مخاطر تباطؤ السعودية في حسم معركة مأرب لصالح الشرعية     مصرع عشرات الحوثيين في أعنف مواجهات بجبهات مأرب     انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين    

الثلاثاء, 17 مايو, 2016 04:24:24 مساءً

المليشيا تعربد لأن لديها تطمينات من المليشيا الدولية، ولا يوجد ما تخسره إن استمرت في عربدتها، فهي موعودة بإحدى الحسنيين، إما شراكة في السلطة تكون لها فيها اليد العليا، وإما هزيمة عسكرية تلجأ فيها قياداتهم وبعض الأسر الحاكمة مع بعض المكاسب إلى دولة تؤيهم..
الدم الذي سيراق هو دم القبيلي العكفة، والمصالح التي ستذهب هي مصالح اليمنيين، وهذا كله لا قيمة له في ضمير العنصرية.. المشكلة الآن في موقف الشرعية والسعودية.. فالشرعية لا حول لها ولا قوة إلا قوة السعودية وحولها، أو هكذا تظن..
 وموقف السعودية غامض في بعض جوانبه، ولا ندري يقينا هل تفضل الإبقاء على الحوثيين للعب دور ما، أم تفضل كسر شوكتهم باعتبارهم خطرا وجوديا عليها لا يمكن الاطمئنان له، أم أنها واقعة تحت ضغوط أمريكية وإقليمية لا قبل لها بتحملها.. الأمر الذي أنا واثق منه الآن هو أن الأمريكان يضغطون على قيادات وأحزاب في الرياض للقبول برئيس جمهورية هاشمي، أي بسلطة إمامية مقنعة..
وأمر آخر هو أن الفصيل الوحيد القادر على مواجهة المليشيا _أعني الإخوان المسلمين _ يرفض الدخول في حرب يقف فيها وحده في مواجهة الجميع.. وأغلب الظن أن الإخوان يريدون تحالفا استراتيجيا مصيريا مع السعودية لا يتخلى فيه طرف عن طرف لدخول معركة شاملة لم تبدأ بعد..
وهو الأمر الذي تتردد فيه السعودية أو ترفضه.. لأن تحالفا مثل هذا يعني دخول السعودية في مواجهة مع أمريكا والإمارات ومصر على الأقل.. وهذا التحالف لن يتم بين الإخوان والسعودية إلا إذا وصلت الأخيرة إلى قناعة بأنها معرضة لتهديد وجودي حقيقي من قبل إيران، لأن خيارها حينئذ سيكون خيار شمشون..
وهو ما يعني من ناحية أخرى أن السعودية لن تفرط في الإخوان على المدى القريب، لأنها لن تجد قوة جماهيرية تحميها من أطماع المتربصين بها أفضل من قوة الإخوان، إلا إذا قررت السعودية إحداث تغيير جذري في موقفها من المذهب الوهابي والتراث السني اللذين باتا محل نقد وتذمر من قبل الأمريكان وغيرهم.. المشكلة معقدة بصورة غير مسبوقة، والتعويل على الله وحده.


غريفيث