استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الأحد, 13 مارس, 2016 08:55:36 مساءً

لم يكن من المتوقع أن يحصل ذلك الانفلات الرهيب في مدينة عدن العاصمة الاقتصادية لدول الوحدة, والعاصمة المؤقتة لليمن بعد سقوط العاصمة صنعاء, في 21 سبتمبر 2014م, وهروب الرئيس اليمني إليها بعد حصار لمنزله في صنعاء.
عدن ثغر اليمن الباسم, لم تعد باسمة, وهي التي عول الكثيرون عليها, رغم انه من الطبيعي ان يحصل بعد كل حرب احداث قتل واغتيالات عبر ما يسمى بتلك الخلايا النائمة التي تبقى دوما تنتظر مهمة ما بعد الحرب, وهو عين ما يجري في هذه اللحظة.
ومن غير المعقول أيضاً, أن تصل المدينة الى ذلك الانحدار السحيق, وخاصة بعد تسعة اشهر من تحريرها, بل لا يجوز ان نرمي باللوم كله على الانقلابين فيما يحدث, فالمتصارعون من ابناء المدينة يتحملون جزءاً من المسؤولية, والسلطة المحلية والحكومة الشرعية جزء ايضاً.
ويبقى السؤال الاهم, لماذا تأخرت مدينة كعدن عن الاستقرار, ولم يستتب الامن فيها بعد التحرير وحتى هذه اللحظة؟, رغم أن لها تجربة فريدة في المدنية امتدت لعقود طويلة من القرن الماضي, في حين كانت مدينة مأرب شرق اليمن, التي تحظر فيه القبيلة اكثر أماناً وتتبعها محافظة الجوف ايضاً  بعد التحرير, وهما المحافظتين على الاقل التي بقيت وقوداً لكثير من الحروب القبلية خلال حكم صالح البائد.!
وللمراقب البسيط, على ما يبدو هناك عدد من الاسباب, أولها أن ابناء تلك المحافظات المهمشة كمأرب والجوف, ادركت أن التصالح والتسامح, والدخول في فضاء الدولة, هو المخرج الآمن, وهذا لمسه الجميع, وتحدثت عنه قيادات المقاومة في الجوف ومأرب, وتكرار تجربة ما قبل ثورات الربيع العربي, يعني أنها لم تفهم الدرس بعد.
بل لقد كان التصريح الذي أدلى به قائد المقاومة في محافظة الجوف الحسن ابكر وهو يقف على أنقاض منزله المهدم, وهو يعفوا ويصفح, بدأ كبيراً, بل كان ذلك الموقف هو أخر عهد بالثأر, والبدء في مرحلة جديدة عبر فضاء الدولة المنشودة.
وما بين مدينة الحدث التي باتت ساحة للموت, والمحافظات الشرقية لليمن كساحة للسلام, يتعزز لدى المتابع الاستفادة من تجارب الماضي, والحنين الى مشروع الدولة قولاً وعملاً.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء