المبعوث الأممي "غريفيث" كيف وضع العراقيل على طريق حل الأزمة في اليمن     ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"    

الإثنين, 09 مايو, 2016 08:22:04 مساءً

منذ ان سمعنا بالثقافة القرآنية والمراكز القرآنية والمدارس القرآنية والجامعات القرآنية والشعارات القرآنية والمسيرة القرآنية وقائد المسيرة القرآنية والزوامل القرآنية والمعارك القرآنية، حلت على اليمن المصائب والكوارث والخراب والدمار والحروب والقتل والتكفير والتهجير والتشريد والتفجير والنهب والسلب ومصادرة الحقوق والاقصاء والتهميش وكل ما لا يتخيله العقل من جرائم يندى لها جبين الإنسانية المترفعة عن كل تلك الجرائم ومن يمارسونها.
تابعت ردود الفعل الغاضبة على عمليات التهجير للعمال الشماليين من مدينة عدن لأسباب واهية وغير مقنعة وانا اظم صوتي الى أصوات الغاضبين من عملية التهجير الوحشية التي تمت بحق العمال الشماليين، ولكي نكون منصفين لا بد لنا من العودة الى الوراء قليلا لنتعرف على الجماعة التي جعلت من التهجير والتفجير والتكفير ثقافة قرآنية وعبادة روحانية تتقرب بها الى الله والى نبيه واوليائه واصفيائه وفقا لثقافتهم الدينية وعقديتهم المذهبية، التي حوت على اكبر قدر من العنف والاجرام والحقد والكراهية، والوحشية تحت عنوان كبير جاذب وخادع هو المسيرة القرآنية، عنوان يجذب كل ساذج اليها ليمارس ابش صور الاجرام والعنف والإرهاب والافساد في الأرض دون ان يشعر ودون ان يعي ما يعمل، كونه قد وقع تحت مخدر الثقافة القرآنية.
مخدر الثقافة القرآنية جعلني أتذكر مقولة المفكر الشيوعي الكبير شارل ماركس (الدين افيون الشعوب) اعتقد ان هذه العبارة وصف بسيط جدا لما يتم اليوم من جرائم باسم الدين، شعوب دمرت وحكومات فككت وأنظمة انهارت واجيال ضاعت وبيوت فجرت وعوائل شردت وتجمعات سكانية هاجرت وارواح بريئة ازهقت باسم الدين واسم القران واسم اهل البيت وتحت عناوين جذابة خادعة ماكرة من قبيل المسيرة القرآنية، الثقافة القرآنية، الشعارات القرآنية، الملازم القرآنية، والحقيقة ان تلك العبارات والمسميات مخدرات إيرانية حاقدة متوحشة لا علاقة لها بالقران والدين القويم.
هذه المخدرات الإيرانية بدأت في صعدة تذر قرنها الشيطاني وتعتدي على الحياة الامنة والمطمئنة في تلك المحافظة واستمر ذلك الحشيش الإيراني يتمدد من منطقة الى منطقة ومع كل تمدد يقتل ويشرد ويهجر ويدمر ويخرب ويفعل الافاعيل تحت صرخاتهم الإيرانية المعروفة (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل) هذا الشعار العار الذي جذب الكثير من الناس الى الحركة الحوثية التكفيرية التهجيرية التفجيرية، رغم ان الأمريكيين والإسرائيليين لا يستحقون كل هذه الشعارات المعادية، لانهم ببساطة ليسوا مجرمين سفاحين كما هو حال الحوثيين الذين يصرخون ويزوملون بزواملهم الحربية النارية العنصرية الدموية.
مارست الجماعة الحوثية هوايتها الاجرامية المفضلة بحق اليمنيين وهي التهجير والتفجير والتكفير والقتل والنهب، خلال الحروب الستة واثناء الهجوم على السلفيين في دماج وكتاف ثم الاجتياح المعروف لمناطق حاشد ومدينة عمران ومناطق همدان وبني مطر وبلاد أرحب والحيمة ثم اجتياح صنعاء وذمار واب وتعز والبيضاء والضالع وشبوة وابين وعدن ولحج ومع كل توغل حدثت عمليات التفجير والتهجير والتكفير والنهب والقتل والجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية والتي ستظل وصمة عار وخزي تلاحق الحوثيين عبر التاريخ وتلاحق من تحالف معهم او تلطخت يده بالإجرام الحوثي الإيراني القبيح.
عندما يصبح القتل والاجرام والتكفير والتهجير والتفجير والنهب ثقافة مألوفة ومظهرا من مظاهر الحياة اليومية المعتادة، يجب علينا ان نتساءل ما هو السبب ولماذا يحدث هذا؟ ومن الذي كرس ورسخ هذه الثقافة الاجرامية؟ حينها سنجد الإجابة الحقيقية ونعرف العدو الحقيقي للشعب اليمني، والذي هو بالتأكيد إيران وعملاء إيران أصحاب الشعارات الحاقدة والزوامل الفارغة والمزايدات الفاجرة، جماعة الموت الحوثية التي تتستر بعنوان المسيرة القرآنية والثقافة القرآنية والخرافات والخزعبلات الشيطانية التي ما انزل الله بها من سلطان، ولذا فان الشعب اليمني اليوم مطالب ان يقف بكل شرائحه الاجتماعية ضد ثقافة العدوان والحقد والاجرام الحوثية وان يشن حملة قوية لإنقاذ اليمن تحت شعار الحركة الحوثية حركة كهنوتية عنصرية.
باحث وكاتب
[email protected]


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ