انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الأحد, 13 مارس, 2016 08:55:36 مساءً

لم يكن من المتوقع أن يحصل ذلك الانفلات الرهيب في مدينة عدن العاصمة الاقتصادية لدول الوحدة, والعاصمة المؤقتة لليمن بعد سقوط العاصمة صنعاء, في 21 سبتمبر 2014م, وهروب الرئيس اليمني إليها بعد حصار لمنزله في صنعاء.
عدن ثغر اليمن الباسم, لم تعد باسمة, وهي التي عول الكثيرون عليها, رغم انه من الطبيعي ان يحصل بعد كل حرب احداث قتل واغتيالات عبر ما يسمى بتلك الخلايا النائمة التي تبقى دوما تنتظر مهمة ما بعد الحرب, وهو عين ما يجري في هذه اللحظة.
ومن غير المعقول أيضاً, أن تصل المدينة الى ذلك الانحدار السحيق, وخاصة بعد تسعة اشهر من تحريرها, بل لا يجوز ان نرمي باللوم كله على الانقلابين فيما يحدث, فالمتصارعون من ابناء المدينة يتحملون جزءاً من المسؤولية, والسلطة المحلية والحكومة الشرعية جزء ايضاً.
ويبقى السؤال الاهم, لماذا تأخرت مدينة كعدن عن الاستقرار, ولم يستتب الامن فيها بعد التحرير وحتى هذه اللحظة؟, رغم أن لها تجربة فريدة في المدنية امتدت لعقود طويلة من القرن الماضي, في حين كانت مدينة مأرب شرق اليمن, التي تحظر فيه القبيلة اكثر أماناً وتتبعها محافظة الجوف ايضاً  بعد التحرير, وهما المحافظتين على الاقل التي بقيت وقوداً لكثير من الحروب القبلية خلال حكم صالح البائد.!
وللمراقب البسيط, على ما يبدو هناك عدد من الاسباب, أولها أن ابناء تلك المحافظات المهمشة كمأرب والجوف, ادركت أن التصالح والتسامح, والدخول في فضاء الدولة, هو المخرج الآمن, وهذا لمسه الجميع, وتحدثت عنه قيادات المقاومة في الجوف ومأرب, وتكرار تجربة ما قبل ثورات الربيع العربي, يعني أنها لم تفهم الدرس بعد.
بل لقد كان التصريح الذي أدلى به قائد المقاومة في محافظة الجوف الحسن ابكر وهو يقف على أنقاض منزله المهدم, وهو يعفوا ويصفح, بدأ كبيراً, بل كان ذلك الموقف هو أخر عهد بالثأر, والبدء في مرحلة جديدة عبر فضاء الدولة المنشودة.
وما بين مدينة الحدث التي باتت ساحة للموت, والمحافظات الشرقية لليمن كساحة للسلام, يتعزز لدى المتابع الاستفادة من تجارب الماضي, والحنين الى مشروع الدولة قولاً وعملاً.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء