دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا    

الأحد, 22 مايو, 2016 09:04:26 مساءً

لم يورد القرآن مصطلح آل محمد أو مصطلح آل البيت بل ورد في القرآن مصطلح أهل البيت فقط..

لكن الشيعة ابتكروا توليفة خاصة متمثلة في مصطلح آل البيت!

وأما بشأن اللهم صلي على محمد وآل محمد فقد رأى السنة ان الآل هم اتباع ملته بينما الشيعة اعتبروهم نسل الحسن والحسين لاغيرهم .وكماهو معروف أيضا فثمة من فسرها في السياق انهم بني هاشم .

المهم ان المسلمين منذ 1400 سنة وهم في حيص بيص صراعات الذين فرقوا بين آل محمد وأهل البيت والذين جعلوا الآل والأهل شيء واحد ويدلان على معنى واحد وهو القرابة والذرية والنسب.

وبغض النظر عن الذرائع والاستنادات المنسوبة للرسول كمرويات شفهية يحاجج بها كل طرف .

إلا أن القرآن قالها بصريح العبارة" صلوا عليه" اي هو فقط وليس عليه وعلى آله أو أهله معه .

لكن في الحالتين وبتأكيد القرآن ايضا يبقى مصطلح الآل أشمل واعم وأوسع من مصطلح الأهل.

ولئن اعتبرنا ان من حق كل فريق أن يرى مايراه. إلا أن المشكلة تكمن في تحول الأمر إلى مسألة عقدية سالت بسببها دماء غزيرة منذ قرون. وبالذات على ضوء الخلاف السياسي على السلطة الذي بلغ ذروته بين علي بن ابي طالب و معاوية ابن أبي سفيان .وعلى الضفتين كان فقهاء السلطة-وتداعيات النزعات العربية والفارسية- يؤججون الصراع لتستمر الأمة الاسلامية منقسمة لكنها متوحدة في مستنقعات التناحر والعصبية وتجريف الشورى وتوريث الحكم كملك عضوض مرورا بالتكفير والتكفير المضاد ووصولا إلى تطبيع الحالة الطائفية الفادحة وكأنها قدر لافكاك منه .

المهم ان كارثية جوهر هذا الصراع البدائي تكمن في تحويله إلى مؤسسة تريد امتيازاتها الموهومة والمتخيلة بماينافي سوية الدين وعدالته ولاعنصريته.
فبسبب هؤلاء للأسف تحولت ولاية النبي من "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر" إلى حالة إستغلال سياسي له واعتبار نبوته حالة سلطوية يمكن انتقالها بالإرث إلى سين وصاد قبليا أو سلاليا وبالتالي إظهار الأمر كله كمشجب لتعليق نزعات سلطوية وتبريرها .

ذلك ان حكاية الأئمة من قريش التي ظهرت بعد وفاة النبي والتي ما أنزل بها القرآن ابدا وكانت مجرد اجتهاد لافرض هي السبب الأساس الذي افضى الى نتيجة الهاشمية السياسية وتداعياتها وتكثفها في البطنين إلخ.
على أنه من الأنسب اعتبار الحسن والحسين من اهل البيت وتحديدا من ذرية فاطمة أو حتى من ذرية محمد التي لم نؤمر بتمجيدها إطلاقا.رغم ان ذلك لايعني انهما من آل محمد بل من آل علي "ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ".
هذه هي الحقيقة .

والحال ان الاستبداد الديني شوه جوهر الدين..فيما صلاة الله وملائكته ينالها كل مؤمن حسب الخطاب القراني..كل مؤمن بلا استثناء "هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ"

وذلك إلى جانب النبي كما هو معلوم. على ان تلك الصلاة في بعدها الدلالي العقلاني تعتبر هدى ورحمة. لكن المضحك هو منطق من يعتبرون الآل سلالة أو عشيرة .مع أن القرآن يؤكد "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ".هنا تحددت مهمة النبي تماما.

وأما السؤال الجوهري:متى سنتخلص من عقدة تصنيم الأشخاص وتعصيمهم رغم انهم بشر ولديهم أخطاء ولايعقل تقديسهم كانوا صحابة أم أئمة؟ .

لكن للأسف :يحدث هذا بينما العصمة لم تثبت للأنبياء أنفسهم . اولم يتعرض انبياء لعتب الهي بحسب القرآن ..ألم يقل الله لإبراهيم"أولم تؤمن" ولنوح "إني أعظك أن تكون من الجاهلين" ولموسى "لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم" ولعيسى "أأنت قلت للناس اعبدوني وأمي من دون الله"ولمحمد صلى الله عليه وسلم: "يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله".!

الأهم أن "ﺗِﻠْﻚَ ﺃُﻣَّﺔٌ ﻗَﺪْ ﺧَﻠَﺖْ ﻟَﻬَﺎ ﻣَﺎ ﻛَﺴَﺒَﺖْ ﻭَﻟَﻜُﻢْ ﻣَﺎ ﻛَﺴَﺒْﺘُﻢْ"..فمتى نتجاوز الفرز المذهبي السيء الذي يثخننا بمحمولاته وتشوهاته ويعيقنا عن انجاز التسامح و التجاوز وتنزيه الدين عن خلافات البشر على قاعدة الاصلاحات التنويرية الضرورية في الوعي الإسلامي منعا للاستغلال السياسي للدين ..ذلك الاستغلال الذي يفسد الدين والسياسة معا ويثبتنا بين كل الأمم في حالة مزرية من عدم المواطنة المتساوية والدولة العادلة والتنوير واحلال السلام والتطور واللاعنف.؟!


قضايا وآراء
غريفيث