الإثنين, 02 فبراير, 2015 01:20:52 صباحاً

لقد عمل كل الحاقدين والخبثاء الذين بيتوا النية السيئة لليمن واجترار الأحقاد وبائعي الضمائر على شيطنة بيت الأحمر واللواء علي محسن والفرقة والقشيبي وغيرهم؛ لأن هؤلاء كانوا قلاعاً من قلاع الثورة والجمهورية وحصونها، فشحذوا أقلامهم المسمومة وباعوا ضمائرهم بحفنات من الدراهم ليسقطوا هذه الحصون قبل إسقاط اليمن نهائياً، فدفع الشعب اليمني كله اليوم الثمن وليس آل الأحمر فقط.
سيذكر التاريخ كيف باع المرتزقة وعملاء الخارج هذه الحصون وأسقطوا حراسة الجمهورية والثورة لأغراض شخصية وأنانية!
لقد علمت من ضابط مخابرات كيف أن صالح كان يوجه أجهزة المخابرات والأجهزة الإعلامية بتشويه بيت الأحمر وبنيه واللواء محسن منذ عام 1997م تحديداً حينما بدأ بإقحام نجله أحمد في السياسة وترقيته في السلم السياسي والعسكري كأسرع عسكري في التاريخ يترقى في هذا الجانب ليس لأنه يمتلك مؤهلات تؤهله لذلك وإنما لكونه ابن الرئيس الذي يؤهل لوراثة الحكم.
إلتقت هذه الأهداف مع غايات الإمامة وبعض القوى المريضة فصاروا يصبون التشويهات صباً في حق آل الأحمر واللواء محسن وفريقهم للعمل باكراً لإزاحتهم من الساحة كونهم العقبة الكؤود أمام مطامع خاصة لعفاش ولتلك القوى حتى جاءت الأحداث الأخيرة ورصت كل تلك القوى صفوفها بدعم خارجي للانقضاض على تلك الحصون المنيعة.
صحيح أن تلك الحصون قد ضعفت وانكسرت مؤقتاً لكنني على يقين بعودتها شامخة.
لقد أثبتت تلك الحصون بعد دخول عمران وصنعاء أنها كانت الحاميات الأولى للجمهورية واليمن، وحينما أزيحت من الطريق سقط اليمن كله في أيدي عصابات إجرامية لا تحمل أي خير لهذا البلد.
أكتب هذا اليوم بعد المتغير الجديد ولم أكتبه من قبل أيام قوتهم وعزهم - وسيعودوا أقوياء - حتى لا يقال أنني تقاضيت أجراً من واحد منهم أو تعاطفاً معهم، ولكن هذه شهادة لله وللتاريخ كما راكمتها وخبرتها عن أولئك الرجال رغم أنني كنت أحد المتضررين من المؤسسة التي كان اللواء علي محسن يديرها أكثر من أي متضرر آخر وصل حد تعرضي للاغتيال أكثر من ثلاث مرات، وكنت أحد المسرحين العسكريين بعد حرب 94 بتهمة الانتماء للاشتراكي، وقبلها تعرضت للاختطاف والسجن في سجون الفرقة ولفقت لي تهم عديدة، وصودرت رواتب متعددة لي، ومحاولات ومضايقات شتى تعرضت لها في الفرقة. ولكنني لم أحقد على ذلك الرجل لشخصي حينما رأيت دوره الحامي للوطن وما يقدمه في سبيل ذلك، فعدت أكتب هذه الشهادة لله، من باب المراقب والباحث المنصف والمؤرخ الراصد للأحداث والخبير بها وبمحطاتها.
لقد تعرض آل الأحمر واللواء محسن والشهيد القشيبي لأبشع أنواع حملات الكراهية والتحريض والتشويه بغير حق، وقد تكون لهم مساوئهم لا شك في ذلك وتلك طبيعة البشر، وليسوا ملائكة، ولو كانت عليهم قضايا جنائية أو فساد فالملام نظام الدولة الذي لا يحاسبهم ولا يقدمهم للمحاكمة، لكننا نعلم حجم الأموال الضخمة التي مولت بها حملات التشويه والتحريض، وحجم وكثرة الماكنات الإعلامية والسياسية وغيرها كأدوات لتلك الحملة..
ما لم يدركه الجاهلون الذين انطلت عليهم خدعة تلك الحملات المضللة أنه لو كان هناك نظام حقيقي وغير فاسد ويمتلك الأدلة المختلفة على هؤلاء الرجال لحاكمهم اليوم قبل الغد ولاقتص منهم عبر المحاكم؛ لكنهم لم يجدوا تلك الملفات والدلائل.
لقد كنت شاهداً على إحدى تلك المسرحيات والحملات التضليلية التي ساقها نظام صالح ضد حميد الأحمر والشيخ عبدالله الأحمر عام 2000م حينما أقمنا حفل تخرج لدفعتنا في الجامعة التي سميت بدفعة "انتفاضة الأقصى"، حيث كنت مُكلفاً بإدخال الصوتيات من قبل اتحاد طلاب اليمن لجامعة صنعاء قاعة جمال عبدالناصر من البوابة الرسمية، واتخذ نظام صالح ضدنا كل الحجج والتشديدات لمنعنا من الاحتفال بالتخرج، فأطلق علينا أمن الجامعة الرصاص الحي، وحوطت الجامعة القديمة بالأطقم وسيارات النجدة لمنعنا من ذلك، وكان الشيخ حميد الأحمر مدعواً للاحتفال كونه كان الراعي لهذا الحفل بجانب تجار آخرين..كان إطلاق الرصاص علينا الساعة الثامنة والنصف إلى التاسعة صباحاً بعد مشادات كبيرة، استطعنا إدخال الصوتيات، وتم فصل الكهرباء علينا من كل مكان، وخرجنا وشبكنا الكهرباء من كنبة الشارع..
المهم وصل الشيخ حميد الأحمر والشيخ عبدالله صعتر والمهندس أحمد شرف الدين الذي كان يومها نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح الساعة العاشرة والنصف، أي بعد حادثة إطلاق الرصاص بحوالي ساعة ونصف.
حرك المؤتمر ونظام صالح كل آلاتهم الدعائية والسياسية والتلفزيون الرسمي يأتي بالخبر العاجل أن الشيخ حميد الأحمر ومرافقي الشيخ صعتر داهموا الجامعة وأطلقوا الرصاص الحي على أمن الجامعة، وصعدت مشكلة كبرى يومها حتى كان أول طلاق بائن بين نظام صالح والمؤتمر من ناحية وبين الإصلاح من ناحية أخرى.
بعدها شن علي صالح حملة شعواء بحق حميد الأحمر واتهمه بأنه متهرب من الضرائب، ورد حميد أن كل ملفاته الضريبية مسددة، ولو وجد نظام صالح تهرباً ضريبياً ونقصاً في ملفاته الضريبية فليقدمه للمحاكمة، لكن صالح لم يجد ولم يفعل. بعد تلك الأحداث توالت الآلة الإعلامية والسياسية والأجهزة المخابراتية في تشويه آل الأحمر وخاصة الشيخ حميد، وعلى العكس كانت تلمع أحمد علي، وهكذا بدأت القصة، وبلغت ذروتها إبان الثورة الشبابية الشعبية السلمية وآخر محطاتها أثناء التجهيز لغزو دماج والخمري والعصيمات وعمران وصولاً إلى صنعاء.
في كل المحطات السابقة كان نظام صالح هو المتسبب الأول والأكبر لكل مشاكل اليمن، ابتداءً من عام 1979 مروراً بالفترة الانتقالية بعد عام الوحدة 1990م حتى أفضت إلى حرب صيف 1994، وما بعد ذلك في حروب صعدة الستة.
والغريب أن كل الجهات التي تدعي أنها مظلومة كانت لا تحمل الشخص الأول في البلد وصاحب القرار الأول والأوحد فيها المسؤولية وهو علي صالح، بل كانت تتجه صوب الحلقة الأضعف التي تعلم أنها لن تواجهها بالقمع والأذى، وهي اللواء محسن وبيت الأحمر والإصلاح، مما يوضح خفايا تلك التنسيقات والتلفيقات بحق هؤلاء الأخيرين، الذين أدانوا الحروب في صعدة ورفضوا الاشتراك مع علي صالح في تلك الحروب، وأدانوا كل الممارسات القمعية بحق المعارضين وغيرهم، وأدانوا حملات تصفيات مقرات الاشتراكي. وعملوا على التقارب معهم في كل المحطات وتقوية صفوفهم واستعادة المسرحين الجنوبيين وخاصة الضباط والقادة، وولاهم اللواء محسن المناصب المختلفة في الفرقة.
كل تلك المحاسن قوبلت برفض مؤتمري عفاشي ومساوئ وتنكرات من الحوثي والاشتراكي وغيرهم..ولله في خلقه شؤون.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء