السبت, 05 مارس, 2016 10:56:24 صباحاً

الكرة في ملعب عبد الملك الحوثي. كل محاولات كسر الجمود في العملية السياسية وإنهاء الحرب تصطدم بإصرار حوثي على مواصلة القتال. العرب والأوربيون والروس يتحدثون بجمل واضحة وقليلة: لا بد أن يلقي الحوثي سلاحه، ويغادر المدن والعاصمة، ويتحول تدريجياً إلى جماعة مسلحة..
ما فعلته عصابات الحوثي كارثة عظيمة، ولا يمكن إخفاء جريمته، فقد استخدم السلاح والعصابات وهاجم المعسكرات والدولة. يملك الحوثي الأوراق بيده: الانسحاب، والسماح للدولة والرئاسة والبرلمان والسياسة بالعودة إلى العاصمة.
الطريق واضح، والمراوغات والتشاطر لن تؤدي سوى إلى مزيد من القتال، والموت، والخراب.
ربما لم يعد الحوثي قادراً على التصرف بمصير الحرب
ربما كبرت عصابته، مع دخول صالح فيها، وصارت ذات رؤوس عديدة
ربما صار قرار الحرب بيد حلفائه الإقليميين الذين لا يرون القتلى والموت والخراب في اليمن، فقط يرون أوراقاً سياسية. هل سيكترث نصر الله لمعنى موت الأطفال جوعاً في جبال اليمن، أو تفشي الجريمة والخوف في عدن، أو خروج ملايين الطلبة من المدار والجامعات؟
ما الذي سيدفع إيران إلى الاستسلام في اليمن إذا كانت تعتقد أنها لا تزال قادرة على التصرف وخوض مزيد من المغامرة؟
انتهى العراق كدولة وصار أطلالاً، أما سوريا فمشهد دمارها يخلع القلوب
تنظر إيران إلى الصورتين وتتحدث عن انتصارها، وتحتفل على كل المستويات.
الكرة في ملعب الحوثيين ورفاقهم وحلفائهم
أما نحن، الشعب، فلا نملك أي خيارات. نريد الدولة وعودة السياسة، وننادي العالم كله: ساعدونا على استعادة دولتنا وحياتنا الطبيعية، ساعدونا بأي وسيلة وكل الوسائل، ولا تطلبوا منا شيئاً، فليس لدينا من شيء نقدمه لوضع نهاية لهذه الحرب.
من عليه أن يوقف هذه الحرب هو عبد الملك الحوثي.
إذا أعلن إلقاء السلاح ومغادرة العاصمة والمدن سنعود
وستعود السياسة
وسنصوت على الدستور
وسنجري انتخابات عامة، متزامنة مع إعادة الإعمار
وسنعالج الجرحى ونبني المدارس
وخلال عامين سيكون لدينا رئيس جديد، حكومة جديدة، برلمان جديد،ونظام سياسيةجديد، وآلة حكم جديدة
شرط أن يلقي عبدالملك سلاحه
كل السلاح.
وإذا لم يفعل ذلك فستأكل هذه الحرب كل شيء
كل شيء
الكرة في يده، وهو وحلفاؤه..


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة