الأحد, 27 سبتمبر, 2015 06:10:05 مساءً

"الثورة الناعمة" 11 فبراير كانت عبارة عن امتداد ل 26 سبتمبر "الثورة المسلحة"، حيث هدفت إلى تحويل أهداف سبتمبر واقعا معاشا، بعد أن سئم الشعب العيش في ظل الحكم "العائلي" بدلا من "الإمامي"، وعندما بدأ اليمنيون باستجلاب نسيم الثورة (العامر) هب إعصار الانقلاب (الهادم) والذي تحالف فيه نظام العائلة مع مشروع الإمامة الممثل بالمخلوع والحوثي.
 
.. ولكن الشعب المتشبع بالفقر، المملوء بالظلم ، والمزدحم بالجهلة، وجد نفسه مضطرا لحمل السلاح مرة أخرى ونفض كل تلك الآفات عن كاهله، خاصة وأن تحالف الانقلابيين أضاف إلى تلك الآفات المزمنة - بالنسبة للشعب اليمني - كارثة الخيانة الوطنية في صفوف العسكريين والمدنيين؛ لتكون القشة التي قصمت ظهر الوطن، فقد ظهر هذا التحالف كمن يضرب في جسد الميت سريريا، حيث جلدوا جسد الوطن العليل، وهدموا ما تبقى من آثار لما يسمى ب "الدولة" ، حتى شارفت اليمن على دخول حياة البرزخ عبر أبو جبريل وأشباهه لا بواسطة عزرائيل .. كان صوت اليمن وهي تشهق وتنازع مسموعا للعالم الذي أصم أذنيه وفتح عينيه ليستمتع بلحظات غرغرة دولة قد تخرج عن نطاق الطاعة إن عاشت..!
 
ولأن إرادة الشعوب .. من إرادة الله .. تشكل مشروع المقاومة الذي بدا وكأنه نفخ في روح الوطن، فبدأ بعمل انتعاش قلبي لجسد الدولة؛ حتى يضمن عودة الوطن من حلق الموت، فكان ما كان..
 
لازلنا نشهد العمليات الجراحية في مواضع وننتظرها في أخرى، وبدأ تضميد الجراحات وتجبير الأكسار ...، وسنظل نتذكر دائما أن الشعوب لا تموت، فقد علمنا الزمن "تاريخا و حاضرا" أنها تولد من رحم الصخر؛ ولذلك لا خوف على وطن لازال شعبه ينبض،،، فما إن يصحو حتى يبدأ بصناعة "الأنعاش" و حياكة "الأكفان" و حفر "القبور" لخصومه وأعدائه .. وهذا بالضبط ما يفعله اليمنيون وينتظر تحالف الانقلاب !.


قضايا وآراء
مأرب