مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الأحد, 12 يونيو, 2016 07:18:14 مساءً

تحولت المنظمات الأممية العاملة في اليمن سواء ذات النشاط الحقوقي أو الإنساني، إلى وكلاء دوليين للدفاع عن الانقلابيين وتحسين جرائمهم وتحميلها غيرهم، من خلال تقارير دورية وبيانات صحافية يترتب عليها قرارات دولية.
 
هذه المنظمات تساوي بين الضحية والجلاد والشرعية والانقلاب، ترفع صوتها بإدانة كاملة واضحة إن كان المتهم الحكومة الشرعية، وتلتزم الصمت إن كان الانقلابيون، بل وتستخدم لغة تعميم لتوزيع المسؤولية وتقييدها ضد مجهول.
 
بان كي مون يدين العنف في تعز دون فاعله، مع أن العنف لا يأتي إلا من فاعل، ولأن الفاعل الطرف الحوثي، دافع عنه بإبقاء المسؤول مجهولا، وهي لغة بعيدة حتى عن الدبلوماسية.
 
تتعامل المنظمات الأممية مع الحوثيين كسلطة شرعية، مثل خطاب مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة القيادي الحوثي محمد حجر، بصفته قائما بأعمال وزارة الخارجية في صنعاء.
 
ممثل المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جورج أبو الزلف، أحد النماذج المتعاونة مع الانقلابيين، والذي يضلل المنظمة الدولية بتقارير مصادر معلوماتها ممن يدافع عنهم، وهم المتهمون بارتكاب الانتهاكات التي تضمنتها.
 
مطلع العام الجاري، اتخذت الحكومة اليمنية قرارا شجاعا بطرده، بعد اتهامه بالتواطؤ مع الانقلابيين وتجميل جرائمهم والدفاع عنهم بطريقة غير مباشرة عبر تقاريره وبياناته الصحافية، لكنها ومع الأسف تراجعت لاحقا بضغوط أممية.
 
ارتكب الانقلابيون كل أنواع الجرائم في القانون الدولي الإنساني، ومع ذلك تغاضى عنها أبو الزلف ولم يذكرها في بياناته وتقاريره، وكان يستخدم لغتهم في تمييع وضع حقوق الإنسان في البلاد.
 
منذ افتتاح مكتب للمنظمة في صنعاء عام 2012 واختيار أبو الزلف ممثلا لها في العام التالي، شهد اليمن جرائم وانتهاكات غير مسبوقة سواء باجتياح الحوثيين لعمران مطلع 2014 وتهجيرهم وقتلهم المئات من المواطنين، ثم صنعاء والحرب الحالية، ولم يصدر تقرير يدينهم كمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
 
اختارت هذه المنظمات العمل تحت سلطة الانقلابيين بصنعاء، وتتلقى تصاريح الزيارات الميدانية منهم، ورغم كل العراقيل التي يضعونها في طريقها، إلا أنها تمتدحهم ولا تصعّد ضدهم حتى وهم ينهبون المساعدات الإغاثية.
 
لا تريد العمل بالمحافظات المحررة سواء بفتح مكاتب لها في عدن أو مأرب أو اختيار
 
منسقين ميدانيين لها، وإذا فعلت الخيار الأخير، فإنها تختار الموالين للانقلابيين ليقدموا معلومات غير حقيقية تعكسها بتقاريرها الدورية.
 
حتى على مستوى الدورات التدريبية، اختارت المفوضية 18 متدربا من المحافظات الشمالية التي يسيطر عليها الانقلابيون، وتحرص على اختيار ممثلين لها بالمحافظات ممن يوافق عليهم الحوثيون.
 
الحكومة اليمنية معنية بمراجعة أداء وأنشطة هذه المنظمات وطرد من يثبت خروجه عن مهمته من القائمين عليها، واعتماد معايير صارمة في منح تصاريح العمل، وانتزاع هذه الورقة القوية التي يستخدمها الانقلابيون لصالحهم بالتأثير والضغط على المكاتب الموجودة بصنعاء لتخدمهم بالتقارير الحقوقية.
 
اللغة الناعمة في توصيف ما يقوم به الانقلابيون، وتبرير المنظمات التي تستخدمها بأنها المناسبة والحيادية، مغالطات فضحتها الوقائع والأحداث، بانحيازها لهم وتبرير مسؤوليتهم من الجرائم وإلقاء مسؤوليتها على آخرين لم يرتكبوها.
 
نقلا عن العرب القطرية


قضايا وآراء
انتصار البيضاء