السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف     مجزرة جديدة في مأرب بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون     أطفال مأرب في تضامن مع أسرة الشهيدة "ليان"     الحوثيون مشروع للموت وبرنامج للحرب لا للسلام     حصيلة نهائية لمجزرة استهداف الحوثيين لمحطة في مأرب بصاروخ باليستي     حادث مروري مروع ينهي عائلة كاملة في محافظة لحج     سفير الإمارات في خدمة "الإخوان"     قراءة في تأزم العلاقات بين واشنطن واسرائيل     قناة بلقيس تعبر عن أسفها لبيان صادر عن أمين نقابة الصحفيين     ترحيب دولي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل في غزة     احتجاجات مستمرة في تعز للمطالبة بإقالة الفاسدين     أول تقرير للعفو الدولية حول المختطفين وسجون التعذيب لدى الحوثيين     وزير الصحة ومحافظ شبوة يفتتحان وحدة معالجة المياه بمركز غسيل الكلى بعتق     الحكومة تنتقد قرارات واشنطن التصنيف الفردي للحوثيين بقوائم الإرهاب     حفل تكريمي لشعراء القلم والبندقية في مأرب    

الثلاثاء, 03 مايو, 2016 01:46:16 صباحاً

دخل الحوثيون حوار الكويت, على اعتبار أننا في الاسبوع الثاني من توقيع اتفاق السلم والشراكة – سيء السمعة والصيت – الاتفاق المتزامن لسقوط صنعاء, اللحظة المشؤومة في تاريخ اليمنيين وذاكرتهم, تلك اللحظة التي كان الحوثيون في صدارة المشهد, وفي أعلى سلم القوة, والتي لم يصلوا إليها من قبل. فهم من يضعون الشروط, ومن له الكلمة العليا في كل شيء والباقون أتباع ومتسولون وأعداء تحت السيطرة.
تعامل الحوثيون في حوار الكويت على أن الرياض وسيط, وعلى أن الحوار السابق معها وفي غضون أسابيع قليلة, قد استطاع أن يحيدها جانباً والى درجة كبيرة, وأن تصريحات محمد عبدالسلام ناطق الجماعة في جريدة الوطن السعودية, قد أعطت الطمأنينة الكاملة للخليج, وحُلت كل المشكلات العالقة, وأصبحت العلاقة المشبوهة مع إيران في خبر كان, وبالتالي سوف يكسبوا حوار الكويت في الجولة الاولى فقط وبالضربة القاضية, وسيصفق الجميع, وسيعود وفد الشرعية مكبل الأيدي والأقدام يساقون الى الطاعة مكرهين.  
وصلوا الى الكويت بتلك الروح, وانطلقوا في الحوار من هذه المقدمات, وبما أننا أتينا من صنعاء كما يقول خطابهم التعبوي, فالشرعية لنا وحتى قرار مجلس الأمن, سيتم طيه سريعاً والإطاحة به, كون السعودية هي من دفعت به وانتزعته من المجتمع الدولي في لحظة خوف وقلق, وهي أيضاً من سوف تسقطه لأننا بتنا معها اصدقاء, وقد زالت كل المخاوف.
بدأ التعنت والعبث والتصريحات النارية والوفد لا يزال في صنعاء, وحتى التصرفات الحمقاء كما حصل للوفد الإعلامي التابع لهم في الكويت أكد تلك الروح, كل ذلك لا يعكس لدى المتابع البسيط سوى غباء سياسي فج على الاقل. إضافة الى أن الغرور ذاته جعلهم يتعاملون مع الشرعية داخل أورقة الحوار على أنها تابع بلا قيمة, وأن العلاقة مع دولة في الخليج أو الولايات المتحدة, سيغير من المعادلة بيسر وسهولة, وهو الذي دفع الى المماطلة في تمديد الوقت وانتظار المفاجآت, ورفض الهدنة ومحاولة فرض اجندة جاءت معهم من صنعاء مرتبطة بالسلم والشراكة.  
 


قضايا وآراء
غريفيث