اتحاد طلاب اليمن في الصين يقيم احتفالاً لخريجي دفعة التحدي والنجاح 2020     كيف تضاءل نفوذ السعودية في اليمن لصالح الإمارات     آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة     لمحات من تاريخ الإمامة.. مذهب لإذلال اليمنيين    

الأحد, 25 يناير, 2015 10:59:23 مساءً

لم يكن شمال الشمال يوماً ما من الناحيين الاجتماعية أو السياسية طائفياً، كانت هناك جغرافيا زيدية لا تتعدى مذهبيتها التدين الشعبي، تجاورها في بقية الجغرافيا اليمنية مظاهر شعبية للتدين الشافعي، وكان الصراع النخبوي لمرجعيات المذهبين لا يتجاوز الخلاف الفقهي حول مدى مشروعية "حي على خير العمل" في الأذان وسربلة اليد أو ضمّها في الصلاة، مع ملاحظة أن الجغرافيتين شهدت - وما زالت - امتزاجا معتدلا لتدين المذهبين.
لنتذكر؛ أن جغرافيا الهضبة الشمالية ساندت ثورة سبتمبر، وأن مشائخ حاشد وقفوا مع السلال ضد حكم الأئمة، وكانت المسيرات تهتف للمدنية والديمقراطية في 2011م، كما أن "المسيرة القرآنية" مرّت على جثت وبيوت ودماء أبناء صعدة وعمران، قبل أن تختطف صنعاء وتقتل جنوبيين وتعتقل تعزيين.
علينا أن ندرك الفوارق بين المذهبية والطائفية، فالأولى اجتماعية بينما الثانية سياسية، تُصنع الطائفية في ظل غياب الدولة، وتقوم القوى الدينية باستثمار المذهب لصالح مآرب سياسية، وتظهر نخبة متثيقفة لتطييف المذهبية، ويأتي الخارج ليدوّل ذلك الصراع الطائفي المتوَهم الى سنة وشيعة.
متوهم؛ لأن الصراع على مرّ تاريخ اليمن كان وما زال صراع نفوذ ومصالح، ومنذ سبتمبر 62م وحتى الآن، ظلّت رموز القبيلة تناور ما بين الذهاب للملكية أو الجمهورية حسب طقس القوة، وعلى الزمن القريب ذهبت حاشد باتجاه حزب الاصلاح ثم نحو جماعة الحوثي حسب مزاج المنفعة.
لم يكن الاصلاح ولن يكون ممثلاً للشافعية، ولن يكون الحوثي وإن أدعى ممثلاً للزيدية، مثقفي "الطائفية السياسية" - وهم هنا خليط من متطرفي الحوثي وخصومه - هم من يمذهبون الصراع السياسي على السلطة، عبر اطلاق توصيفات تحمل معاني مذهبية ومدلولات طائفية، بدلا عن توصيف الواقع الحالي في صنعاء كما هو؛ انقلاب قامت به مليشيا دينية بقوة السلاح وسلطة الأمر الواقع.
إن "الطائفية السياسية" لا تصنعها جماعة الحوثي فقط، بل خصومها أيضا، عندما ينجرُ بعضهم إلى التخندق خلف شعارات مذهبية في معارك سياسية، ويكون الضرر أعظم عندما تستخدم في ظلِ مسيرات ثورية، هدفها حماية الجمهورية، ومطلبها إقامة الدولة المدنية.


قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء