السبت, 16 أبريل, 2016 07:38:47 مساءً

احتدام الوضع السياسي واشتداد وتيرته بين الاطراف الداخلية والخارجية، ومحاوله كل طرف مد نفوذه وإحكام السيطرة على المناطق والمؤسسات والمنشئات القابعة تحت سيطرته.

يجري ذلك في ظل تعبئة المجتمع بأيدولوجيات ومعتقدات باتت تهدد النسيج الاجتماعي بالتفكك والتلاشي، فمستوى التحريض كلاً ضد الطرف الأخر يتوسع, إضافة الى قيام حملات اعتقالات ضد كل من يناوئهم ويختلف معهم.
لا يتوقف الامر عند تلك النقطة, إذا كان الامر يتجاوز الى حد تلغيم كل مفاصل الدولة بأتباعهم، واقصاء كل من لا ينتمي لتوجهم العام.

جامعه صنعاء الصرح العلمي الذي يرتاده الطلاب من جميع المناطق البلاد وعلى مختلف التوجهات والانتماءات، يدخل الاضراب داخل فصولها أسبوعه الثاني, من قبل نقابة هيئة التدريس ومجلس الكلية.

الإضراب يأتي احتجاجا على بعض التعيينات المخالفة للقانون ـ حد قولهم ـ التي قضت بإقالة رئيس الجامعة ونوابه، هذه القرارات أدت الى إيقاف الدراسة وتوقف الجامعة، بسبب الإضراب, وهو ما ينذر بكارثة على التعليم.

استاذة الجامعة يرون أن الإصرار في تنفيذ القرارات سيكون له خطورته في عواقب لا تحمد عقباها، كون الكبت الحاصل للطلاب لن يطول وقد ينفجر بين اللحظة والاخرى بانتفاضة طلابية اشبه بتلك التي انطلقت في 2011م.
العقلاء وحدهم يعرفون أن المرحلة لا تسمح بالمزيد من المماحكات السياسية على حساب قضية في غاية الاهمية كصرح علمي بحجم جامعة صنعاء،  كما أن تلك التصرفات تعمل على تعميق الشرخ الاجتماعي.

يتطلب العمل بمبدأ التعايش واستيعاب الجميع تحت راية الوطن، وإبعاد المؤسسات التعليمية عن حلبة الصراع السياسي وعدم استخدامها كورقة ضغط لصالح أي طرف من الاطراف. 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة