جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة    

الإثنين, 09 مايو, 2016 02:42:03 مساءً

 
ربما تفاجأ الكثيرون بوصف الحوثيين لقائدهم الراحل بـ"القرآن الناطق".
 
لكن جذور هذه النظرة معروفه ومنشوره في وثائق الحوثيين وفي مرويات الشيعة بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بالمساواه الوجودية بين "القرآن والعتره".
 
إن القرآن في الادبيات الشيعية أقرب ما يكون الى ملكية خاصة بآل البيت. وفي هذا الخصوص تم اختراع مرويات عددية عن الرسول وعن علي من أمثال :
 
عن علي عليه السلام قال: "نزل القرآن على أربعة أرباع، ربع فينا، وربع في عدونا، وربع في فرائض وأحكام، وربع سنن وأمثال، ولنا كرائم القرآن"!
 
وعن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى:((فَاسْأَلُواْ أَهْل الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون)). قال: "الذكر: القرآن، ونحن أهله"!
 
في الوثيقة الفكرية والثقافية للحوثيين نجدهم يتحدثون عن القران وآل البيت كشيء واحد.
 
فآل البيت ليسوا "ورثة القران" ولكنهم "قرناء القران" والشيء لا يقرن إلا بما يتساوى معه في المرتبه.
 
وبحكم أن القرآن ميراث خاص بآل البيت وحدهم من جدهم الاعلى (محمد) فهم وحدهم من يمتلك القدرة على فهمه وتفسيره.أما التفسيرات الاخرى من غير آل البيت فلا حجية لها.
 
هذه النظرة الكهنوتية السلالية للعلم تتجاوز بدرجات احتكار الكنيسة للعلم والاسرار الكنسية في العصور الوسطى. فاذا كانت الكهنوتية المسيحية مفتوحة لكل شخص ينجح في دخول السلك الكنسي والصعود عليه، فان كهنوتية ال البيت اشد قتامة اذ انها كهنوتية مغلقة على سلالة معينه.
 
ليس هذا فقط....
 
فهم يفسرون حديث "كتاب الله وعترتي" تفسيرا يجعل التمسك بالقرآن غير كاف لصحة اسلام المرء ما لم يرتبط بالتمسك بالعترة.
 
فحجية الكتاب وحجية آل البيت متلازمتان ولا يمكنك أن تتبع القرآن فقط دون اتباع آل البيت.
 
لا يمكنك التفريق بين القرآن وآل البيت في كثير من فقرات الوثيقة . مثل هذه الفقره على سبيل المثال:
 
" اما اصول الفقه فما كان مخالفا للقران الكريم او بدلا عن ال محمد فهو مرفوض ومنتقد من الجميع وما كان منه موافقا للقران ويستعان به على فهم النصوص الشرعية في اطار ال محمد فهو مقبول ..."!
 
آل البيت ليسوا متبعين لقرآن فقط بل هم "قرآن" من نوع اخر. واذا كان القران هو الوحي المنقطع فان ال البيت هم الوحي المستمر.
 
تقول الوثيقة: " وان نهج الهداية والنجاة والامان من الضلال هو التمسك بالثقلين " كتاب الله"....والثقل الاصغر عترة رسول الله وهداة هذه الامة وقرناء الكتاب الى يوم التناد ...".
 
ولأن القرآن وحي منقطع وآل البيت وحي مستمر تنتقل العملية تلقائيا من المساواة الى التفضيل. أي التفضيل المضمر لآل البيت على القرآن. فالقرآن وحي منته وصامت ،بينما آل البيت وحي مستمر وقرآن ناطق.
 
هذه هي الخلفية الايديولوجية لمقولة القرآن الناطق، وللشعارات التي ِتعتبر استهداف حسين الحوثي استهدافا للقرآن.
 
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ