عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست    

الأحد, 06 مارس, 2016 09:27:18 مساءً

ما يحدث في عدن من جرائم أمنية؛ آخرها جريمة دار العجزة، هو ناتج طبيعي لما تم التحذير منه مسبقا، ظلت الأصوات الوطنية تحذر وبصوت عال، من خطورة صمت الشرعية على الانفلات الأمني، ولم يتم التعامل مع الدعوات لوضع خطة أمنية محكمة وحذرة؛ بحس سياسي مسؤول.
لم يكن الانفلات الأمني في عدن وليد الساعة، كان وما زال يسير وفق خطط منظمة، لقد ولد هذا الانفلات متزامنا مع اللحظة التي تحررت فيها عدن ومحافظات جنوبية، وأصبح أكثر فاعلية مع بدء نزول الحكومة الشرعية لمحاولة ممارسة مهامها في عدن كعاصمة مؤقتة.
المتابع لوتيرة هذا الانفلات، سيلحظ أن هذا الانفلات وراءه جهات محلية واقليمية، تهدف إلى إفشال أي استقرار للشرعية في عدن، لأن الاستقرار بطبيعته يعني بدء فاعلية عدن كعاصمة سياسية، مما يعني سحب بساط التحكم المالي والإداري لمؤسسات الدولة، الذي مازال تحت إدارة سلطة الانقلاب.
يجب أن نفرق بين الانفلات الأمني وبين إدارة هذا الانفلات، الانقلاب يقوم بمهمة إدارة هذا الانفلات وقيادة سكته نحو تحقيق اهدافه، و بالتأكيد هذا الانفلات تتحمل مسؤوليته الحكومة الشرعية والجهات الفاعلة بعدن وفي مقدمتها الحراك، فهذه الحكومة وتلك الجهات، لم تقم بواجباتها الطبيعية فضلا عن الاستثنائية، في إزالة كل أسباب الانفلات الامني، مما سمح للانقلاب وداعميه، في الاستفادة منه لصالح تحويل عدن إلى مدينة سيئة السمعة.
لقد فشلت الشرعية وقوى الحراك حتى اللحظة في تحقيق الاستقرار الامني لعدن، وفي المقابل نجح الانقلاب في التحكم بهذا الانفلات الأمني، علينا أن نكون أكثر صراحة لنقول: أن قوى الحراك لم تساعد الشرعية في بسط سيطرتها السياسية على عدن، وذهبت لتسويق الانفصال، في محاولة لفرض أمر مستحيل حاليا، وتم التعامل مع عدن كعاصمة جنوبية، في الوقت الذي ما زالت فيه الحكومة الشرعية ممثلة لليمنيين جميعا.
ومن أجل هذه المشاريع المناطقية، تم التغاضي عن وجود جماعات مسلحة لا تؤمن بالدولة، وعملت النخب الجنوبية على إعاقة تسليم المؤسسات الأمنية لقوى المقاومة الحقيقية، وكانت النتيجة تحكم جماعات حراكية متطرفة بالشأن السياسي بعدن، وتغلغل نفوذ جماعات دينية متطرفة بالشأن الامني، في ذات الوقت الذي ما زالت فيه لسلطة الانقلاب نفوذ كبير داخل الاستخبارات الأمنية بعدن.
لا بد من عودة كلية لوزراء الحكومة الشرعية الى عدن، لأن هذ العودة ستجعل وجودهم مهددا، وستجعلهم أكثر حرصا على حماية أمنهم الخاص، وبالتالي سيعملون بوتيرة جدية لتحقيق الاستقرار الامني للمدينة، وهذا سينعكس أثره إيجابيا على بقية المدن المحررة.
وعلى النخب الجنوبية، التي تتصدر خطاب العنف السياسي، أن تدرك أن عدن في الوقت الحالي عاصمة يمنية؛ لليمنيين جميعا، وليست عاصمة مناطقية، وتحقيق السلام فيها ، سيساعد على نشر الأمن ليس فيها فقط، بل في كل منطقة يمنية، أما الإصغاء أو الصمت على الأصوات المتطرفة في الجنوب، لن يفعل أكثر من اعادة عدن إلى حضن الانقلاب، أو سيجعل منها أسوأ مدينة تصدر العنف والاحتراب.


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز