مصرع عشرات الحوثيين في أعنف مواجهات بجبهات مأرب     انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم    

الجمعة, 01 يناير, 2016 08:32:20 مساءً

أخيرا نطقت الحكومة وتخلصت من حالة الخبال والتبلد اللتين سيطرتا عليها طيلة الفترة الماضية، وذلك بتوجيهها أقوى انتقاد حتى الآن للمنظمات التابعة للأمم المتحدة العاملة في اليمن وتعريتها للدور المشبوه الذي تقوم به هذه المنظمات ولا تكف من خلاله عن إصدار البيانات عن مجاعة وشيكة وعن حاجة أكثر من نصف السكان إلى المساعدات الغذائية وعن الوضع السيئ للأطفال في تعميمات ممجوجة وغالباً ما يتم توظيفها لأغراض سياسية.

لم تكن الحكومة لتتحرك في اتجاه فضح ما يتوجب فضحه من هذه الأدوار المشبوهة لولا الضغط الذي تعرضت له من قيادة التحالف على ما يبدو، بدليل أن التصريح ورد عل لسان مسئول لم يفصح عن اسمه أو مستواه الوظيفي في لجنة الإغاثة الحكومية.

تصريح المصدر المسئول جاء إثر تصريح أدلت به رئيسة برنامج الغذاء العالمي، إرثارين كازين، التي زارت اليمن مؤخراً، وأوضحت فيه أن السلع الغذائية تكاد تنفذ من الأسواق، في تحريض فاضح على التحالف العربي، لأن تصريح كهذا كأنه يحمل التحالف مسئولية انعدام السلع الغذائية مع أن الحصار المفروض هو على وارادات الأسلحة، وميناء عدن مفتوح لاستقبال السلع التجارية.

المسئولة الدولية ولكي ترفع الحرج عن نفسها وعن برنامج الغذاء العالمي، دعت إلى رفع الحصار على المدن المحاصرة دون إشارة إلى مدينة تعز لأنها المدينة الوحيدة التي تخضع للحصار وليس أية مدينة أخرى، والمجرمين الذين يقومون بمحاصرتها هم الحوثيون والقوات التابعة للمخلوع صالح.

معظم المساعدات التي تصل إلى اليمن تهبط في مطار صنعاء، ثم لا يستفيد منها إلا مقاتلو الميلشيا، فيما لم تتمكن 225 قاطرة محملة بمساعدات غذائية من بلوغ أهدافها في تعز لأنها تقع في قبضة الميلشيا، علماً بأنها أول شحنة مساعدات تصل من طرف الأمم المتحدة إلى تعز.

سنرى ما إذا كانت الحكومة جادة فعلاً في مراجعة علاقاتها مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة العاملة في اليمن، لأنها وبصراحة تستغل الصلاحيات المخولة لها للعب دور مشبوه وقبيح ومثقل بالأجندات السياسية التي تنتصر للقتلة وتتآمر على الضحية الأولى للحرب وهم المدنيون المحاصرون من قبل ميلشيا المخلوع صالح والحوثي والتي تستخدم الإمكانيات العسكرية الكاملة للدولة اليمنية.

لقد تحول العاملون في المنظمات الدولية إلى تجار حروب حقيقيين، لأنهم يعملون عن قصد على تشويه الحقيقية والتستر عليها ويكتفون بالثرثرة والكلام العام والممجوج.
صفحة الكاتب على فيسبوك 


غريفيث