صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل    

الاربعاء, 06 يناير, 2016 01:34:22 مساءً

في مقالنا السابق ( صنعاء ومأزق الحسم ) تساءلنا لماذا القوى العالمية وعلى رأسها امريكا ترفض الحسم العسكري لتحرير صنعاء ، نقول : إن المسألة ليس كما يدّعون خوفًا على دماء اليمنيين ، وقد تم سفك دماء المسلمين بمئات الآلاف في سوريا والعراق وأفغانستان وغيرها.

ومنذ متى خفق قلبها وَلَهًا بحب اليمنيين، وكيف عزتّ دماؤهم عليها، وهم يموتون بالآلاف منذ الحرب الطاحنة وما قبلها قتلاً وجوعًا وتشريدًا وهم يتماهون مع رغائب الحوافيش في عدم إخراج اليمنيين من مآزقهم، لكن المسألة أكبر من أن تُتصوّر.

فهي ترى أن استحقاقات النصر العسكري سيؤدي الى استحقاقات سياسية لكل القوى المشاركة في التحرير، وعلى وجه الخصوص القوى الإسلامية والقبلية والوطنية بمختلف تنوعاتها ، وسيؤدي ذلك الى خروج عملائها والمرتبطين بها والمنفذين لأوامرها من الحوثيين والمشاركين معهم في الإنقلاب من المؤتمريين والليبراليين وغيرهم ، ليقينها أن هؤلاء سيكونون في مراحل لاحقة منفذين لأجنداتها بتعطيل تلك القوى الخيرة في اليمن لبنائها واستقلالها السياسي والأمني والعسكري ، كي لا تعود سيادة القرار اليمني لليمنيين وحدهم .

وهناك سبب خفي تراه القوى العالمية بدقة في العاصمة صنعاء، باعتبارها " أيقونة التغيير فى المنطقة بأكملها " ، وهي رمز السقوط المدوّي للمشروع الفارسي المجوسي العالمي ، وسقوط مَنْ يقف خلفه دعمًا وتأييدًا ، سرًا أو علانيةً.
لأن وراء هذا التأييد أهداف ومطامع واستراتيجيات استعمارية ، يُراد لهذا المشروع الفارسي أن يكون خانقًا للمشروع الإسلامي السني في المنطقة ، وأبعاده التغييرية المزلزلة ، كما أن هذه القوى تعلم يقينًا أن بعد تحرير صنعاء سيشجع المسلمين السنة بالإسراع لتحرير سوريا والعراق ولبنان وغيرها ، من ثم تحقيق آمال الأمة في تحرير فلسطين والأقصى المبارك بإذن الله تبارك وتعالى.

قد يقال أن هذه آمال واهنة لا تستطيع الوقوف للحظات أمام متغيرات الواقع وتسيّد الدول العظمى ، نقول : إن مشكلتنا الحقيقية أننا لا نعرف قَدْرَنا ، ولم نستوعب بعد أبعاد ومخططات الأعداء ومراميهم البعيدة ، وقد مزّق آمالنا الوهن يوم أن ابتعدنا عن الإنتصار للدين الحنيف ، مثل اليهود والنصارى الذين تحركهم معتقداتهم الدينية في صناعة مخططاتهم التدميرية للأمة الإسلامية .

        قلت في إحدى  المقالات السابقة ( العاصفة في مواجهة التدمير الشامل للمنطقة ) بتاريخ 4/6/2015م إن زلازل التغيير في المنطقة قادمة ، وآن للعملاق الإسلامي أن يصحو من غفوته ، ويقود التغيير في المنطقة ، لم أكن حينها أبالغ أو أنجِّم ، بل تيقنت حينها أن عاصفة الحزم التغييرية لن تقف عند حدود اليمن البتة ، وستتعداها الى ما بعدها ، وإذا بنا نشاهد اليوم ( الحلف الإسلامي المبارك ) الذي يضم 35 دولة إسلامية قابلة للزيادة ، ما يعني أن السعودية تأكد لديها وبما تحمله من مقدسات أنها الهدف التالي للتحالف الفارسي والرومي معًا ، وأن الغرض من إسقاط اليمن واحتلاله ، ليس اليمن لذاته بل لخنق السعودية وضرب عمقها الديني والإقتصادي والجغرافي عن طريق اليمن وسوريا والعراق وإيران وعملائها في عمان وشيعة البحرين .

        ما زلت أكرر ، وسيأتي يومًا ما أذكّركم كما ذكرت لكم الآن ، ان زلازل التغيير قادمة لا محالة ، وأن بشائر النصر الإسلامي السني تلوح بالأفق ، ولن يقف أمامها حائل ، لن يؤدي مقال واحد لشرح تفاصيلها وأبعادها الآنية والمستقبلية .. سنتطرق الى بعضها في مقالات أخرى قادمة إن شاء الله تعالى  ,,
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة