلحقوا دعوة الإمام محمد عبده ضمن الدعوة السلفية التقليدية وهو ما ينفيه تماماً ويرى نقلاً عن بعض الكتاب أن التشابه الذي قد يرى بين دعوة محمد بن عبد الوهاب ودعوة محمد عبده فيه فرق كبير وليس أدل على ذلك من ردود شيخ السلفية في اليمن مقبل بن هادي الوادعي الذي وصف الإمام محمد عبده بأبشع الأوصاف يؤكد هذا على أن الجماعات السلفية لا تعترف بسلفية الإمام محمد عبده وهذا دليل كافي على التفريق بين المنهجين .
السلفيون بين المعارك الفكرية والمعارك القتالية.
 تحت هذا العنوان يبرهن على أن هناك فرق بين السلفيين والسلفية فالأولى هي مجموعة الفرق السلفية والثانية هي منهج الإسلام كفكر إذا كان القصد منه المنهج الصحيح والعقيدة السلمية ومحاربة البدع والمنكرات والإقتداء الكامل بالنبي الرسول صلى الله عليه وسلم أما السلفيون فإنهم فرق وجماعات كل طائفة وفرقة لها أسلوبها الخاص في الفهم والاستنباط والطريف في الأمر أن كل طائفة وفرقة ترى أنها هي الصواب وغيرها على الباطل والانحراف ويضيف الكاتب أن الفرق بين السلفية كمنهج رشيد والسلفيين اليوم كالفرق بين الإسلام والمسلمين.
 ويعرض الكاتب بعد ذلك إلى التحول الذي طرأ على فكر السلفيين حيث تحولت السلفية من دعوة محاربة البدع والمنكرات إلى مجموعات منها الجهادية حاملة السيف ومنها المسالمة المهادنة التابعة للسلطان حسب تصنيف السلفية الجهادية وهكذا، وينتقل الكاتب  بعد ذلك إلى دعوة الوادعي لمواجهة أعداء الإسلامي حيث أنه بعد أن خرج من السجن إثر قضية جهيمان والتي سجن على إثرها ثلاثة أشهر عاد إلى اليمن ليؤسس وينقل الدعوة السلفية إلى اليمن في مطلع الثمانينات في بيئة يسيطر عليها الفكر الزيدي منذ قرون.
الخروج على الحكام عند السلفيين . تحت هذا العنوان ذكر كثيراً من الشواهد الذي يكفر فيها السلفيون الحكام ويصفونهم بأبشع الأوصاف فمن تكفير الانتخابات والديمقراطية مروراً بالدساتير التي انبثقت عن هذه الديمقراطية وانتهاء بتحريم الحزبية، وينقسم السلفيون إلى أقسام فغير الجهادية ترى أن من نطق بالشهادتين وعمل بأركان الإسلام فهو مسلم لا يجوز تفكيره فهم لا يقرون بكفر الحكام ودليلهم في ذلك أن الحكام لم يكفروا كفراً اعتقادياً وإنما وقع البعض منهم في الكفر العملي .أما الجهاديون فقد استدلوا بعدد من الأدلة منها أن مقتضى الشهادتين العمل بهما وبمقتضياتهما فالحاكم الذي لا يحكم بالإسلام ويعود إلى غيره فهو كافر بقوله تعالى چ ﮣ  ﮤ  ﮥ  ?   ?  ?  ?  ?  ?  ?  ?  چ المائدة: 44ويرون أن الذي يحتكم إلى غير الشريعة قد كفر كفراً بواحاً .
ميثاق جماعة القاعدة.
مما لا شك فيه أن القاعدة لا تملك مشروع سياسياً متكاملاً غير أن هناك استقصاء لبعض منضروها وقادتها وهنا يجملها  في النقاط التالية.
1-   النية الأساسية الذين أعطوا البيعة والسمع والطاعة للأمير ورفعوا راية الجهاد.
2-   لا تمانع الجماعة من انتساب إي مسلم إليها يعتقد عقيدتها ويلتزم بمنهجها .
3-   وهي جماعة متميزة مستقلة لا تتبع أي تنظيم أو جماعة من الجماعات .
4-   لا يوجد لها شعار خاص يميزها عن غيرها ولكن يمكن أن يكون هناك كلمة للسرية في الوقت المناسب.
5-   ومن أهدافها وبواعثها هو الجهاد في سبيل الله وهو طريق العزة والسيادة
6-   الإستراتيجيات والوسائل فهي ترى الجهاد والاجتهاد.
7-   وتسعى إلى اكتساب صفة العالية
8-   وفي مصادرها المالية لا تعتمد إلا على مصادرها الخاصة .
ثم يختم الكاتب بجماعة جهيمان ويعقد مقارنة بين جماعة القاعدة وجماعة جهيمان التي كان يطلق عليها في السعودية جماعة الإخوان حيث هي تختلف تماماً عن جماعة الأخوان المسلمين.     




عدد الزيارات: 1478
عدد التحميلات: 436


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز