الثلاثاء, 29 ديسمبر, 2015 04:52:37 مساءً

نريدها علمانية ﻷننا نعيش في الدنيا ومشاكلنا دنيوية لا آخروية, لان الاقتصاد والتعليم والصحة والسياسة قضايا على سطح الارض لا في جنات الفردوس.

منذ زمن سحيق عندما أراد اﻹنسان السيطرة على اخيه اﻹنسان لم يجد طريقة أحسن من استغلاله عن طريق معتقداته , وقد استغل المسيطرون الدين لأنهم فهموا وأدركوا أن احسن أداة تضمن سيطرتهم كاملة على الجماهير لخدمة مصالحهم الضيقة , فعلها الفراعنة وفعلها ملوك الكاثوليك ويفعلها المسلمون الان سواء سنه اوشيعة .

رغم هذا التاريخ الطويل يبقى استغلال الدين لخدمة النظام السياسي ضروري من اجل الرضوخ الكلي لممثلي الله على الارض , قاعدة وقانون مطلقا لزعيم الروحي ( الامام او الشيخ او المفتي او المرشد ) والذي نصبته جماعة الاسلام السياسي بان مدافعا عن الايمان وحاميا عن الدين ووكيل الله في الارض.

 فالمحظورات والممنوعات التي يستثمرها جماعة الاسلام السياسي لخدمتهم بفتاواهم وتأويلاتهم وتفسيراتهم المضحكة في بعض الاحيان والمبكية في اغلبها.

فأي جماعة دينية متطرفة تحكم ينتشر فيها الجهل والفقر والبطالة وتتعدد فيها الجرائم الجنسية والدعارة والبغاء, لكن كل هذا لا يهم مادام لا يهدد مركز الدولة.

ومن هنا فإن مبادئ الاسلام السياسي تتمثل في زراعة الجهل والعبودية إخضاع الجماهير والسيطرة عليهم بشكل افضل لما فيه خير للحاكم , خاصة وأن الدول الغربية تحب التعامل مع الطغاة دائما لان سيطرتهم على شعوبهم في هذا امر مطمئن , فاي خطر يمكن ان يأتي من شعب يعشق العبودية ?
ا
قول بوضوح أن اي إنسان حر ويحب بلده ويريد العيش بكرامة وعزة الحفاظ على استقلال وطنه من اي تأثير اجنبي, يجب أن يحارب بكل قوته هؤلاء الكاذبون باسم الدين الذين يسعون إلى نشر جهلهم وحماقتهم في بلادنا , واقامة دكتاتوريات دينية نازية.
اعداء الحرية والانسانية, من لا يؤمن بالتعايش وبالدولة المدنية الحديثة دولة النظام والقانون, فإن لم نوقف تطلعاتهم, فانحن لا نستحق حتى الانتماء الى الانسانية, وان تغلغلوا اكثر فأفرحتكم بالعبودية الجديدة ومرحبا بكم في الجاهلية من جديد.



قضايا وآراء
مأرب