استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الجمعة, 01 يناير, 2016 08:32:20 مساءً

أخيرا نطقت الحكومة وتخلصت من حالة الخبال والتبلد اللتين سيطرتا عليها طيلة الفترة الماضية، وذلك بتوجيهها أقوى انتقاد حتى الآن للمنظمات التابعة للأمم المتحدة العاملة في اليمن وتعريتها للدور المشبوه الذي تقوم به هذه المنظمات ولا تكف من خلاله عن إصدار البيانات عن مجاعة وشيكة وعن حاجة أكثر من نصف السكان إلى المساعدات الغذائية وعن الوضع السيئ للأطفال في تعميمات ممجوجة وغالباً ما يتم توظيفها لأغراض سياسية.

لم تكن الحكومة لتتحرك في اتجاه فضح ما يتوجب فضحه من هذه الأدوار المشبوهة لولا الضغط الذي تعرضت له من قيادة التحالف على ما يبدو، بدليل أن التصريح ورد عل لسان مسئول لم يفصح عن اسمه أو مستواه الوظيفي في لجنة الإغاثة الحكومية.

تصريح المصدر المسئول جاء إثر تصريح أدلت به رئيسة برنامج الغذاء العالمي، إرثارين كازين، التي زارت اليمن مؤخراً، وأوضحت فيه أن السلع الغذائية تكاد تنفذ من الأسواق، في تحريض فاضح على التحالف العربي، لأن تصريح كهذا كأنه يحمل التحالف مسئولية انعدام السلع الغذائية مع أن الحصار المفروض هو على وارادات الأسلحة، وميناء عدن مفتوح لاستقبال السلع التجارية.

المسئولة الدولية ولكي ترفع الحرج عن نفسها وعن برنامج الغذاء العالمي، دعت إلى رفع الحصار على المدن المحاصرة دون إشارة إلى مدينة تعز لأنها المدينة الوحيدة التي تخضع للحصار وليس أية مدينة أخرى، والمجرمين الذين يقومون بمحاصرتها هم الحوثيون والقوات التابعة للمخلوع صالح.

معظم المساعدات التي تصل إلى اليمن تهبط في مطار صنعاء، ثم لا يستفيد منها إلا مقاتلو الميلشيا، فيما لم تتمكن 225 قاطرة محملة بمساعدات غذائية من بلوغ أهدافها في تعز لأنها تقع في قبضة الميلشيا، علماً بأنها أول شحنة مساعدات تصل من طرف الأمم المتحدة إلى تعز.

سنرى ما إذا كانت الحكومة جادة فعلاً في مراجعة علاقاتها مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة العاملة في اليمن، لأنها وبصراحة تستغل الصلاحيات المخولة لها للعب دور مشبوه وقبيح ومثقل بالأجندات السياسية التي تنتصر للقتلة وتتآمر على الضحية الأولى للحرب وهم المدنيون المحاصرون من قبل ميلشيا المخلوع صالح والحوثي والتي تستخدم الإمكانيات العسكرية الكاملة للدولة اليمنية.

لقد تحول العاملون في المنظمات الدولية إلى تجار حروب حقيقيين، لأنهم يعملون عن قصد على تشويه الحقيقية والتستر عليها ويكتفون بالثرثرة والكلام العام والممجوج.
صفحة الكاتب على فيسبوك 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء