اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين    

الثلاثاء, 19 أبريل, 2016 09:24:06 مساءً


هذه الثقة التي تبديها الميليشيا الإنقلابية في تعاطيها مع المواعيد المحددة دولياً لمباحثات الكويت ، والتلاعب بالمجتمع الدولي برمته، تشير الى إسناد كبيرتتلقاه عصابة التمرد من أطراف دولية كبرى..

على الأرض تركل الميليشا الهدنة المقرة من الأمم المتحدة، وترسل التعزيزات الى جميع الجبهات، وتواصل هجماتها الوحشية على المدنيين في مناطق مختلفة.

أما سياسياً فقد أنتهت كل الإلتزامات التي قدمتها للأمم المتحدة بشأن مباحثات الكويت، الى ملهاة لا تصدق..

لاتفعل الميليشيا ذلك من تلقاء نفسها، فهي بالتأكيد لديها مشاوراتها الخاصة مع طهران، لكنها لا شك تتلقى دعماً من قوى كبرى.

لا بد أن ضوءاً أخضر دولي، يجعلها تتعامل بروح اللامبالاة ، بعد كل هذه الإجراءات والتحضيرات لعقد جولة المشاورات في الكويت، والتي مهدت لها السعودية بتفاهمات مع الميليشيا على أراضيها.

الأرجح أن واشنطن هي مصدر الإسناد الكبير لهذه الملهاة، وهي تريد توجيه صفعة أولاً للقوة التي تقف خلف الإطاحة بترتيباتها في اللحظات الأخيرة..

تريد أمريكا تمرير مخططها الذي كانت بدأته بتفاهمات مع أطراف عربية، قبل أن يصدر الرئيس هادي قراراته الهامة بإقالة خالد بحاح نائبه السابق، قرارات قوضت كل "الترتيبات" بلمح البصر وكأن شيئاً لم يكن..

كانت أمريكا غاضبة بصورة واضحة فخرجت عن لياقتها الدبلوماسية ،عبر وزير خارجيتها جون كيري مطلع الشهر، عندما عبر عن حنق بلاده حيال تلك القرارات ..

لا تفعل أمريكا ذلك إلا عندما تكون قد فقدت صبرها ..

كل ما فعله كيري هو التأكيد على وجود ترتيبات أمريكية، رفقة أطراف إقليمية، تزعم دعمها لليمن، وفي الواقع كانوا يخططون لإعادة الإلتفاف على اليمنيين وحقهم في بناء دولة، وتسليمهم لعصابة الميليشيا الطائفية مجدداً، إستمراراً لنهج واشنطن في مساندة الإنقلاب، بل وتشجيعه عملياً مع الاحتفاظ بلهجة دبلوماسية تخفي أكثر مما تصرح.

لعلها كانت المرحلة الثانية للُعبة التي حبكت قصة الفوضى في اليمن كما هي عليها الآن بدءا من 21 سبتبمر 2014 وشاركت بصناعتها دول عربية مولت بالمال، بتواطوء دول كبرى ..

إنها الرغبة بإذكاء الصراع وتعميق الإنقسام، ضمن مشروع تشجعه القوى الكبرى، وتشارك فيه ببلاهة دويلات غنية، من شأنه أن يؤسس لدوامات حروب واقتتال أهلي لا ينتهي الا بالتمزيق وسيطال الجميع في نهايته..

لكن هذا التلاعب الحاصل الآن هو أيضًاً جزء من صفقة، لم تحظى كما ينبغي بتركيز الإعلام..

فالمؤكد أن كل هذا الدلال الدولي للميليشا، هو الجزء غير الظاهرمن الصفقة التي أبرمت مع إسرائيل بتهجير آخر العائلات اليهودية اليمنية، وإرسال الحوثي وصالح "هدية " ثمينة مرافقة، لنتنياهو وتل أبيب، كانت عبارة عن واحد من أقدم المخطوطات اليمنية، للتوراة، إبتهج بها رئيس الوزراء الإسرائيلي كما لو كان عثر على "الهيكل" المزعوم.

بحسب ما نشرت صحيفة هآآرتس الإسرائيلية بعد الكشف عن الصفقة قبل شهر تقريباً، فقد جاء خروج اليهود اليمنيين والمخطوطة، ثمرة أكثر من عام من التواصل بين الحوثيين وتل أبيب بدعم وتشجيع واشنطن، وقد دفع الإسرائيليون أموالاً للإنقلابيين جانباً من ثمن الصفقة، وبقي الجزء الأهم : تامين مستقبل الحلف الميليشياوي في اليمن ..!

إننا بصدد إرهاصات تسليم الجزء السياسي من صفقة الترحيل مع إسرائيل، وعلى ما يبدو أن العاصمة العمانية مسقط، ستكون وجهة جيدة، لترتيب ذلك مع "الأصدقاء" الأمريكان، بينما يستمر مقعد الإنقلابيين شاغراً في العاصمة العروبية الكويت، وبان كي مون يخسر المزيد من الدهشة والقلق !

هل ستنجح واشنطن مجددً بلي ذراع اليمنيين كما فعلت منذ 2011، وقبلهم لي ذراع التحالف العربي بقيادة الرياض؟



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ