السلفية الصومالية والانفتاح المفاجئ.. عودة إلى لجذور أم استباق للأخطار؟     توتر عسكري بعد احتجاز جنود إرتيريين بالقرب من جزيرة حنيش اليمنية     تبرعات المانحين لليمن.. نسمع جعجعة ولا نرى طحينا     المصابون بكورونا يتجاوزون قدرات الطواقم الطبية بعدن والصحة الإنجابية تناشد     مطالبات أوروبية للسعودية بإنهاء المأساة في اليمن فورا     أمريكا تواجه أخطر احتجاجات شعبية منذ عقود وترامب يدخل ملجئ سري للمرة الأولى     مقتل 4 أشخاص وإصابة 18 بعد قصف الحوثيين لحي الزهور بالحديدة     رحيل الدكتور صالح السنباني أحد القادة البارزين في حزب الإصلاح     مسؤول حوثي يظهر في وسائل الإعلام وعليه أعراض كورونا     إدانات شعبية ورسمية رافضة تعذيب صحفي من قبل الحزام الأمني بمحافظة لحج     الاستخبارات العسكرية توقف صحفي يعمل بمكتب محافظ حضرموت والنقابة تدين     تركيا تفتتح مستشفى تم بنائه خلال 45 يوما لمواجهة فايروس كورونا     تعزيزات جديدة لدعم المتمردين بزنجبار قادمة من الساحل الغربي     مخاطر محتملة تهدد الأرض بعد اكتشاف المنخفض المغناطيسي جنوب الأطلسي     كورونا كسلاح جديد للسيطرة على العالم    

الإثنين, 12 أكتوبر, 2015 09:39:13 مساءً

لا شك أن لأهمية تعز الجغرافية والسكانية والثقافية دور في حسابات جميع أطراف الصراع وهو ما سيجعلها تدفع فاتورة كبيرة في سبيل الإنعتاق من همجية الحوافيش وحسابات الآخرين .. 
فتعز الجغرافيا والإنسان منذ 2011 هي من تقود التغيير ، وتحدد إتجاهاته.
 
لهذا يدرك طرفي الصراع أن من يملك تعز سيملك المستقبل ، مع الأخذ بالإعتبار أن الحوافيش ومشروعهم أداة بيد الغير ضمن مشروع عابر للأقطار مناقض لهويتنا العربية إلا أن غياب الإستراتيجية لدى الشرعية والتحالف أطالت مدته ، ومنحته فرصة للتمدد وجعلت تعز تدفع ثمناً باهضاً..
 
وهنا لابد من القول أن حسابات ما بعد التحرير وهواجس هادي هي من أفقدت التحالف صوابية قراراته تجاه تعز ، وجعلته متردداً كل هذا الوقت،  بل ودفعت به لتبني مواقف على الأرض تثير كثير من الشكوك ، كما أعاد حساباته - أي التحالف - تجاه تعز أكثر من مرة فقلة الدعم وتأخره نتاج تلك الحسابات المسكونة بهواجس غير مبررة وتكشف عن غياب رؤية عميقة للأولويات ، في الوقت الذي تزاد فاتورة تعز كلفة بشرية ومادية ..
 
ولست كاشفاً سراً إن قلت أن تعدد رؤوس المقاومة بتعز صنعه التحالف عن قصد للسيطرة على الأرض عبر كيانات داخل المقاومة تدين له بالولاء والطاعة المطلقة ، فكان دعم هذا مقابل ذاك وتلميع ذاك مقابل هذا وللأسف مورس هذا مدفوعاً بضيق أفق هادي وبعض أدواته في المقاومة وهاجس الخوف من تعز ككيان حطم طموحات الحوافيش وأربك حساباتهم ..
 
هذا الواقع الذي صنعته تعز جغرافيا وإنسانا وتصدر المقاومة للمشروع الإنقلابي قبل غيرها وقدمت في سبيل ذلك الكثير من أبناءها وعمرانها ، كبَّر موقعها ، بما يستعصي تطويعها وقدمت شخصية «كحمود سعيد » بات حضوره الشعبي أكثر من هادي وغيره وسيكون لها حضورها وكلمتها على مستوى إقليم الجند والوطن ، وهو ما سيجعل الإقليم كتلة واحدة وكيان منسجم ومتوافق بشخصية قوية .
 
الأمر الذي أخاف هادي وبعض مستشاريه فأختلقوا الشكوك وصاغوا التقارير للتحالف الذي يهمه إدارة ما بعد التحرير بسهولة ويسر وفق معطياتهم وتوجهاتهم ورؤاهم  ..
 
لهذا ليس بعيداً أن كل ذلك التأخير وقلة الدعم بهدف أسقاط تعز وسلب مقاومتها نشوة النصر الذاتي ، ومن ثم االتدخل لتحريرها ، ولإن الوقت طال والمقاومة صمدة فتصاعدة الضغوط وزاد الإحرج وأرتبكت الحسابات كان لا بد من خطة بديلة وهو  تقديم شخصية بديلة تصنع كمنافس فكان «أبو العباس » ودعمه وإسناده وتصويره كشخصية قائدة نزيهة محنكة متمكنة ، وربما مهاجمتها لتلميعها .. والسؤال ..
 
هل صناعة «أبو العباس » كبديل «للمخلافي »  ومقدمة للتخلص من «المخلافي » بالتزامن مع  التحرير المرتقب فتُغَطي فرحة النصر بالتحرير حزن فراق «المخلافي» ثم يتم التخلص من «أبو العباس» بتهمة القاعدة ، ليسهل بعد ذلك قيادة الجند كأقليم مفكك تتنازعه أحزاب وشلل ومشيخ من أجل تمرير أي توجهات ولو كانت لا تتناسب وحجم تضحيات تعز ..؟


قضايا وآراء
الحرية