السعودية تضغط على أمن مأرب للإفراج عن أحد قيادة الحوثيين محكوم عليه بالإعدام سابقاً     قرار جديد من القيادة السعودية دعما للتفاهمات مع الحوثي     مقاومة البيضاء تضبط شحنة حشيش في طريقها للحوثيين بصنعاء     عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة    

الثلاثاء, 29 ديسمبر, 2015 11:47:25 مساءً

لم يترك أئمة ودعاة الهادوية وسيلة من وسائل ترسيخ العنصرية في المجتمع اليمني الا وأستخدموها ، ومن ذلك مخاطبة الهاشمي بلفظ "السيد " و"سيدي" وقد حاول رواد الحركة وثورة سبتمبر الغاء هذه المصطلحات بعد الثورة ، لكن علماء ودعاة الهادوية في صعدة عملوا على الدفاع عن هذه الثقافة العنصرية بكل ما أوتوا من قوة ، فقد أستنكر العلامة مجدالدين المؤيدي مخاطبة المؤرخ محمد علي الأكوع له بالأخ ، كما ذكرنا في منشور سابق ، كما دافع المؤيدي في موضع آخر من كتابه "مجمع الفوائد"عن مشروعية مخاطبة العلوي الفاطمي بالسيد أوسيدي، مستندا الى بعض النصوص التي ورد فيها كلمة السيد، و بأنه "، لم ينفرد أهل اليمن بتخصيص الهاشميين بلفظ السيادة فسبيلهم سبيل غيرهم من الشعوب الإسلامية في تمييزهم بوصف خاص كالحجاز ومصر والعراق والسودان والمغرب وغيرهم." 

وكذلك فعل بدرالدين الحوثي، في معرض رده على الشيخ مقبل الوادعي، الذي رد على أحد علماء الهادوية في صعدة، واسمه علي بن هادي الصيلمي، وكان مما انتقده عليه الشيخ مقبل الوادعي تسمية نفسه وتسمية الناس له بالسيد، مبررا ذلك بان : « السيد في اللغة من ساد قومه، وليس لعلي ( أي ابن هادي الصيلمي ) سيادة على قومه ».

وقد رد عليه بدر الدين الحوثي قائلا : " والجواب: إن الرجل تكلم بلغته العرفية ولا حجر في اللغة، وكلامه محمول على لغته. فإذا كان السيد في عرفه اسماً لمن كان من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)حُمل كلامه على هذا المعنى لا على المعنى اللغوي، ولا إشكال أنه عرف بلده إذا قالوا: يا سيد أو يا سيدي فُهم منه هذا، وهم يقولون سؤالاً: أنت سيد أو فقيه ؟ فالسيد عندهم من ذكرنا، والفقيه من كان من بيت علم وليس من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فيقولون له: فقيه، ويقولون له: سيدنا ـ بتخفيف الياء ـ والمقصود أنه فقيه ـ أي من بيت علم ـ وهذا المعنى معروف عندهم وعند مقبل، لكن في نفسه شيء ] قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) ."

لكن الشيخ مقبل لم تكن حجته فقط اللغة، وانما اعتبر مخاطبة الهاشمي بالسيد ليس عليها دليل، وهي بدعة متأخرة لم تكن موجودة ايام الهادي بل أنه رفض ان يخاطبه الناس ياسيدي، وقد نقل العلامة بدر الدين الحوثي قول مقبل على النحو التالي " قال مقبل " ولم يرد دليل يحتم علينا أن نقول للفاطمي: يا سيدي أو يا سيد، بل قرأت في سيرة الهادي(رحمه الله): « السيد: الله » فكيف بمن غضب إذ ( كذا ) لم يقل له: يا سيدي وليست له من السيادة شيء ؟" 

وقد رد العلامة بدر الدين الحوثي على الشيخ مقبل قائلا : " والجواب: أما الدليل، فإن اسم السيد في عرف هذه الأقطار قد صار لقباً لمن كان من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عبارة عن ذلك، فقول القائل: يا سيدي أو يا سيد إقرار بهذا وتشريف له بالنسبة، فهو كما يقال في غير هذه البلاد: يا شريف. وهذا من الأدب وحسن الحوار والإحسان والله تعالى يقول: ] إن الله يأمر بالعدل والإحسان [فهو عدل من حيث الإقرار بالحق، وإحسان من حيث التشريف بالنسبة إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). ولأجل هذا العرف في البلد قد صار تركه سبباً لاتهام من ترك هذا الاسم بأن في نفسه شيئاً للسيد، فأما من جادل عن ذلك وغالط فالتهمة أعظم. وأما كلام الهادي فهو في السيد بالمعنى الأصلي، لأنه متقدم قبل العرف، ولهذا لما أجابه القائل له أليس الله يقول: وسيداً وحصوراً ؟ قال: نعم، ولكني لا أحب أن يقال لي هذا.
" هكذا أعتبر بدر الدين الحوثي مخاطبتهم بالسيد اقرار وتشريف واحسان والامتناع عن مخاطبتهم بذلك مرض ودليل بغضاء ونصب لال البيت .


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز