تقدير موقف لمركز المخا للدراسات حول انعكاس هجمات الحوثيين على أبوظبي     ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق    

الاربعاء, 08 يونيو, 2016 01:09:58 مساءً

          حديث م/ خالد بحاح لقناة BBC البريطانية، له أهداف عميقة، جيء به لينفذها في عجالة، لتتسق مع المخطط الكبير الذي يراد له حرف العاصفة المباركة عن مسارها، وفرض الحل السياسي المهجّن بالقوة القاهرة، رغم أنف القيادة السعودية والقيادة اليمنية الشرعية ودول التحالف، فالغبي الذي يظن أن خروجه وحديثه جاء تلقائيًا، ليعبّر عن شعوره، وتذمره من إبعاده عن رئاسة الدولة التي كان يطمح اليها.
          لوحظ أن هذه المقابلة جاءت متناغمة مع الدفع الغربي القوي عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وكذا مع المفاوضين الحوافيش، والضغط الدولي على عدم إسقاط الإنقلاب بالحسم العسكري، لأن كل هؤلاء يرون أن إسقاط الإنقلاب معناه ذهاب مخططاتهم أدراج الرياح، ولذلك يسعون بكل وسيلة لإثارة البلبلة والغضب الشعبي لتأخير الحرب، وتدمير الإقتصاد، وتشويه قيادات المعركة، بغية تحقيق الحل السلمي المهجّن.
          المقابلة لها أغراض عديدة، أهمها التسويق لشخص م/ بحاح شعبيًا وتصويره بأنه المظلوم الذي تم ابعاده، وكان يريد تحقيق الأمن والإستقرار الإقتصادي، لكن إبعاده من الرئيس هادي دمّر تحقيق ذلك، وبالمقابل تشويه صورة الرئيس هادي الذي - من وجهة نظره- أنه حريص على المنصب أكثر من حرصه على الدولة والجمهورية والشعب، وكأن المعركة الحالية هي صراع على كرسي الرئاسة، فيصدّق المغفلون أن هادي ليس أولى من البلاد واستقراره، فتنطلي عليهم الحيلة، ويدفع الطرف المفاوض وبقوة داعمة خارجيًا الى ضرورة إبعاد الرئيس هادي لحل المشكلة، والغرض الدفين من ذلك تحقيق الأجندات الخفية التي كانت مرسومة وكشفت قبل إقالة بحاح.
          ومن أهداف المقابلة هو تشويه صورة فصيل من فصائل المقاومة بتعز أنهم لصوص نهبوا ثلاثمائة مليون ريال سعودي، ثم أن أبناء تعز جبناء، فعددهم أربعة ملايين شخصًا ولم يستطيعوا أن يحرروها، ولذلك وجب عليه أن يبيّن من هم اللصوص الذين سرقوا ثلاثمائة مليون ريال سعودي، كي يتم محاكمتهم شعبيًا وقانونيًا، لأنهم في هذه الحالة أصبحوا متآمرين على تعز - حسب اتهامه-، وعملية التشويه لتعز كذلك مقصودة، هدفها إخلاء مسؤولية المعترضين على تحرير تعز، لأن أهلها لم يقوموا بما يجب عليهم فكيف تتم مطالبة غيرهم بتحريرها.
          ثم إن لمز بحاح فى المقابلة لفصيل سياسي معيّن آثر مصلحته على مصالح تعز، هدفه معروف واسم هذا الفصيل معروف أيضًا، لكن غير المعروف لماذا لا يجرؤ م/ بحاح بالتصريح به، ويوجّه اليه الإتهام مباشرة أنه كان سببًا في تأخير تحير تعز، وهل ذلك من وجهة نظره لا يرغب تشويه الفصائل السياسية، أم أنه الخوف من أن ترفع عليه القضايا بإثبات ما صرّح به، ليتم اسناد مهمة التعريف بهذا الفصيل وتشويه صورته ونضاله، للمواقع الإخبارية ووسائل التواصل العفاشية الحوثية والحراكية.
          لعبة المقابلة مكشوفة، وتحركات خالد بحاح قبل وبعد إقالته معروفة، والدور الذي سيتم الترتيب له مستقبلاً معروف، والمؤامرة على اليمن معروفة، وقد أوضحناها في أكثر من مقال، وتحركات الحوثيين والعفاشيين والحراكيين، وأنهم يسيرون فى النسق الذي تريده ايران وأمريكا وأوروبا معروفة، لكن كل ذلك بإذن الله لن يوقف عاصفة الحزم عن مسارها حتى منتهاها، وإن  غدًا لناظره قريب.
                                                                                               7/6/2015م
         
         
         
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء