السبت, 31 يناير, 2015 02:54:11 صباحاً

 في الوقت الذي تشهد البلاد أزمة سياسية بالغة التعقيد , ذهبت كثير من وسائل الاعلام وخاصة المرئية في بث برامج وتناول بعيد عن اهتمام الشارع اليمني.
يبحث المواطن اليوم عن معلومة حقيقية تخرج من متاهة الشائعات, عن توصيف دقيق لما تعاني منه البلاد وما يمكن أن تؤول إليه , يبحث عن نقل حقيقي لما يحدث ولما يجري من حوله بكل مهنية ويترك له الحكم على الاحداث.
في كل دول العالم يصبح المواطن شريك حقيقي فيما يدور وما تمارسه السلطة , وتأتي اليمن لتخرج عن هذه القاعدة ليمارس الساسة ما يريدون وعلى المواطن التسليم وليس أمامه إلا ذلك.
وبدل أن تذهب القنوات في الالتحام بالناس ونقل قضاياهم الى صناع القرار كما في الاعلام الحقيقي , قلبت المعادلة لتنقل فقط ما يريد هؤلاء من الناس , ليس ذلك فحسب بل الى تزوير الحقائق وقلب الاحداث وخداع الناس بصورة كارثية نحن اليوم نشهد جزء من تفاصيلها.
لن اتناول القنوات اليمنية بشكل عام فذلك امر سيطول الحديث عنه , ويكفي هنا أن نتناول قناة كانت ذات يوم أيقونة الثورة كما كنا نسميها ويطلق عليها الجميع.
تبقى قناة سهيل من القنوات التي كانت لها جهود كبيرة أيام أحداث ثورة الحادي عشر من فبراير 2011م , قد نغفر لها ذلك الحشد وذلك الاسلوب في التعاطي مع الاحداث ومع خصوم الثورة على الاقل كونه طبيعة الثورة ربما تقتضي ذلك.
ولكن أن تبتعد هذه القناة عن الناس بعد ذلك , فهذا هو الخطأ الذي لا يمكن الصمت عنه.
 قناة سهيل عليها ملاحظات كثيرة , وهي ربما تعكس أزمة كبيرة لدى الحزب والذي لا يزال يفرض كثير من القيود على وسائل الاعلام فيه ما جعل الاعلام الإصلاحي يظهر بهذه السطحية والنمطية بشكل لا تخطئه العين.
ملاحظاتي على سهيل كثيرة كقناة ارتبطت بنا كثيراً , وهي ملاحظات ازعم أنها جوهرية واساسية وأن سياسية هذه القناة لم تتغير الى الاحسن رغم أن هناك تغير في الوجوه وفي عنوانين البرامج إلا أن السياسة الركيكة لا زالت بادية وبوضوح.
يكفي ولو لأيام قلائل أن تتابع مستوى الأداء وطبيعة المواضيع واختيار العناوين والالتزام بالمواعيد في البث لديها والتي سيخرج المتابع لها بملاحظات جورية تعكس عشوائية وغياب واضح للرؤية داخل القناة.
قبل أيام كانت القناة  قد اعلنت عن موعد بث احد البرامج ولفت عنوان البرنامج شيء كنت احب أن اسمع تفاصيل عنه, وحاولت أن اتصل ببعض الزملاء للمشاركة في المشاهدة.
وجاء لحظة البث حسب الاعلان السابق ولم يبث البرنامج , قد تكون هذه جزئية بسيطة في نظر البعض ولكنها بالنسبة لقناة فضائية خطأ كبيرة, كون مثل هذه المواقف تفقد المصداقية لدى المتابع والمواطن والذي هو صاحب القرار في متابعة أو رفض القناة من المشاهدة.
قناة سهيل رغم عراقتها والجيل الشاب الذي يملأ ارجاها والامكانات الكبيرة التي بداخلها إلا أنها حتى اللحظة لم تقدم اعلاماً مسؤولاً يمكن أن يساهم بصورة حقيقية في رفد المشروع الوطني بصورة مباشرة.
وهنا لا اصادر حقها في العمل ضمن المشروع الوطني ولكن غياب الرؤية جعلها بهذا الاداء الباهت والذي نتمنى أن تأتي الفترة القادمة ووضع القناة بشكل افضل ما هي عليه الأن.
 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء