الجمعة, 02 أكتوبر, 2015 06:15:48 مساءً

بدأت الحرب في تعز كمعركة استنزاف نظراً لوجود قوات عسكرية ومليشيات حوثية كبيرة في المدينة وضواحيها، ومنع تدفقهم الى مدن الجنوب.
 
ما عد تكتيكا ذكيا بداية الحرب، اصبح الآن مأزق يعقد الحسم بسبب عودة جحافل الحوافيش من عدن لحج والضالع وإب الى تعز .
 
يدرك الإنقلابيون الدور الأبرز لمقاومة تعز في  اخراجهم من الجنوب عبر تخفيف ضغطهم على مقاومة عدن ولحج والضالع، لهذا عادوا للإنتقام من الحالمة وسكانها كردة فعل قذرة ومتوحشه .
 
حالياً، يخلط أوراق المقاومة عمل التحالف على حسم معركة تعز من خلال الأمارات (سياسياً)، ومصر (عسكرياً) عملاً بنصائح غربية تؤكد طبعية مخاوفهم من أي انتصار سيحسب للمقاومة المحلية.
 
لهذا عمل تحالف صالح والحوثي على ترتيب صفوفهم لكي تصبح المحافظة ساحة حربهم قبل الآخيرة مع التحالف رغم صمود المقاومة خلال الأشهر الماضية.
 
وبعد صفعة مقاومة إب، بحث الحوافيش عن خيارات لإستمرار تدفق الامدادات لمقاتليهم في تعز، وقرروا الآتي :
 
1- استخدام مخزونهم في ضواحي المدينة.
 
2- الإعتماد على طرق تهريب غرب المحافظة من إتجاه (الحديدة والمخا).
 
ورغم ذلك، يسكن تفكير جماعة الحوثي شبح خذلان الجيش - الموالي لعفاش - لمليشياتهم في تعز، كما حدث في عدن ولحج  !
 
إذا سبق رجال المقاومة الجميع الى الحسم قبل سحب زمام قرارهم الميداني، سيحققوا نصرين في آن، وهنا تكمن معضلة الحسم معركة تعز
 
·       لا أمل غير استعادة اليمن
 
كلما عملنا على تجاوز ماض التناحر نتعثر وسط حاضر الإحتراب بين أبناء الوطن، ويصبح الحديث عن المستقبل عبث لا طائل منه.
 
مستقبل مفخخ بالفناء يحدد ملامحه حاضر مثخن بالدماء سيكون امتدادا للماضي ما لم يكن هناك دورا فاعلا للقوى المقتدرة على انتشال البلد من وسط مأساته.
 
ثرنا ربيع 2011 من أجل استعادة البلد من قبضة العائلة وحلفائها، فانتكست ثورة 11 فبراير بفعل جريمة التعريص الحزبي لتضحيات الثائرين .
 
ادخلت البلد الحزين خريف وفاق الإخوة الأعداء، ومرت ثلاث سنوات عجاف قبل ظهور شرور الأمس اللعين فوق شاص الطائفة.
 
بعدما شرعت المليشيا في هدم كل منجز تبين للداخل المداهن والخارج الآثم خطر سقوط الدولة اليمنية وسلخ البلد عن جسدها العربي.
 
تدافعت الأحداث، واشتعلت نار الحرب القذرة في اليمن المنسي جنوب غرب جزيرة العرب بدعم إيراني وتواطؤ غربي.
 
وبعد عام من الإنقلاب ونصف عام من الحرب تواصل المليشيا استباحة دماء الشعب، وتتكبد اليمن خسائر فادحة بالأرواح والبنى التحتية جراء إستمرار عمليات العاصفة .
 
بعد كل هذا، سيحدثك أنصار الإنقلاب عن مواجهة «العدوان» دون تفكيرهم بدواعي تدخل التحالف العربي لإستعادة دولة تجمع على شرعيتها إرادة كونية (شعبية وعربية ودولية ).
 
لن يعمل تحالف الإنقلاب حسنة واحدة نهاية عدوانهم بوقف الحرب وجنوحهم للسلم استجابة للقرارات الأممية، لهذا تسير الإحداث على نحو مغاير للتوقعات الحالمة، واستمرار الحرب يبدد أي نهاية سلمية لمأساة الانقلاب.
 
رغم واجهة الدفاع عن الوجود الوطني من تغول مليشيا الحق الآلهي، يجب ألا نسمح لأي طرف هدر فرص إنقاذ اليمن، وإنقاذ اليمن يتمثل في إستعادة الدولة وفرض سيادة النظام الجمهوري على كل التراب اليمني، وإحتكار القوة بيد الدولة.
 
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة