إساءة الرئيس الفرنسي للمسلمين والموقف الطبيعي في الرد     موسم "الدناءة" الحوثية في استغلال الرسول الأعظم     ‏الاتحاد الدولي للصحفيين يؤكد مقتل 44 صحفيا يمنيا خلال سنوات الحرب     شرطة تعز تلزم جميع منتسبيها بارتداء الزي أثناء المهام الرسمية     ارتفاع عدد القتلى والجرحى في تركيا جراء زلزال إزمير     مقتل أربعة فرنسين طعنا وإصابة خامس بالقنصلية في السعودية     محافظ شبوة يلتقي قيادات السلطة المحلية بمديرية الروضة     حادثة حسن زيد.. تضارب وتخبط وصراع أجنحة في صفوف الحوثيين     حادثة حسن زيد بصنعاء.. اغتيال أم تصفية     تضارب التصريحات حول الهروبين بميناء عدن ومن الجهة التي تقف خلف الشحنة     أمنية شبوة تقر خطة جديدة للحفاظ على الأمن والاستقرار بالمحافظة     شرطة جبل حبشي تلقي القبض على قاتل بعد ساعات.. وحملة أمنية في التربة     في صنعاء.. القطة التي تأكل أولادها     من يقف خلف اغتيال السياسي البارز في هواشم صنعاء حسن زيد     الجيش يمشط مناطق بالقرب من معسكر الخنجر بالجوف    

الثلاثاء, 29 ديسمبر, 2015 11:47:25 مساءً

لم يترك أئمة ودعاة الهادوية وسيلة من وسائل ترسيخ العنصرية في المجتمع اليمني الا وأستخدموها ، ومن ذلك مخاطبة الهاشمي بلفظ "السيد " و"سيدي" وقد حاول رواد الحركة وثورة سبتمبر الغاء هذه المصطلحات بعد الثورة ، لكن علماء ودعاة الهادوية في صعدة عملوا على الدفاع عن هذه الثقافة العنصرية بكل ما أوتوا من قوة ، فقد أستنكر العلامة مجدالدين المؤيدي مخاطبة المؤرخ محمد علي الأكوع له بالأخ ، كما ذكرنا في منشور سابق ، كما دافع المؤيدي في موضع آخر من كتابه "مجمع الفوائد"عن مشروعية مخاطبة العلوي الفاطمي بالسيد أوسيدي، مستندا الى بعض النصوص التي ورد فيها كلمة السيد، و بأنه "، لم ينفرد أهل اليمن بتخصيص الهاشميين بلفظ السيادة فسبيلهم سبيل غيرهم من الشعوب الإسلامية في تمييزهم بوصف خاص كالحجاز ومصر والعراق والسودان والمغرب وغيرهم." 

وكذلك فعل بدرالدين الحوثي، في معرض رده على الشيخ مقبل الوادعي، الذي رد على أحد علماء الهادوية في صعدة، واسمه علي بن هادي الصيلمي، وكان مما انتقده عليه الشيخ مقبل الوادعي تسمية نفسه وتسمية الناس له بالسيد، مبررا ذلك بان : « السيد في اللغة من ساد قومه، وليس لعلي ( أي ابن هادي الصيلمي ) سيادة على قومه ».

وقد رد عليه بدر الدين الحوثي قائلا : " والجواب: إن الرجل تكلم بلغته العرفية ولا حجر في اللغة، وكلامه محمول على لغته. فإذا كان السيد في عرفه اسماً لمن كان من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)حُمل كلامه على هذا المعنى لا على المعنى اللغوي، ولا إشكال أنه عرف بلده إذا قالوا: يا سيد أو يا سيدي فُهم منه هذا، وهم يقولون سؤالاً: أنت سيد أو فقيه ؟ فالسيد عندهم من ذكرنا، والفقيه من كان من بيت علم وليس من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فيقولون له: فقيه، ويقولون له: سيدنا ـ بتخفيف الياء ـ والمقصود أنه فقيه ـ أي من بيت علم ـ وهذا المعنى معروف عندهم وعند مقبل، لكن في نفسه شيء ] قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) ."

لكن الشيخ مقبل لم تكن حجته فقط اللغة، وانما اعتبر مخاطبة الهاشمي بالسيد ليس عليها دليل، وهي بدعة متأخرة لم تكن موجودة ايام الهادي بل أنه رفض ان يخاطبه الناس ياسيدي، وقد نقل العلامة بدر الدين الحوثي قول مقبل على النحو التالي " قال مقبل " ولم يرد دليل يحتم علينا أن نقول للفاطمي: يا سيدي أو يا سيد، بل قرأت في سيرة الهادي(رحمه الله): « السيد: الله » فكيف بمن غضب إذ ( كذا ) لم يقل له: يا سيدي وليست له من السيادة شيء ؟" 

وقد رد العلامة بدر الدين الحوثي على الشيخ مقبل قائلا : " والجواب: أما الدليل، فإن اسم السيد في عرف هذه الأقطار قد صار لقباً لمن كان من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عبارة عن ذلك، فقول القائل: يا سيدي أو يا سيد إقرار بهذا وتشريف له بالنسبة، فهو كما يقال في غير هذه البلاد: يا شريف. وهذا من الأدب وحسن الحوار والإحسان والله تعالى يقول: ] إن الله يأمر بالعدل والإحسان [فهو عدل من حيث الإقرار بالحق، وإحسان من حيث التشريف بالنسبة إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). ولأجل هذا العرف في البلد قد صار تركه سبباً لاتهام من ترك هذا الاسم بأن في نفسه شيئاً للسيد، فأما من جادل عن ذلك وغالط فالتهمة أعظم. وأما كلام الهادي فهو في السيد بالمعنى الأصلي، لأنه متقدم قبل العرف، ولهذا لما أجابه القائل له أليس الله يقول: وسيداً وحصوراً ؟ قال: نعم، ولكني لا أحب أن يقال لي هذا.
" هكذا أعتبر بدر الدين الحوثي مخاطبتهم بالسيد اقرار وتشريف واحسان والامتناع عن مخاطبتهم بذلك مرض ودليل بغضاء ونصب لال البيت .


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ