المبعوث الأممي "غريفيث" كيف وضع العراقيل على طريق حل الأزمة في اليمن     ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"    

الثلاثاء, 23 فبراير, 2016 03:43:08 صباحاً

قد يتشاءم الكثير من شباب الثورة الذين خرجوا في 11من فبرابر2011 ليقضوا علي مشروع التوريث والذين وقفوا ضد الانقلاب الذي قاده تحالف الشر (صالح- الحوثي ) من قرار تعيين الجنرال العجوز علي محسن نائباً للقائد الاعلى للقوات المسلحة.

خاصة ان الكثير من الشباب يرونه احد اركان النظام السابق الذي ثاروا عليه وانا احدهم, لكن دعونا نتعامل بكل برجماتية مع هذا القرار لا تختلف عن برجماتية جماعة الحوثي, التي تحالفت مع المخلوع وهو الذي اوغر سيفه في صدورهم طوال الحروب السته ووصل الامر الي حد الاذلال النفسي لبعض قيادات هذه الجماعة.

دعونا نترك قناعاتنا المسبقة وننظر للواقع بعين متفحصة لنعرف نوع السلاح الذي استطاعت من خلاله تلك المليشيا المتحالفة مع المخلوع علي تحقيق ما حققته علي ارض الواقع, ونحدد حاجاتنا للوقوف ضدها واستعادة الشرعية التي هي تعبير حقيقي عن رغبة الشعب اليمني عموما.

لقد تمكن المخلوع من تفكيك القوات المسلحة طوال فترة حكمه وافراغها من محتوها القيمي قبل محتوها المادي, والذي يشمل العتاد العسكري فقد افسد المخلوع اخلاقيات القيادات العسكرية علي وجه العموم ليصبحوا عبارة عن باحثين عن ثراء غير مشروع مهما كانت الوسيلة الامر الذي انعكس سلباً علي الافراد من ضباط وصف ضباط وجنود ليتحول الي طالبي الله فقط لا غير.

وظل محتفظا بالبنية العسكرية السليمة لما كان يسمى بالحرس الجمهوري وذلك بغرض ضمان احتفاظه بالجاهزية القتالية المعنوية والمادية وهو الامر الذي مكن الانقلابين من بسط نفوذهم والسيطرة علي مساحة كبيرة من اليمن في وقت قصير.

طوال الفترة الزمنية الممتدة ما بين 14 سبتمبر 2014 وحتى 21 من مارس 2015 لم نسمع عن معسكر واحد قاوم تمدد المليشيات بل علي العكس تماماً كان طقم مكون من 15 فرد من افراد المليشيات يسيطرون علي لواء كامل بما فيه من افراد وعتاد. 
لم نسمع عن قائد عسكري لاحد الالوية يعترض علي الاهانة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية اليمنية وهنا اتكلم عن القيادات الميدانية وليس القيادات العسكرية التي همشت عمدا طوال فترة حكم المخلوع.

لم يتوقف الامر عند هذا الحد فقط بل وصل الامر الي مالا يتصوره اي مواطن يمني فغالبية القيادات العسكرية التي سارعت للانضمام الي صفوف الشرعية بعد ان تبين الموقف الاقليمي الشجاع الذي اتخذته دول التحالف لدعم الشرعية في مقدمتها المملكة العربية السعودية لم تقطع علاقتها مع المخلوع صالح بل وصل الامر ببعض تلك القيادات العسكرية علي تقديم خدمات لوجستية تصب في مصلحة الانقلابين, وهو الامر الذي يفسره اصرار تحالف صالح الحوثي علي رفضهم الافراج عن وزير الدفاع حتى الان كي تتمكن تلك القيادات من لعب دور محوري في التحكم بمجريات المواجهات على ارض الميدان.

ها انا اقول اننا بحاجة الي قائد عسكري يوقف المهازل التي تعتلي المؤسسة العسكرية التابعة للحكومة الشرعية مهما كان ومهما بلغت حجم عدائنا له رجل من نفس طينة المخلوع يفكر كما يفكر صالح.

رجل قاموسه خالي تماماً مثل قاموس الزنيم المخلوع من كل المفردات التي لا تحقق النصر رجل يعرف كيف يفكك كل العقد ويعقد مالا يعقد ولا نجد شخص تنطبق فيه الصفات المطلوبة سوى الجنرال العجوز علي محسن 
والذي نأمل ان يستفيد من هذه الفرصة لا صلاح كل ما افسده طوال فترة تواجده في السلطة وذلك عبر تحقيق النصر ليساعد الكثير من معارضة ومنتقدية على الترحم له والدعاء له بالمغفرة متناسين له ما تقدم من افعال.

خيارتنا باتت محدودة جدا اما ان نقف مع الشرعية ونستحمل سلبيتها خلال هذه المرحلة ونؤجل كل ما لا يروق لنا الي مرحلة ما بعد استعادة الدولة لنصفي حسابتنا بطرق قانونية ومدنية.

او ان تدفعنا الحماقة للوقوف الي جانب الانقلابين ونمكن المخلوع من العودة الي ما قبل 2011 م ونرضخ لاستبداد ديني نريد جماعة طائفية ذات بعد سلالي من فرضه على الشعب اليمني.

نعم لا خيار ثالث امامنا كما كان الامر في سبق حين خيرنا بين الوقوف الي جانب الرئيس عبدربه منصور هادي والذي كانت كل المؤشرات تشير الي انه خذلنا كثيرا او الي الوقوف الي جانب سفاح يريد اعادة التاريخ الى الوراء.

يجب ان نتجاوز كل خلافتنا ونقبل باي قرار يتخذه الرئيس هادي والذي نحن فوضنه كي يمكننا من رفع علم الجمهورية اليمنية فوق جبل مران مرة اخرى وبناء اليمن الجديد اليمن الفيدرالي الذي ننتظره كلنا.

ان المرحلة والظرف تجبرنا ان نقفز علي بعض جراحنا الماضية ونتعاون جميعاً لتحقيق طموحتنا باستعادة الدولة



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ