صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل    

الأحد, 07 فبراير, 2016 02:59:15 صباحاً

الإصلاح نسي نفسه، لم يعد يفكر بواقعه كتنظيم، ولا مستقبله كحزب.. تماهى مع الوطن وذاب في قضيته المفصلية التاريخية.. كل من اصطف ضد الانقلاب المسلح ومشروع الحكم الإمامي فهو إصلاحي في نظر الإصلاح، والإصلاح معه..
العسكري والأمني والمدني، الهاشمي والقحطاني، الشرقي والغربي، الجنوبي والشمالي، القبيلي وغير القبلي، السلفي والصوفي وما سواهما، الإسلامي والعلماني، اليساري واليمني وما بينهما، المتدين وغير المتدين، لا فرق عند الإصلاح اليوم بين أي منهم بناء على هذه التوصيفات، والعبرة عنده بالموقف من الوطن حاضرا ومستقبلا، فإما دولة الشعب اليمني التي يحكمها بصندوق الانتخابات، وإما دولة "الحق الإلهي" المزعوم التي تحكمها أسرة واحدة بصندوق الرصاص!!

بل الإصلاح وجد نفسه.. وجدها في هذه اللحظة المفصلية الوطنية الجامعة، وليس مستعدا لفقدها أو التنازل عنها بالتهاتر العقيم مع أي طرف أو شخص، وليس مستعدا للانصراف عن هدف اليوم الجامع لكل أبناء البلد والتحول عنه إلى قضايا فرعية أو جانبية أو شؤون شخصية، مهما كثر الصواب في نظر أصحابها، ومهما بدت المبررات عندهم منطقية، ومن ينأى بنفسه عن هذا ابتداءً، فالأولى أن لا ينجر إليه استجابة أو ردة فعل!!

ملايين من الأطفال والنساء محاصرون في تعز وينتظرون الفرج، ملايين مشردون من البيضاء ومناطق الوسط، ملايين مكبوتون في صنعاء وبقية المناطق التي ما تزال تحت حكم المليشيات وينتظرون لحظة القدرة على قول كلمة "لا"، ملايين في المحافظات الأخرى يعيشون قسوة الأوضاع انتظارا لتمام نعمة الفرج على كل الوطن، ملايين محرومون من العمل، ملايين من الأطفال والشباب ينتظرون لحظة الاستقرار ليعودوا إلى مدارسهم وجامعاتهم، ملايين من المرضى لا يحصلون على العلاج والدواء، ملايين من المغتربين ينتظرون لحظة العودة، والآلاف الآلاف ينتظرون اللحظة التي يلقون فيها بسلاحهم وراء ظهورهم، وعشرات الملايين يحثون الخطى نحو لحظة الخلاص من هذا الوباء الجاثم على صدر وطنهم ليتنفسوا عبق الحرية والشعور بالاستقرار والنظر إلى المستقبل وقد صحا وانجلت عنه الغيوم السود..

معاناة تفوق الوصف، وشدة استجمعت كل قوتها لتفتك بالمواطن واستجمع هو كل قوته لتجاوزها.. ما يحدث ليس ترفا ولا تسلية، ولا الناس بصدد أهداف مصنوعة من التمر يعبدونها فإذا جاعوا أو ملّوا منها أكلوها، وفرض العين على النخب المثقفة والمتعلمة أن لا تنصرف عن هذا المواطن إلى قضايا جانبية، وأولى بها أن لا تيأس من أن تكبر كأحلام صغاره!!


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة