ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الثلاثاء, 05 أبريل, 2016 05:54:40 مساءً

بينما نجد كل يوم ابتكارات واختراعات في الأشياء والماديات بل وعالم الأفكار نجد إهتراءات واهتزازات عظمى في القيم الإنسانية الكبرى قيم الحق والخير والعدل والإنصاف.
من مدن يموت أهلها جوعا الى مدن يموت سكانها قهرا الى دول تباد حضاراتها وكينونتها الى مجتمعات تشظى وتتمزق ....
الجنون والتوحش يتم تغذيته على كل الأصعدة بما في ذلك التربية والتعليم والنمذجة في التنشئة...
سوريا والعراق تحديدا وصمة عار سيخلدها التاريخ في جبين الحضارة الإنسانية المعاصرة.
إماتة البشر جوعا ..تأملوا جوعا في القرن الحادي والعشرين ومع وجود اليونسف واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية وصمة عار في جبين النظام العالمي والحضارة المعاصرة والعقل والضمير الإنساني...
هذا هو اللامعقول الذي تحدث عنه المفكرين والفلاسفة طول التاريخ من سقراط حتى يومنا هذا وتحدثت عنه بكل حرص وعناية أديان السماء ومذاهب الأرض...العالم يفلسف القتل ..و الموت البشع والإجرامي في القرن الحادي والعشرين وهذه هي الفاشية والنازية الجديدة...
الحقب الاستعمارية طول التاريخ الإنساني لم تستخدم سلاح الموت جوعا....
سيكتب التاريخ أن العدمية الفكرية والسقوط االمريع للعقل العربي تحديدا تجلى شاخصا في الفلوجة ومضايا...
الفلوجة كلا الطرفيين المذهبيين العدميين السنة والشيعة يقتلون الأطفال تجويعا ...
التجويع حد الموت هو أسوأ أنواع العقاب الممقوت دينيا وأخلاقيا وٱنسانيا ولم يستخدم الا نادرا من عتاة المجرمين في تاريخ البشر ...
رغم أني لا اؤمن بنظرية المؤامرة إلا أننا أمام مشهد عام وشاخص وكأن المخرج العام للمأساة
 يريد أن يسوق سلوك جمعي عالمي يجعل الصهيونية  السياسية والايديولوجية هي الأنموذج والمثال الأنبل والأعقل بل والأرحم والممكن والبديل الأنسب للمنطقة...
الصهاينة يستخدمون القتل الرحيم القتل السريع... الإجهاز والإنجاز في القتل أو هكذا يريدوا أن يقولوا لنا ...
العرب كيانا وحضارة ووعيا ووجودا في مفترق طرق من اليمن الى سوريا الى ليبيا الى مصر وتونس أما الصومال والعراق وسوريا فهي لعنات تاريخية...
وهنا نقول على الفرس الجدد لا يوغلون في الخصومة أكثر مما ينبغي ولا ينتقمون لماضيهم القريب والبعيد  من حاضرنا ومستقبلنا بهذا الأسلوب الفج والإيغال في الخصومة  فحتمية الجغرافيا والتاريخ القادم تقتضي منهم أن يقدموا بديل ونموذج إنساني بقيم الإنسانية الكبرى إن أرادوا أن يكسبوا ....
وقفة....
هل ستطول إجازة الضمير الإنساني الكوني...؟؟؟
ٱن طالت الإجازة فإن انهيار الإنسانية بمكونها وبعدها المادي سيقترب...
ذلك منطق السماء والأرض ..الله والبشرية...
البعد الأخلاقي مكون وجود للإنسانية وليس مسألة عابرة كما يذهب الى ذلك علماء التاريخ والمؤرخين وفلاسفة وعلماء الحضارات من اليونان مرورا بإبن خلدون واشبنجلر وبرتراند راسل والمسيري وسواهم كثر...
وعلى المهتم أن يراجع قصص الحضارات وتاريخها...
ولا عزاء للكاذبين على أنفسهم.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء