المبعوث الأممي "غريفيث" كيف وضع العراقيل على طريق حل الأزمة في اليمن     ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"    

الخميس, 09 يونيو, 2016 01:00:23 مساءً

خلاصة مشاهد الصراع بين بني البشر نستوحيها من قصة ابني آدم {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ. فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.
المشهد الأول:
قَرَّب كل منهما قُرباناً، فتقبل الله من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، في إشارة إلى أن ظاهر العطاء لا يكفي؛ بل لابد أن يَقوم على أسس سليمة وتسبقه مقدمات صحيحة، فالسارق قد يتصدق بأكثر مما يتصدق غيره، والظالم المفسد قد يفوق سواه بكثرة التبتل والتسابيح، حتى أن كثيراً من القَتَلة يقوم الليل ويرخي دموعه في الأسحار ثم يُبَكّر فَيَقتل النّفس التي حرم الله ويستبيح الأموال ويهتك الحرمات وهو يصرخ بأعلى صوته «الله أكبر» .. «العزة لله» !!
المشهد الثاني:
استشاط الفاشلُ غيضاً، وبدلاً من أن يَتَقبل نتيجة الامتحان، ويَعقد مع نفسه جلسة مراجعة وتقييم، ويَتَعلم من تجربة أخيه النَّاجح، قرر أن يُحَمِّل منافسَه نتيجة فشله ويتخلص منه بإخراجه من الحياة، ظناً منه بأن المشكلة في وجود الآخر وليس في سوء بِنْيَته المعرفية والروحية، وما نَتَج عنها من سلوك سلبي، فقال {لأقْتُلَنَّك}، فالفارغ من القِيَم الإنسانية يغلب عليه المزاج الانفعالي، ولا يَكترث أن يُزهق روحَ الحياة ويُدَمّر مَعَالم الوجود من أجل نَزْواته الأنانية، وشباع نهم تطلعاته الاستبدادية الشريرة.
المشهد الثالث:
بكل هدوء وثقة بالنَّفس يؤكد الأخ النّاجح لأخيه المأزوم المتشنج بأنه سيواجهه طيشه بإرادة السلام وقوة اللاعُنف، وسيتعامل معه بسياسة تخفيض وتِيْرَة ردّات الفعل والدفع بالتي هي أحسن، بدلاً من سياسة التّصعيد وردات الفعل السلبية.. مشيراً إلى أن موقفه ذلك لا يعني الانهزامية والجُبن؛ ولكنه يخاف الله إذ لا مبرراً للعنف والانسياق وراء سذاجات الفَاشلين، الذين يريدون إثارة غبار العنف ليواروا سوءاتهم، ويشوشوا بالصراخ وافتعال الأزمات على سقوطهم المُرِيْع.
المشهد الرابع:
مضى المَخْذول في تنفيذ ما توعَّد به أخاه فَقَتله، وبقتله قضى على حيويّة التَّنوع والتَّنافس، ولم يُحقق له غيابُ أخيه شيئاً من تطلعاته في التَّمَيُّز؛ لأن فشله ناتج عن رداءة فهمه وسوء تفكيره وخيبة أمله، وليس بسبب وجود منافسه في الحياة، فأصبح بحماقته خاسراً لدنياه ومُهَدَّداً في عاقبته.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ