استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

السبت, 20 فبراير, 2016 07:05:45 مساءً

تعد فترة ما بعد خدعة 21 سبتمبر 2014م الحوثية العفاشية المشتركة، أسوأ مرحلة شهدتها الصحافة اليمنية في تاريخها الحديث وبالخصوص منذ قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م، حيث اندفعت الميليشيا الحوثية الإرهابية الظلامية المتخلفة والمتبردقة باتجاه تكميم الافواه واخراس الأصوات المعارضة لجرائم الحشاشين الجدد.
لقد تفاجأت وتفاجأ الوسط الصحفي اليميني بممارسات الحوثيين العدائية والهمجية ضد حرية الاعلام وحرية الصحافة المكفولة دستورا وقانونا، عندما أقدم الحوثيين وبطريقة بربرية متوحشة على مهاجمة قناة سهيل الفضائية في العاصمة صنعاء، ذلك السلوك العنصري الامامي الظلامي المتخلف استفز الوسط الصحفي اليمني الحر، ومن ضمنهم الكاتب/ علي البخيتي القيادي في حركة الحوثيين، الذي عبر عن استيائه الشديد من الحوثيين ومن تصرفاتهم العنصرية الظلامية الاستبدادية المتخلفة، وهذا الموقف دفعه الى الاستقالة من الحركة الحوثية معلنا عزاءه بالدولة الدنية اليمنية الحديثة التي كان البعض يظن ان الحوثي سيحقق للناس حلمهم بتلك الدولة الحديثة التي ما زالت حلم اليمنيين الاحرار الى يومنا هذا.
ان مسألة التنكيل بالصحفيين عند الحركة الحوثية كما يبدو هواية مفضلة يتلذذ بها قيادات هذه الحركة الظلامية الاجرامية والدليل على ذلك حجم الجرائم التي ارتكبتها الحركة الحوثية ضد حرية الصحافة اليمنية وضد الصحفيين اليمنيين الاحرار، اذ واصلت الحركة مسلسل انتهاكاتها السافرة لحرية الصحافة في اليمن، من خلال الهجوم على صحيفة اخبارا اليوم ومؤسسة الشموع للصحافة والنشر واحتلال مقراتها ومصادرة محتوياتها بطريقة همجية لم يشهد التاريخ لها مثيلا، كما قامت الحركة بإغلاق مكاتب القنوات الفضائية اليمنية المعارضة لها مثل قناة اليمن شباب وقناة أزال وقناة بلقيس وغيرها من القنوات الفضائية المعارضة للحركة الحوثية الغوغائية.
وقامت الحركة الحوثية أيضا بإغلاق الصحف الحزبية والمستقلة التي لا تسير بفلك الخرافة الحوثية وادواتها الترويجية الشمولية والديكتاتورية المتخلفة، فتم اغلاق معظم الصحف الحزبية وغالبية الصحف المستقلة او الاهلية ليجد القارئ نفسه مضطرا لقراءة صحف الحوثيين كونه لم يعد هناك خيار امامه الا شراء الصحف الحوثية وقراءتها لأنها باتت الصحف الوحيدة المتواجدة في الاكشاك والمكتبات.
وفي إطار جرائم التنكيل الحوثي بالصحفيين، فقد تعددت وتنوعت تلك الجرائم لتشمل القتل او الإعدام بحق الصحفيين الاحرار مثلما حدث مع الصحفي احمد الشيباني، الذي قتله الحوثيين في مدينة تعز وهو يغطي جرائمهم الوحشية هناك، فبادر القناصون الحوثيون الى قتله رميا بالرصاص بوحشية لا نظير لها على الاطلاق، كما قامت الميليشيا الحوثية بجريمة اختطاف الصحفيين عبد الله قابل ويوسف العيزري ووضعهما في الأهداف العسكرية المفترضة لطيران التحالف العربي بهدف اعدامها والتخلص منهما وقد تم ذلك بدم بارد.
وفي الإطار ذاته مارس الحوثيين اشد أنواع التنكيل والاعتداء على الصحفيين، حيث قامت الميليشيات بإخفاء العديد منهم والبالغين حوالي عشرة صحفيين، منذ عدة شهور ولا يزالون مخفيين حتى يومنا هذا ولا يعلم مصيرهم احد وما اذا كانوا مازالوا على قيد الحياة ام ان الميليشيا الحوثية قد اعدمتهم، كما تفننت الحركة الحوثية في تعذيب الصحفيين تعذيبا قاسيا، حيث اختطفت مجموعة من الصحفيين وقامت بتعذيبهم بالضرب المبرح في أجسادهم بالعصي والاسواط، من اجل ان لا يعلوا صوتا في اليمن او بالأحرى من اجل ان لا يسمع صوتا في اليمن الا صوت الحوثي فقط لا غير واصوات مطبليه ومزمريه، ليرقص الشعب اليمني كاملا على أوتار ونغمات الحوثي الحصرية.
ان تلك الجرائم الوحشية التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي الظلامية المتخلفة ستنعكس عليها عاجلا ام اجلا، بل ان تلك الجرائم شكلت وصمة عار في جبين الحركة الحوثية التي كانت تدعي المظلومية وتتشدق بالحرية والعدالة والكرامة الإنسانية وحقوق الانسان وغيرها من الشعارات الزائفة والكاذبة التي ثبت للجميع خداع الحركة الحوثية وغشها وغدرها بالشعب اليمني، ومن تلك الجرائم التي ستحاصر الحوثيين أخلاقيا وقيميا ودينيا وانسانيا، هي تلك الجريمة الرعناء بحق الصحفي والكاتب الحر/نبيل سبيع والكاتب الحر سام الغباري وغيرهم من الكتاب والصحفيين الذين اصبحوا ضحايا النزعة العدوانية والسلوك الاستبدادي المجرم للحوثيين.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء