عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست    

الأحد, 25 يناير, 2015 10:59:23 مساءً

لم يكن شمال الشمال يوماً ما من الناحيين الاجتماعية أو السياسية طائفياً، كانت هناك جغرافيا زيدية لا تتعدى مذهبيتها التدين الشعبي، تجاورها في بقية الجغرافيا اليمنية مظاهر شعبية للتدين الشافعي، وكان الصراع النخبوي لمرجعيات المذهبين لا يتجاوز الخلاف الفقهي حول مدى مشروعية "حي على خير العمل" في الأذان وسربلة اليد أو ضمّها في الصلاة، مع ملاحظة أن الجغرافيتين شهدت - وما زالت - امتزاجا معتدلا لتدين المذهبين.
لنتذكر؛ أن جغرافيا الهضبة الشمالية ساندت ثورة سبتمبر، وأن مشائخ حاشد وقفوا مع السلال ضد حكم الأئمة، وكانت المسيرات تهتف للمدنية والديمقراطية في 2011م، كما أن "المسيرة القرآنية" مرّت على جثت وبيوت ودماء أبناء صعدة وعمران، قبل أن تختطف صنعاء وتقتل جنوبيين وتعتقل تعزيين.
علينا أن ندرك الفوارق بين المذهبية والطائفية، فالأولى اجتماعية بينما الثانية سياسية، تُصنع الطائفية في ظل غياب الدولة، وتقوم القوى الدينية باستثمار المذهب لصالح مآرب سياسية، وتظهر نخبة متثيقفة لتطييف المذهبية، ويأتي الخارج ليدوّل ذلك الصراع الطائفي المتوَهم الى سنة وشيعة.
متوهم؛ لأن الصراع على مرّ تاريخ اليمن كان وما زال صراع نفوذ ومصالح، ومنذ سبتمبر 62م وحتى الآن، ظلّت رموز القبيلة تناور ما بين الذهاب للملكية أو الجمهورية حسب طقس القوة، وعلى الزمن القريب ذهبت حاشد باتجاه حزب الاصلاح ثم نحو جماعة الحوثي حسب مزاج المنفعة.
لم يكن الاصلاح ولن يكون ممثلاً للشافعية، ولن يكون الحوثي وإن أدعى ممثلاً للزيدية، مثقفي "الطائفية السياسية" - وهم هنا خليط من متطرفي الحوثي وخصومه - هم من يمذهبون الصراع السياسي على السلطة، عبر اطلاق توصيفات تحمل معاني مذهبية ومدلولات طائفية، بدلا عن توصيف الواقع الحالي في صنعاء كما هو؛ انقلاب قامت به مليشيا دينية بقوة السلاح وسلطة الأمر الواقع.
إن "الطائفية السياسية" لا تصنعها جماعة الحوثي فقط، بل خصومها أيضا، عندما ينجرُ بعضهم إلى التخندق خلف شعارات مذهبية في معارك سياسية، ويكون الضرر أعظم عندما تستخدم في ظلِ مسيرات ثورية، هدفها حماية الجمهورية، ومطلبها إقامة الدولة المدنية.


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز