تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة     هل نحن أمام مرحلة جديدة بعد تصفية الاستعمار القديم؟     فوز صقر تعز على نادي شعب إب في أول مباراة في ملعب شبوة     في ذكراه الواحدة والثلاثين.. الإصلاح وتحديات المرحلة     زعماء قبائل يمنية يبحثون مساعي السلام والتهدئة القبليّة على المستوى المحلي     تاريخ اليمن الإسلامي.. مأرب وأئمة الزيف     المركز الأمريكي يدين جريمة اغتيال السنباني من قبل قوات موالية للإمارات     طالبان كحركة تحرر وطني وصفات أخرى     منجزات ثورة سبتمبر وأحفاد الإمامة     مدير عام شرطة محافظة تعز يتفقد شرطة مديرية الصلو بريف المدينة     مأرب الجديدة     كيف خسرت السعودية الحرب في اليمن لصالح جماعة الحوثي     محافظ شبوة يوقع على عقود سفلة خطوط دولية داخل وخارج المحافظة     مواطن بصنعاء يقتل ثلاثة حوثيين ويصيب 8 آخرين بعد محاولتهم مصادرة منزله بالقوة     الهجوم الحوثي على العند تساؤلات في واقع الحرب    

الثلاثاء, 03 مايو, 2016 01:46:16 صباحاً

دخل الحوثيون حوار الكويت, على اعتبار أننا في الاسبوع الثاني من توقيع اتفاق السلم والشراكة – سيء السمعة والصيت – الاتفاق المتزامن لسقوط صنعاء, اللحظة المشؤومة في تاريخ اليمنيين وذاكرتهم, تلك اللحظة التي كان الحوثيون في صدارة المشهد, وفي أعلى سلم القوة, والتي لم يصلوا إليها من قبل. فهم من يضعون الشروط, ومن له الكلمة العليا في كل شيء والباقون أتباع ومتسولون وأعداء تحت السيطرة.
تعامل الحوثيون في حوار الكويت على أن الرياض وسيط, وعلى أن الحوار السابق معها وفي غضون أسابيع قليلة, قد استطاع أن يحيدها جانباً والى درجة كبيرة, وأن تصريحات محمد عبدالسلام ناطق الجماعة في جريدة الوطن السعودية, قد أعطت الطمأنينة الكاملة للخليج, وحُلت كل المشكلات العالقة, وأصبحت العلاقة المشبوهة مع إيران في خبر كان, وبالتالي سوف يكسبوا حوار الكويت في الجولة الاولى فقط وبالضربة القاضية, وسيصفق الجميع, وسيعود وفد الشرعية مكبل الأيدي والأقدام يساقون الى الطاعة مكرهين.  
وصلوا الى الكويت بتلك الروح, وانطلقوا في الحوار من هذه المقدمات, وبما أننا أتينا من صنعاء كما يقول خطابهم التعبوي, فالشرعية لنا وحتى قرار مجلس الأمن, سيتم طيه سريعاً والإطاحة به, كون السعودية هي من دفعت به وانتزعته من المجتمع الدولي في لحظة خوف وقلق, وهي أيضاً من سوف تسقطه لأننا بتنا معها اصدقاء, وقد زالت كل المخاوف.
بدأ التعنت والعبث والتصريحات النارية والوفد لا يزال في صنعاء, وحتى التصرفات الحمقاء كما حصل للوفد الإعلامي التابع لهم في الكويت أكد تلك الروح, كل ذلك لا يعكس لدى المتابع البسيط سوى غباء سياسي فج على الاقل. إضافة الى أن الغرور ذاته جعلهم يتعاملون مع الشرعية داخل أورقة الحوار على أنها تابع بلا قيمة, وأن العلاقة مع دولة في الخليج أو الولايات المتحدة, سيغير من المعادلة بيسر وسهولة, وهو الذي دفع الى المماطلة في تمديد الوقت وانتظار المفاجآت, ورفض الهدنة ومحاولة فرض اجندة جاءت معهم من صنعاء مرتبطة بالسلم والشراكة.  
 


انتصار البيضاء