الاربعاء, 04 نوفمبر, 2015 04:50:05 مساءً

هناك حقيقة ربما يجهلها البعض بشأن تعز واليمن عموما تتصل بالمتغير الكبير الحاصل في عمق بنية المجتمع وتخلصه من الكثير من سلبيات الماضي الذي يسعى بكل السبل لإعادة إنتاج نفسه والقضاء على المكتسبات وإزالة تلك المتغيرات الايجابية المتنامية التي تحول دون السماح له و لماضيه البغيض بالعودة.
 
 فعلى الجميع أن يعوا ويدركوا أن الوضع تغير على مستوى كل أرجاء خارطة الوطن ..
 
 فتعز اليوم غير تعز الأمس والشعب اليمني اليوم غير ما كان عليه بالأمس.
 
ووعي جيل ما بعد ثورة سبتمبر غير ما كان عليه قبلها. وحضور الجماهير المتنامي وبالذات ما بعد ثورة 11 فبراير مغاير لما كان عليه قبلها.
 
 ويمن القرن 21 لا يمكن أن تعاد وتستغفل أو تقبل العودة إلى العصور المظلمة. وان تقبل الوقوع في خديعة الخطاب الديني  المزيف الاستعبادي الخادع الذي استدرج اليمن إليه يحيى ابن الحسين الرسي في مطلع القرن الرابع الهجري.مستغلا العاطفة الدينية الجياشة والتدين الفطري التي تتسم بها الشخصية اليمنية (الإيمان يمان). "والحوثي يعيد إنتاجه اليوم بقوالب مختلفة تؤدي إلى نفس المآلات والصيرورة."
 
 والتي يكابد الشعب اليمني إلى اليوم من ويلاتها.
وها هم اليوم أبناء شعبنا اليمني العظيم يعملون بجهود مضنية للخلاص من دلك الثالوث الموروث المنحرف و تلك العاهة المستدامة ودلك الظلم والاستبداد الذي يريد إعادة إنتاج نفسه اليوم بأسماء وعناوين براقة خادعة تستدرج الشعب لتستعبده و وتقتل فيه الفاعلية والحضور و والتأثير.
 
وتعيده إلى العهود الغابرة والتي تجرع  شعبنا مراراتها وأضرارها - من دماء وأرواح أبناء هذا الوطن الجريح - جيلا بعد جيل.
 
فاليوم نحن أمام مفترق طرق وليس أمام الشعب إلا مقاومة هذه الكارثة المدمرة والجائحة ومواصلة السير نحو النصر كخيار وحيد.
 
 ولا ينثني أو ينخدع أو يتراخى، وليعلم أن كلفة مقاومة هذه الهويات التفكيكية الداخيلة وهذا المشروع الانقلابي التدميري الاستبدادي الدموي اقل بألف مرة من كلفة القبول به والسكوت عليه .
فأضراره ومخاطره ليست على جيلنا الحالي فحسب بل على الأجيال الحاضر والقادمة .
 
فلنقاوم الماضي البغيض ومليشياته ولنعبر بوطننا الغالي نحو المستقبل المنشود.
 
ولنعلم أن النصر مع الصبر الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا.
ولنصبر فإنما النصر صبر ساعة.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة