مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الجمعة, 18 سبتمبر, 2015 03:28:56 مساءً

ما زالت على موعدها مع الخوف, لما يبرحها بعد.. مسلحون كثر, أطقم عسكرية تجوبها كأنها منطقة أمنية مغلقة, مداهمات واختطافات, وفوضى عارمة تكتسي نبضات ريحها الباردة ليلاً, حين تمشي في أحد أزقتها لا بد من مساورة نظراتك إلى الخلف علّ أحدهم يطاردك, وهو لاشيء, غير التوجس..
 
نهارها إشاعات وتبادل نظرات بين الجميع, قد يكون الشك الذي أصبح يغلف كل شيء, وقد يكون الاعتذار, وإن بدا بصورة أخرى, من العتاب.. من أوصل مدينة, كانت تجمع الكل, إلى أن تصير طاردة حتى لبسمات صغارها, الذين فقدوا المرح والضحكات, بعد أن سيطرت على أجواء المدينة القذائف والمضادات الأرضية, التي أودت بحياة الكثير من أقرانهم.
 
"إذا عدتم عدنا" شعار تظاهرة في إحدى جُمع 2011م, عام الثورة الشبابية, كانت تظاهرة مضادة في "السبعين" لأخرى في الستين, ميدان الثوار حينها, لا تدل على شيء, إلا لما تخبئه بعض القصور والغرف المغلقة من أسرار, وما يدبر له من أمر سيقلب الأمور رأساً على عقب, في عاصمة اليمن التاريخية, عاصمة الوحدة, كما كان يحب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح تسميتها به في كثير من خطاباته..
 
عادت جموع غفيرة, في 21 من سبتمبر الماضي, لكنها لا تمت إلى الثورة السلمية بصلة, إنما تحقيق للوعد والوعيد الذي أطلقوه ذات يوم, كانت شمس صنعاء مستعرة, وكذلك القلوب, التي عملت على إخفاء توجسها من القادم, والمجهول, فمن يحوط بصنعاء, ثم يلجها ذات مغيب, هم أعداء التغيير والمدنية والتشارك والمواطنة المتساوية.
 
أتوا.. نعم, وبأعذار واهية, دخلوها على حين غفلة من الوطنية والنضال ومصطلحات أخرى, دخلوها وليسوا بفاتحين, إنما ليهدموا المعبد على من فيه, حتى على أنفسهم, بعد أن قضوا على أحلام اليمنيين, بل وعاداتهم وتقاليدهم, التي غلفوها بطموحات أعداء لدد للوطن وأهله, فمرروا أهدافهم, من حيث يشعرون, أو لا يشعرون..
 
عام سيكتمل تماماً بعد أيام, لتكون الذكرى الأولى للمأساة التي عاشتها صنعاء نفسها, وعاشها اليمن حولاً كاملاً من الحرب, والدمار والتهجير, والضياع, والتفرق في مطارات العالم, بحثاً عن أمل بالعودة, واحتضان الأحلام من جديد في بلد, كان يحلم بأن يكون وطن الإيمان والحكمة, والأرض السعيدة, التي وجدت في صفحات الكتب, ولم تسجل نهائياً في صفحات الواقع, الذي عمِل على تسويدها عرابو التاريخ الأسود من جديد, رئيس سابق وزعيم جماعة قادمة من الكهوف, أرادوا جميعاً تمزيق تاريخ كامل من الانتفاضة, والأحلام بمستقبل يسعد به كل مواطن في الأرض اليمنية..
 
تصريحات كثيرة عقب تحرير عدن جنوباً منذ شهرين تقريباً, بأن صنعاء أيضاً ستعانق التحرير موازاة لعيد الأضحى المبارك, قبله أو بعيده قليلاً.. حدثت صنعاء نفسها بالتحرير والانعتاق, لكن الخوف والتوجس ما زال في بدايته, هل سيكون ذلك ممكناً, كان مهرها ثمناً بخساً دراهم معدودات 500 ريال في ارتفاع وقود, في عقد قرانها المشؤوم في ليلة من ليالي أيلول من العام 2014 من التحالف الحوثي العفاشي كما أسمي بعدها..فكم سيكون مهرها الآجل اليوم وقوات التحالف العربي والجيش الوطني على مقربة منها ليست بعيدة..
 
فهاهو أيلول الذي له ذكريات طويلة مع هذه المدينة, منذ ستينيات القرن الماضي, جاء يخطب ودها أيضاً, لكن ستظل التوجسات, هل سيدفع السكان في صنعاء كثيراً, كما دفع غيرهم  في مدن أخرى في الجنوب والوسط, ننتظر ذلك, ولن نريدها حفلة أخيرة لها ولضواحيها..


قضايا وآراء
انتصار البيضاء