الأحد, 31 يناير, 2016 11:12:45 مساءً

بات صالح هو الحلقة الاضعف في التحالف بينه وبين جماعة الحوثيين, يتعزز ذلك بعد نزع كثير من المخالب التي لديه أو تلك التي خسرها خلال الفترة الماضية.

وتعيش جماعة الحوثيين في وضع صعب, بسبب الاوضاع على الارض تحت ضغط المقاومة والجيش الوطني أو بسبب تزايد الضغوطات الدولية. وخلال الفترة الماضية خرجت عدداً من المنظمات الدولية عن الصمت, وتحميل الحوثيين جزء مما يجري في مدينة تعز من حصار, إضافة الى عدد من الانتهاكات التي مورست بحق الصحفيين والمواطنين أيضاً وتم تحميلها بصورة مباشرة مسؤولية عدد من الاحداث.   

تشعر الجماعة فيما يخص صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام, أنه لا يزال يملك عدد من الاواق, وهو قادر على مساعدتها للاستمرار والمناور اكثر, وهو الامر الذي يجعلها تمارس عدداً من الضغوط عليه, ظهر ذلك من خلال الرسائل التي وجهتها الجماعة الى صالح منها التهديد بالاعتقال. كما مورست ضغوط كبيرة على قيادات في المؤتمر وكانت رسالة واضحة بأنها قادرة على استهدف المؤتمر الذي يتشبث به صالح ويرفض أو يتباطأ في التعامل معها على ضوء ما يطلب منه.

لايزال صالح أيضاً في نظر الجماعة, قادر على الحشد والتأثير لدى عدد من المناطق اليمنية في الشمال والجنوب, عبر المؤتمر الشعبي العام, والولاءات التي لديه, وهو الاكثر استفادة من تباطؤ الشرعية ونسج علاقات جيدة وسريعة مع الاشخاص الذين يختلفون مع الشرعية ومع الرئيس هادي تحدياً, في حين تفشل جماعة الحوثي في استقطاب تلك الشخصيات أو يرفض الكثير منها الانخراط في المشروع الحوثي كون المستقبل مخيف بالنسبة لجماعة مسلحة بالنظر الى حزب سياسي لا يزال الكثير يرغب في التعامل معه  

وعلى ما يبدوا كل الخلافات التي تبدوا في الظاهر بين الحوثيين وعلي عبدالله صالح ليس مفاصلة الى درجة اللا عودة, كما يعتقد الكثير, بقدر ما هي ضغوطات تمارسها الجماعة لا اكثر, للحصول على مزيد من الدعم والمساندة.
يحرص صالح كما هي العادة على أن يقود جماعة الحوثيين إليه بحيث تنصاع لتفاهم واتفاق وتقاسم مصالح, وعينه على المستقبل, وهو الامر الذي ترفضه الجماعة, وترى أن صالح جزء من التحالف والذي ينبغي أن يقدم كل ما يطلب منه دون أي خضوع لمنطق السياسة تجاههم. 


قضايا وآراء
غريفيث