مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الخميس, 31 مارس, 2016 12:24:27 صباحاً


هجوم الرئيس اليمني السابق على السعودية في خطابه الأخير ومغازلة الجماعة الحوثية حد الانبطاح أمامها يشير بوضوح لأمرين؛ الأول أنه واقع تحت رحمتها وأن أكثر ما يحلم به هو أن ينجو بجلده من بطش الحوثيين المنتظر، وهو أمر يحيل إلى الاحتمال الآخر بأن صالح يسترضي «الحوثي» للسماح له بإقامة «الفعالية الجماهيرية المنددة بالحرب على اليمن» وإقامة حشد شعبي مهيب في ظاهرة التنديد بـ«العدوان» وفي باطنه استعراض شعبية صالح الكبيرة وكشف الحجم الحقيقي للحوثيين.
 
بعد هذا الاستعراض سيتمكن صالح من الحديث بلغة تفاوضية مشروطة مع خصومه، ويمكنه أيضاً تحديد ثمن الحوثي!. صالح ليس بمنأى عن المفاوضات السرية، فقد توسط بروسيا وعُمان لدى قوات التحالف– السعودية تحديداً- يريد الخروج الآمن والضمانة من أي ملاحقة قانونية برفقة 59 من عائلته وحاشيته، غير أنه يصطدم بحاجزين، الأول أن على الدولة المستضيفة له وحاشيته أن تخترق القانون الأممي 2216 الذي يمنعه من السفر ويجمد أمواله، والحاجز الآخر هو أنه ليس لديه ما يعطيه لقوات التحالف مقابل الخروج الآمن، فقوات الحرس الجمهوري التي يوهم «التحالف» بسيطرته عليها لم تعد متماسكة القيادة، فهي موزعة بين منظمة للشرعية- وتزايد انضمامها في الفترة الأخيرة- وبين مجاميع ابتلعها الحوثي، وأخرى غادرت معسكراتها إلى الأرياف أو خارج اليمن، وبالتالي ليس أمام صالح غير تغطية انكشافه العسكري بالجدار الشعبوي، وحشد الناس لإثبات أنه لا يزال الرقم الصعب وأن حزبه المؤتمر لم تبتلعه الميليشيا بعد، وقد كان له ما أراد!.
 
  الحوثي يدرك ذلك، وليس بوسعه أن يمنع حليفه صالح من إقامة فعالية جماهيرية في ميدان السبعين وسط العاصمة، لكنه بعد ساعات سيسحب نفس الجمهور ليستعرض عضلاته الشعبية مساءً، ويقول للعالم الخارجي إنه الموجود على الأرض، وصاحب القرار في الداخل اليمني، وأي حل لن يكون إلا عبر بوابته.
 
في الطرف الموازي يقود المبعوث الأممي ولد الشيخ جهوداً دبلوماسية من أجل الوصول إلى حل سياسي يحقن دماء اليمنيين ويحفظ ما تبقى من الدولة اليمنية، غير أنه لا مؤشرات حقيقية تؤكد إمكانية وجود حل دائم، أو سلام يمكنه الوقوف على أرضية صلبة، قبل نزع سلاح الميليشيات والتأسيس لدولة ضامنة تكون هي المالك الوحيد والشرعي للسلاح. وأخشى ما يخشاه في هذه اللحظة أن يأتي الحل بضغط غربي ورضوخ عربي ويتم القبول بالحل وترحيل الحرب إلى حين آخر، لأن أي تأجيل للحرب لا يعني غير تلغيم المستقبل، وتوعده بحرب شاملة لن تبقي على أحد. وحديث المبعوث الأممي ولد الشيخ عن وعد حوثي له بالالتزام بالقرار 2216 يكشف عن ضعف الأداء السياسي لولد الشيخ إذ كانت الحكمة تقتضي أن يطلب من زعيم الجماعة الحوثية أو ناطقها الرسمي الظهور بخطاب متلفز يؤكدون فيه رسمياً التزامهم التام بالقرار الأممي 2216.. أما أن تأتي من المبعوث فسيخرج الحوثي غداً– كعادته- ويقول ولد الشيخ لا يمثلنا، وهذا تصريح أحادي من شخص متواطئ مع التحالف. الآن وقد حدث ما حدث؛ يجب على الحكومة اليمنية ألا توافق على إجراء الجولة الثالثة من المفاوضات بموعدها المحدد 18 أبريل في الكويت إلا بعد أن تصدر الجماعة الحوثية بياناً رسمياً تؤكد فيها التزامها بالقرار 2216.. وهو قرار إذا ما تم الالتزام به فليس فيه منقصة من أحد، إذ يؤكد على حق الجميع في الشراكة والعمل المشترك تحت سقف الدولة الشرعية، المحتكرة للقوة والسلاح.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء