المبعوث الأممي "غريفيث" كيف وضع العراقيل على طريق حل الأزمة في اليمن     ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"    

الخميس, 24 ديسمبر, 2015 03:55:50 صباحاً

المأزق الذي لدى التحالف وقيادة الدولة الشرعية يظهر بجلاء حول الموقف من الحسم العسكري لتحرير العاصمة صنعاء من قبضة المليشيات.

وعلى ما يبدوا أن هناك اعتراض شديد من امريكا وبعض الدول الغربية التي تطالب بضرورة إنهاء الحرب في اليمن بحل سياسي، لمبررات لا تخرج عن كونها أوهن من خيط العنكبوت.

مع العلم أن هذه الدول ذاتها لها أبعاد سياسية واستراتيجية معروفة ، ولأن الحوافيش يعلمون ذلك جعلهم يتجرؤون بكل صلف للعبث بكل الحوارات في جنيف وغيرها المفضية لإنهاء الحرب وحصار المدن وقتل اليمنيين ، وخصوصًا م / تعز التي لقيت النصيب الأكبر من البطش العفاشي الحوثي .

ولأجل الخروج من مأزق الحسم العسكري لتحرير صنعاء، نرى أن يقوم التحالف العربي وقيادة الدولة باتخاذ خيار الخنق لرأسي الأفعى ( عفاش + الحوثي ) عسكريًا ، ويتم ذلك بقطع بطن الأفعى عن الرأسين في صنعاء وصعدة ، ومنع وصول الإمدادات بين الرأسين والجسد ، وعدم السماح للانسحابات العسكرية من المناطق التي تخرج من أيديهم مثل مأرب والجوف وتعز ، والتي يمكن أن تشكّل هذه القوة فيما بعد طوق حماية لصعدة وصنعاء.

ثم في نفس الوقت يتم إستكمال إسقاط المحافظات الواحدة تلو الأخرى لمحاصرة صعدة وصنعاء ، وإشغال كل طرف بالحروب المحتدمة القادمة نحوهما ، مع تشديد الخناق على صنعاء تمامًا بإسقاط كل الألوية والمناطق والقبائل التي يمكن أن تكون داعمة لها ، وتحريك الداخل بعمليات عسكرية نوعية تؤدي الى تآكل قواهم من الداخل ، ويتوافق معه تشديد الخناق على المليشيات في صعدة وتحريرها أولاً وإسقاط عبد ايران الحوثي ورموزه القيادية بأي وسيلة ممكنة ، ونقول ( أولاً ) من أجل إسقاط الرمزية العقائدية لدى أنصار الحوثي في كل المناطق بما فيها العاصمة صنعاء ، وتمزيق قوى الحليفين بين الرأسين لإضعاف مليشيات صنعاء من الثبات أمام القوات الشرعية ، ما يجعل تحرير صنعاء يتم بصورة سريعة وبعملية نوعية خاطفة إن لم تعلن قوى عفاش الإستسلام بعد سقوط الحوثيين في صعدة .

 لكن هل سيتم تنفيذ هذا الأمر بهذه الطريقة أم أن الأمر غير ذلك ؟ نتوقع أن إيران لن تسمح للحوثيين بالإستسلام تحت ضغط الحرب ، وستراهن على مليشياتها حتى تضمن التدخلات الخارجية للإنقاذ سواء من روسيا أم من أمريكا أو من غيرهما ، وحينذاك يمكن أن تعطي إشارة للحوثيين بإيقاف الحرب والموافقة الصورية لتسليم السلاح مقابل الحل السياسي الضامن لهم بالبقاء فى الحكم ، باعتباره الحل الأخير والممكن ، وبه سيتم التموضع من قبلهم بطريقة تضمن لهم إعادة مشروعهم من جديد ، ولذلك وجب سرعة الحسم العسكري بما يضمن إنهاء مشروعهم الفارسي المجوسي تمامًا .

      أما علي عفاش فيبدو أنه يُساق الى حتفه ، وسيستخدم كل ما في جعبته ، وكل الألاعيب التي قام ويقوم بها آن لها أن تنتهي ، وجرائمه في حق الملاييين كثيرة ، وحُقّ للمظلومين أن ينتصر الله لهم بعد طول عناء .
لكن نتساءل : لماذا توحدت القوى العالمية ومنعت تحرير صنعاء بالحسم العسكري ؟! ، هذا ما سنتحدث عنه إن شاء الله في مقال قادم بعنوان ( صنعاء أيقونة التغيير فى المنطقة ) .
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ