الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات    

الأحد, 06 مارس, 2016 09:27:18 مساءً

ما يحدث في عدن من جرائم أمنية؛ آخرها جريمة دار العجزة، هو ناتج طبيعي لما تم التحذير منه مسبقا، ظلت الأصوات الوطنية تحذر وبصوت عال، من خطورة صمت الشرعية على الانفلات الأمني، ولم يتم التعامل مع الدعوات لوضع خطة أمنية محكمة وحذرة؛ بحس سياسي مسؤول.
لم يكن الانفلات الأمني في عدن وليد الساعة، كان وما زال يسير وفق خطط منظمة، لقد ولد هذا الانفلات متزامنا مع اللحظة التي تحررت فيها عدن ومحافظات جنوبية، وأصبح أكثر فاعلية مع بدء نزول الحكومة الشرعية لمحاولة ممارسة مهامها في عدن كعاصمة مؤقتة.
المتابع لوتيرة هذا الانفلات، سيلحظ أن هذا الانفلات وراءه جهات محلية واقليمية، تهدف إلى إفشال أي استقرار للشرعية في عدن، لأن الاستقرار بطبيعته يعني بدء فاعلية عدن كعاصمة سياسية، مما يعني سحب بساط التحكم المالي والإداري لمؤسسات الدولة، الذي مازال تحت إدارة سلطة الانقلاب.
يجب أن نفرق بين الانفلات الأمني وبين إدارة هذا الانفلات، الانقلاب يقوم بمهمة إدارة هذا الانفلات وقيادة سكته نحو تحقيق اهدافه، و بالتأكيد هذا الانفلات تتحمل مسؤوليته الحكومة الشرعية والجهات الفاعلة بعدن وفي مقدمتها الحراك، فهذه الحكومة وتلك الجهات، لم تقم بواجباتها الطبيعية فضلا عن الاستثنائية، في إزالة كل أسباب الانفلات الامني، مما سمح للانقلاب وداعميه، في الاستفادة منه لصالح تحويل عدن إلى مدينة سيئة السمعة.
لقد فشلت الشرعية وقوى الحراك حتى اللحظة في تحقيق الاستقرار الامني لعدن، وفي المقابل نجح الانقلاب في التحكم بهذا الانفلات الأمني، علينا أن نكون أكثر صراحة لنقول: أن قوى الحراك لم تساعد الشرعية في بسط سيطرتها السياسية على عدن، وذهبت لتسويق الانفصال، في محاولة لفرض أمر مستحيل حاليا، وتم التعامل مع عدن كعاصمة جنوبية، في الوقت الذي ما زالت فيه الحكومة الشرعية ممثلة لليمنيين جميعا.
ومن أجل هذه المشاريع المناطقية، تم التغاضي عن وجود جماعات مسلحة لا تؤمن بالدولة، وعملت النخب الجنوبية على إعاقة تسليم المؤسسات الأمنية لقوى المقاومة الحقيقية، وكانت النتيجة تحكم جماعات حراكية متطرفة بالشأن السياسي بعدن، وتغلغل نفوذ جماعات دينية متطرفة بالشأن الامني، في ذات الوقت الذي ما زالت فيه لسلطة الانقلاب نفوذ كبير داخل الاستخبارات الأمنية بعدن.
لا بد من عودة كلية لوزراء الحكومة الشرعية الى عدن، لأن هذ العودة ستجعل وجودهم مهددا، وستجعلهم أكثر حرصا على حماية أمنهم الخاص، وبالتالي سيعملون بوتيرة جدية لتحقيق الاستقرار الامني للمدينة، وهذا سينعكس أثره إيجابيا على بقية المدن المحررة.
وعلى النخب الجنوبية، التي تتصدر خطاب العنف السياسي، أن تدرك أن عدن في الوقت الحالي عاصمة يمنية؛ لليمنيين جميعا، وليست عاصمة مناطقية، وتحقيق السلام فيها ، سيساعد على نشر الأمن ليس فيها فقط، بل في كل منطقة يمنية، أما الإصغاء أو الصمت على الأصوات المتطرفة في الجنوب، لن يفعل أكثر من اعادة عدن إلى حضن الانقلاب، أو سيجعل منها أسوأ مدينة تصدر العنف والاحتراب.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة