صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل    

الخميس, 31 مارس, 2016 12:27:52 مساءً


المبعوث الأممي ولد الشيخ على خطى جمال بنعمر ، بالأمس كان الضفدع الأصفر (بنعمر) يقوم بجولة مكوكية داخل اليمن وخارجة لطمأنة الجميع بخضوع الحوثيين وامتثالهم للقانون وإلقائهم للسلاح ، اليوم ولد الشيخ يمارس نفس السيناريو وينصب نفسه ناطقا رسميا باسم الحوثيين ورسولا للنوايا الحسنة من خلال تصريحاته التي تقول أن الحوثيين قبلوا بتنفيذ القرار الأممي 2216 ومرر كلامه للرئاسة لتصرح أيضا بهذا الكلام في الوقت الذي لم يصرح الحوثيون بذلك بل خرج ناطقهم ليشكك في نجاح مفاوضات الكويت .

اليوم وبعد رجاحة الكفة لصالح الشرعية وتقهقر الإنقلابيين فس كل الجبهات يستميت ولد الشيخ في تمرير طعم جديد يمكن الإنقلابيين من التقاط أنفاسهم وإعادة ترتيب صفوفهم والاستعداد لمعركة جديدة وإن لم تكن في الوقت القريب من خلال ترسيخ أرضية مفاوضات جديدة (عملية إنقاذ جديدة) مركزها الكويت للإلتفاف على القرار الأممي وإيقاف الحرب والذي يعتبر مطلب الإنقلابيين ومبتغاهم الذي تقف خلفه الأمم المتحدة.

منذ بداية إنقلاب الحوثيين الأخير على الدولة وابتلاعهم دماج آخر معاقل الجمهورية في صعدة ثم التهامهم لعمران و مبعوث الأمم المتحدة بنعمر يرمم خلفهم ويرقع كوارث هذه المليشيات أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن وبالمقابل مارس ضغوطاته على الحكومة اليمنية للقبول بالأمر مرسلا تأكيداته أن الأمور ستعود كما كانت وأنه مجرد سوء فهم سيتم إصلاحه وهكذا حتى توج مهمته القذرة بإسقاط صنعاء ، وبالفعل سقطت أثناء تواجده في جرف عبدالملك الحوثي وداخل غرفة عمليات المليشيات كمشرف سامي ومفوض فوق العادة في صعدة.

ذاكرة اليمنيين صغيرة جدا وكل حدث ينسيها الآخر ؛ اعتقل الحوثيون أكبر عدد من السياسيين وفرضوا الإقامة الجبرية على الرئيس الشرعي وعلى رئيس الحكومة الذي جاؤوا به لأكثر من شهر ، حينها كان بنعمر يفاوض إلى جانب الحوثيين (الإنقلابيين) المكونات السياسية على مخرج للوضع المتأزم كما كان يصفه ، والوضع المتأزم برؤية ممثل الأمم المتحدة كان بقاء الحكومة الشرعية التي يريد الإنقلابيون القضاء عليها عن طريق العصا الدولية (الأمم المتحدة) تحت يافطة تفاهمات داخلية ، غير أن تلك المحاولات فشلت في اللحظات الأخيرة بعد هروب الرئيس هادي وتدخل الأشقاء بعملية عاصفة الحزم المباركة.

اليوم التاريخ يعيد نفسه مرتين ونشهد دورة جديدة من الإلتفاف الأممي لإنقاذ الحوثيين وإعادة تدويرهم بصورة أخرى في التفاف واضح على قرار مجلس الأمن الذي لا يحتاج إلى أي مفاوضات هنا أو هناك بل ينبغي تنفيذه فورا وهو ما عجز عنه المجلس ويبحث عن مخرج من ورطة هذا القرار الذي أوقع نفسه فيه.

ندرك حجم الضغط الدولي على دول التحالف وعلى القيادة الشرعية لليمن للقبول بالمفاوضات وللأسف لم نتعلم من الدروس السابقة وتحولت الحكومة إلى ناطق رسمي باسم الحوثي بالرغم أن العصا في يدها وتمتلك ما تحرج به الأمم المتحدة ومجلس الأمن وهو القرار 2216 الصادر من قبلهم من خلال مطالبتهم بتنفيذه على الفور وإجبار الإنقلابيين على تسليم السلاح والإنسحاب من المدن اليمنية كاملة دون قيد أو شرط قبل أن تتوقف الحرب ، مالم فسنشهد صورة جديدة من الإنقضاض الإمامي على الجمهورية ، وأقولها بصراحة اليوم سخر الله لنا بعاصفة الحزم غدا لن تجدوها هذا إن بقيتم ، ولات حين مندم.



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة