الولايات المتحدة تكشف حقيقة شحنة السلاح الكبيرة في بحر العرب     32 شهيدا بقصف الاحتلال على غزة وقتيلين صهاينة بضربات المقاومة     ما الذي يحدث في القدس وما سر توقيته؟     الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة    

الخميس, 01 أكتوبر, 2015 06:48:09 مساءً

 كان صوتُهُ يصدح والسّيل مُورِدْ!

صحيح أنّ البلدَ برمّتهِ غارقٌ في جنونِ الموت والقتل ، لكنّ قتلَ فنانٍ مع سبْقِ الإصرار والترصّد بعد أن غنّى حتى لقاتله! ..هو دليلٌ إضافي على عمق الهاوية التي تنحدر إليها البلاد!
 
في سنة ٢٠٠٤ عرفت نادر الجرادي .. كان في الثانية عشرة من عمره تقريبا .. جاء إليّ زائرا مع بعض أقاربه ..وعندما صدحَ صوتُهُ العصفوري الطفل مِلءَ المكان أذهلني!.. كان قوة وروح وحيوية وبساطة وجمال وادي بنا!
 
مثل سيل وادي بنا ..والسيل مْورِدْ!
 
..وأهديته عودا ..وغادر الطفل المكان سعيدا بالعود جذلانَ بالهدية المفاجئة .. ناثراً ورْدَ صوتِهِ وبهجة روحه النادرة ..
 
كبر الطفل وصار له طفلان. .توأم!
 
غنّى لقاتليه في حفلِ وداعٍ أخير .. غنّى كما لمْ يفعل من قبل!
 
مثل طائرِ بَجَعٍ أسطوري يشهقُ أغنيته الأخيرة..
 
وعندما لفظ أنفاسه كانت أهدابُ عينيه تُطبق على آخرِ طيفٍ لطفليه الرائعَين
 
لكنه لم يودّع طفليه التوأمَ..الوداعَ الأخير! ..كما فعل في حفل الموت!
 
ولمْ يُغنّ لهما أغنيةً أخيرةً قبل أن يناما. . قبل أنْ ينامَ هُوَ نومَتَهُ الأخيرة!
 
من صفحة الكاتب على الفيسبوك.


قضايا وآراء
غريفيث