انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الثلاثاء, 01 مارس, 2016 05:43:53 مساءً

نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من المقال عن أساليب وحيل الكاهن العفاشي لصناعة الخراب، فنقول: اللعبة المأسونية القذرة التي استخدمها علي عفاش مع أتباعه، هي قيامه وبوسائل مخابراتية رصد كل مخالفاتهم المالية والقانونية والأخلاقية، ورصد فسادهم بتفاصيله، حتى على مستوى مكالماتهم التلفونية الشخصية ومغازلاتهم وتوثيقها، ثم يقوم بنشر بعض هذه الفضائح في مجالس القات التي يحضرها هؤلاء، وربما مفاتحتهم ببعض التفاصيل سرًا وجهرًا، تصريحًا وتلميحًا، ليُعْلِم هذا الفاسد أنه مرصود، فيبقى تحت رحمته.
استعان بالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لرصد فساد المفسدين، ليس ليحاكمهم بل ليذلّهم، ويجعلهم كما قال تحت قدميه، وقد قال يومًا ما وفي أحد المجالس: "هؤلاء أحذية ألبسها متى أشاء وأخلعها متى أشاء" أليس مثل هذه الأفعال تشير بوضوح الى أن هذا أسلوب ماسوني قذر.
استطاع أن يستخدم المال العام في اختراق الأحزاب والجماعات الإسلامية، وعمل على تمزيقها وتشتيتها وله مغامرات شيطانية معهم، أثبت فيها براعته وقدرته الفائقة في تمزيق الناصريين والبعثيين والإشتراكيين، حيث جعل قياداتهم تتصارع وتنشق لتشكيل أحزاب أخرى، ثم يقوم بدعمها وتسهيل عملية انشقاقها، وتوفير الغطاء القانوني المناسب لها في لجنة تمزيق الأحزاب التابعة له، وفي نفس الوقت يبعثر جهود وأنشطة هذه الأحزاب في صراعات مناطقية وعرقية كما في الحزب الإشتراكي، وإيجاد أحزاب هزيلة ضعيفة كحزبي الحق وإتحاد القوى الشعبية والأحزاب التي انشقت من أحزاب البعث والناصري، فكانت تلكم الأحزاب سرابًا على أرض الواقع ليس لها أي وجود يذكر، فقط ليثبت للعالم الخارجي أن البلد الذي يحكمه هو بلد ديمقراطي تعددي.
ولذلك، عندما تسلّم الرئيس هادي مقاليد السلطة، لم يستطع لملمة بعثرتها، ولا فكفكة طلاسمها التي صنعها الكاهن العفاشي، لأنه ما زال ممسكًا بخيوط اللعبة الماسونية الأراجوزية بيده، والمرتبطة بطابور طويل من الوزراء والقيادات العسكرية والأمنية والحزبية، ولا زالوا يدينون له خضوعًا وانقيادًا لكل أوامره وليس ولاء، والسبب أنه رصد وبالتوثيق عفن فسادهم، ثم لم يزل مستمرًا في دعمهم ماليًا لاستخدامهم لتنفيذ أجنداته الشيطانية، بل نستطيع القول أنه جنّد بعض أتباعه كجواسيس وجعلهم يوهمون الرئيس هادي أنهم معه، فائقة السيد نموذجًا، وآخرين، وهدفه وشغله الشاغل معرفة ما يدور في كواليس مجالس الرئيس هادي، وترتيباته المستقبلية، ليقوم بعرقلتها أولاً بأول، وتأكيدًا لما قلناه فقد صرّح الرئيس هادي أكثر من مرة أنه لم يستلم من السلطة الا العلم.
ولذلك فالكثير من القيادات الحزبية بمختلف توجهاتها الليبرالية والقومية والإشتراكية في الحرب الأخيرة وضعت مبادئها الفكرية جانبًا، وانقادت اليه مثل النعاج يسيرون مع مشروعه التدميري لليمن، ثم يهوي بهم الى بالوعة المشروع الفارسي المجوسي الإيراني، ليثبتوا لنا حقيقة اعتقادهم وانتمائهم لهذه النظريات المحنطة الواهنة، فقط ليلبوا حاجاتهم المادية اللعينة، ويأمنوا مكر الكاهن العافشي أن يبطش بهم.
وفي مقال قادم نواصل نشر سلسلة الأسرار العفاشية بتفصيل أدق إن شاء الله مع أحد الأحزاب السياسية، على أمل مواصلة السلسلة لاستكمال بقية الأحزاب وتنظيمي (القاعدة، داعش).
                                                                            
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء