أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل     بن دغر يؤكد على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض بشقيه العسكري والسياسي حزمة واحدة     اليمنيون يحيون ذكرى الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر في ماليزيا    

الاربعاء, 06 يناير, 2016 09:08:44 مساءً


العلمانية ليست هي الحل السحري لمشاكلنا المتفاقمة منذ قرون, ولكنها على الاقل سوف تحل جزء كبير من الإشكالية المركبة, وسوف ندخل في فضاء الدولة بشكل حقيقي إذا ما كانت العملية الديمقراطية هل المعيار الحقيقي في حل إشكالية السلطة معضلة المسلمين لـ 1400 عام. 

الآن يتم رفض العلمانية, لا يعدوا في أغلبه سوء فهم, واخذ موقف مسبق منها, كما لا ينطلق هذا العداء السافر للعلمانية من قراءة حصيفة لمفهومها والتطور الذي جرى لها خلال الفترة الماضية, وبالتالي يقدم هذا الرفض مسبب بأسباب موضوعية. 

المهم هو أننا سوف نستمر في رفض أي حل ينقذنا من هذا المستنقع الذي نعيشه صباح ومساء, وبالتالي سيأتي بعد 200 الى 400 سنة على الاقل, حينها تكون الحرب قد فتكت في عضد المسلمين واجهدتهم بصورة حقيقية وبلغت المجازر والدماء حجماً لا يطاق. 

عندها وبعد أن يصبح هؤلاء أمثولة الدنيا في الخراب, كما هو الحال الآن وأسوء, لحظتها يكون العالم قد تجاوزنا بقرون وسنين ضوئية, عندها ستصبح العلمانية مطلوبة وهي الدواء الناجح ومن صميم الإسلام. 

المسلمون نحن, نتوجس دوماً خيفة من كل شيء جديد, نعاديه, نؤلف الكتب, وندبج الخطب للتبرير والتشهير, وأن هذا الشيء حرام ومنكر, نضع كل العراقيل في طريقه, حتى لا يهدم علينا العقيدة التي ورثناها كابراً عن كابر هكذا بلا أدنى تأمل, كي لا تصبح معابدنا في خطر, اوهامنا سوف تتزلزل فيما لو قبلنا أي جديد هكذا وبقليل من التفكير. 

ألم تحرم الطابعة لثلاث مئة سنة, وكانت الهواة بسيطة بيننا وبين الغرب, وبعد أن أفقنا متأخرين عن أهميتها وأنها لم تعد تحرف القرآن ولا السنة, قبلناها ولكن بعد فتوات الأوان. 

القهوة هي الاخرى بقيت محرمة قرابة مئة عام, الستلايت قامت الدنيا فور ظهروه, وبعد بضع سنوات اصبح المحرمون يتباهون به وبحجمه وشكله, والتلفون نفس الأمر , الراديوا يتحدث فيها الجن, وهكذا. 

مسلسل التحريمات طويل ومضحك ومبكي, وهنا مباحث لمن يستزيد ويريد يعرف العقلية التحريمية المريضة, التي نعيشها والى أين أوصلتنا وكيف يكون حالنا في البداية ومع النهاية ايضاً. 

هذه الطريقة, تؤكد إننا لا نثق بأنفسنا ولا بعقولنا ولا بشيء, فقط قادرون على الاعتراض والرفض وبلا نقاش, تلك الأوامر التي يمارسها الجنود في المعسكرات هي موجودة في حياتنا في عقولنا في بيوتنا , في نقاشاتنا الفكرية, لا تناقش هذا خطأ أو سيطيح رأسك. 

العلمانية اليوم لا اقول أنها قدمت خطأ وبصورة استفزازية من قبل المتعلمنين الاوائل, ولكن تقرأ اليوم في ظل الانفتاح المعلوماتي بشكل خاطئ وعن سبق إصرار وترصد, رغم أن هناك من بسطها وطورها, ونظر لها بشكل واضح, يعني هناك من يرفض حتى مجرد فهمها بشكل صحيح. 

قبل اسبوع من الآن تم حل مشكلة, عانيت منها لشهر ونصف الشهر, مع شخص كان يسكن معي في سكن واحد, وتطور الامر الى اللحظة التي خيرنا بين أن أغادر السكن أو يغادر الشخص. 

وعندما سألناه لماذا, قال انا لا اثق نفسي واخاف أن اتأثر بك بسبب افكارك, والله يقولها هكذا, وهو حاصل على درجة البكلريوس. 
كل تلك الفترة المرة في السكن, دخلنا في اشتباك مباشر, بسبب أنه يرفض أي حديث داخل السكن مهما كان, سوى ادخل وارقد وكل وقم واشرب , والعمل ومدير العمل وهكذا, أي حديث بيني وبين الاستاذ محمد مهيوب الكاتب المعروف يتحول الى مشكلة مع هذا الشخص. 

هذا هو الحال, مع البعض لا يريد أن يقرأ عن العلمانية وكيف أنها قادرة على حل كثير من مشكلاتنا, خوفاً من أن يقتنع, وإذا اقتنع خلاص لن يصبح إسلامي وداعم للسنة وإنما سيصبح علماني وهنا مشكلة سوف يخسر س و ص من الناس.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة