مخاطر تباطؤ السعودية في حسم معركة مأرب لصالح الشرعية     مصرع عشرات الحوثيين في أعنف مواجهات بجبهات مأرب     انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين    

الثلاثاء, 03 مايو, 2016 01:46:16 صباحاً

دخل الحوثيون حوار الكويت, على اعتبار أننا في الاسبوع الثاني من توقيع اتفاق السلم والشراكة – سيء السمعة والصيت – الاتفاق المتزامن لسقوط صنعاء, اللحظة المشؤومة في تاريخ اليمنيين وذاكرتهم, تلك اللحظة التي كان الحوثيون في صدارة المشهد, وفي أعلى سلم القوة, والتي لم يصلوا إليها من قبل. فهم من يضعون الشروط, ومن له الكلمة العليا في كل شيء والباقون أتباع ومتسولون وأعداء تحت السيطرة.
تعامل الحوثيون في حوار الكويت على أن الرياض وسيط, وعلى أن الحوار السابق معها وفي غضون أسابيع قليلة, قد استطاع أن يحيدها جانباً والى درجة كبيرة, وأن تصريحات محمد عبدالسلام ناطق الجماعة في جريدة الوطن السعودية, قد أعطت الطمأنينة الكاملة للخليج, وحُلت كل المشكلات العالقة, وأصبحت العلاقة المشبوهة مع إيران في خبر كان, وبالتالي سوف يكسبوا حوار الكويت في الجولة الاولى فقط وبالضربة القاضية, وسيصفق الجميع, وسيعود وفد الشرعية مكبل الأيدي والأقدام يساقون الى الطاعة مكرهين.  
وصلوا الى الكويت بتلك الروح, وانطلقوا في الحوار من هذه المقدمات, وبما أننا أتينا من صنعاء كما يقول خطابهم التعبوي, فالشرعية لنا وحتى قرار مجلس الأمن, سيتم طيه سريعاً والإطاحة به, كون السعودية هي من دفعت به وانتزعته من المجتمع الدولي في لحظة خوف وقلق, وهي أيضاً من سوف تسقطه لأننا بتنا معها اصدقاء, وقد زالت كل المخاوف.
بدأ التعنت والعبث والتصريحات النارية والوفد لا يزال في صنعاء, وحتى التصرفات الحمقاء كما حصل للوفد الإعلامي التابع لهم في الكويت أكد تلك الروح, كل ذلك لا يعكس لدى المتابع البسيط سوى غباء سياسي فج على الاقل. إضافة الى أن الغرور ذاته جعلهم يتعاملون مع الشرعية داخل أورقة الحوار على أنها تابع بلا قيمة, وأن العلاقة مع دولة في الخليج أو الولايات المتحدة, سيغير من المعادلة بيسر وسهولة, وهو الذي دفع الى المماطلة في تمديد الوقت وانتظار المفاجآت, ورفض الهدنة ومحاولة فرض اجندة جاءت معهم من صنعاء مرتبطة بالسلم والشراكة.  
 


غريفيث