إدانات واسعة محلية ودولية لقصف الحوثيين على مركز الأورام بمدينة تعز     مدير شرطة تعز يزور النقيب مصطفى القيسي وعدد من جرحى الجيش     الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات    

الاربعاء, 16 سبتمبر, 2015 10:20:51 مساءً

كانت اليمن موحدة قبل العام 90 وكانت الهوية اليمنية حاضرة كمشروع سياسي, منذ تحرير الجنوب من الاستعمار البريطاني, وتحرير الشمال  من الاستبداد والكهنوت الإمامي, وكانت الوحدة بالنسبة للشعبين, في شطري اليمن حلماً, يتوقون لتحقيقه إلى أن تحققت في العام 90 وتوجت بتوحيد الشطرين, بدأ الصراع  في رأس السلطة ممثلة بالرئيس المخلوع ونائبه البيض أنذاك  حتى حرب 94 .
 
بعدها بدأ نفوذ صالح يتسع بشراء ولاءات قادة الجيش الجنوبي, وقادة الحزب الاشتراكي حتى تم إحكامه  بالسيطرة على السلطة  تماماً, وبدأ بتكوين مشروعه الخاص بأسرته وبدأ بإبعاد كل من يشك بولائه الشخصي له, توالت الإقصاءات  وبدأت المحسوبية حتى سيطر على مفاصل السلطة من مدير المدرسة الى رئاسة الجمهورية, عبر حزب المؤتمر الحاكم أنذاك, وتوج هذه السيطرة بتقليد المناصب العسكرية الهامة بأقربائه والموالين له من قادة الجيش والمؤسسة الأمنية.
 
بدأ القادة العسكريون بالقلق من صالح واستخدموا نفس أسلوبه بشراء الولاءت وكسب الآخرين على حساب شرف المهنة العسكرية,  المفترض انتماؤها للوطن حتى جاءت ثورة فبراير, وانقلبوا عليه وأعلنوا انضمامهم للثورة, فكانت القاصمة بالنسبة له, فسلم بالأمر الواقع, بعد ضغوط دولية وإقليمية وداخلية, استمرت ما يقارب العام, حتى وقع على المبادرة الخليجية, التي بموجبها سلم السلطة لنائبه هادي .
 
بعدها استخدم صالح أوراقه, التي اعتاد على استخدامها في الابتزاز للداخل والخارج, فتارة يستخدم القاعدة لابتزاز الامريكان, وتارة يستخدم الحوثيين, لابتزاز الجارة السعودية والخليج, فكانت لعبة ناجحة, إلى حد ما فبدأ, باستخدام الموالين له, داخل السلطة, والجيش للانقلاب على هادي, ولكنه فشل في استخدام ورقة الانقلاب, لأن هادي يعرف الرجل تماماً وكان قريباً من صناعة القرار, فكانت نسبة الانقلاب ضئيلة جدا .
 
ما إن فشلت خطة الانقلاب حتى استخدام القاعدة في حضرموت وفي المناطق الجنوبية يتحريك عناصره وخلاياه النائمة, لإحداث قلق وارتباك لحكومة باسندوه, وإظهارها كحكومة فاشلة, ولكن باءت بالفشل كسابقتها, استخدم الحوثيين, بل ودعمهم حتى سيطروا على عمران, معقل قبيلة حاشد واستخدمهم لضرب أقوى قبيلة مناوئة له, ووقفت في وجهه في 2011 حتى انتهى بتفجير بيت زعيم القبيلة, والسيطرة على عمران بتواطؤ من قبل وزير الدفاع أنذاك محمد ناصر أحمد,  مثل سقوط عمران  نقطة الانطلاق الى العاصمه صنعاء, الأحزاب السياسية, حينها شعرت بالخوف وحذرت من أن دخول العاصمة بدأ منذ ان سقطت  عمران, دخل الحوثيون صنعاء وسيطروا على كل مؤسسات الدولة وانتهى بهم المطاف بمحاصرة الرئيس وأعضاء حكومته إلى أن افلت وفر الى عدن , بعدها انتشر الحوثيون وصالح في المحافظات ومنها طبعا عدن ولحج والضالع وابين وشبوه باستثناء حضرموت .
 
  ليأتي الوقت لصالح لأن يستخدم ورقة الانفصال, ودعم مشاريعه بعدة أساليب منها دعمه لفصائل وشخصيات انفصالية والتنكيل بابناء المحافظات الجنوبية, وانتهى به المطاف بتخريب عدن وتدمير مؤسساتها وبنيتها التحتية, وهنا زرع شرخا كبيرا في أوساط أبناء عدن والمحافظات الجنوبية, وهنا كانت بداية نجاحه في استخدام هذه الورقة الخطيرة, ما إن بدأت آليات الموت والدمار تنكل بأبناء عدن, حتى بدأوا بالانتفاضة ضدها, وتوجت بتحريرها وبقية المدن الجنوبية بمساعدة قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
 
  هنا كان لأبناء الشمال دور كبير في محاولة إيقاف آلة الموت القادمة من صنعاء إلى الجنوب, مرورا بمحافظتي إب وتعز, حتى انتفضت هذه المحافظات في وجه المخطط الإجرامي, فكانت محطات استنزاف لقوات الحوثي وصالح ممثلة بالحرس الجمهوري, الذي تربى على الطاعة العمياء وكان مؤدلجاً أدلجة مناطقية وشخصية.
 
 حين أتت آلة الموت من صنعاء إلى تعز متجهة إلى عدن والجنوب وقف أبناء تعز حاجزاً أمام آلة الموت, التي كانت في طريقها لذبح ابناء عدن وأبين ولحج ولم يسمحوا لها بالمرور وأوقفوها ولو لمدة بسيطة,  بإمكاناتهم البسيطة والمدنية, ليظهر صالح مستخدماً ورقته الأخيرة.
 
 وهي ورقة بث الكراهية والتحريض على أبناء الشمال من قبل بعض المنتمين لللمحافظات الجنوبية, بالتزامن مع تحرير عدن ولحج والضالع وأبين, ولهذه الدعوات ارتباط وثيق بالتحرير وشعور بان المشروع الانقلابي فشل هناك, ولم يتبق لصالح إلا ان يستخدم هذه الورقة الخطيرة  التي ظل يعزف عليها طوال أربع سنوات مضت.
 
بداية ثورة فبراير خفت صوت الانفصال وخرج الشعب اليمني موحدا وهدفه إسقاط نظام الفرد والأسرة الواحدة, ولم يستطع دعاة الفتنة الإيقاع بأبناء الجنوب في مثل هكذا ورقة, كون أغلبية ابناء الجنوب يعرفون من سبب دمار المشروع الوطني.
 
   فكم هو مؤسف أن نسمع اليوم أن هناك نقاطاً على مداخل المحافظات الجنوبية, تمنع كل من ينتمي إلى الشمال من الدخول, لذا نقول لإخواننا في الجنوب: هؤلاء إخوانكم, وقفوا معكم, حينما خانكم بعض أبناء الجنوب وباعوا قضيتكم واستلموا أموالاً مشبوهة من ايران وغيرها,  وسهلوا للحوثيين دخول الجنوب, وما زالوا إلى اليوم يتواصلون لإدخال الفوضى إلى عدن والجنوب, وارتفعت نغمة الشمال أنتم في غنى عنه, نعلم أنكم تعرضتم لأبشع حرب غباده من قبل قوات المخلوع والحوثي, وهذا ليس مبرراً للتنكيل بأبناء الشمال أجمعين.
 
آلة الموت التي كانت في عدن وأبين هي نفسها من تحصد أرواح ابناء إب وتعز والجوف ومأرب والبيضاء, صالح الذي يستخدم هذه الورقة القبيحة كوجهه هو نفسه من يقتل ابناء الشمال والجنوب على السواء , لذا على ابناء الجنوب التعقل وعدم الانجرار وراء هذا المخطط الذي يهدف الى اضاعة قضية الجنوب والشمال .

 في اعتقادي لو أنجر إخواننا الجنوبيون وراء هكذا دعوات ستضيع قضيتهم, وسيتقاتلون فيما بينهم وهو ما يظهر اليوم من خلال ممارسات ودعوات البعض, منهم سواء على الارض من خلال افتعال المشاكل واستخدام القوة أو من خلال الدعوات المناطقيهة في مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء جنوبية و أعتقد أن غالبية مستخدمي هذه الورقة هم إما تيار صالح في الجنوب, والذي يعمل لصالح الفوضى وعدم الاستقرار او تيار بعض الفصائل المتطرفة في الحراك, التي تسترزق في تعكير صفو الجنوب في افتعال نفس المشاكل التي يريدها صالح, وتيار ثالث وهو التيار الذي ادخل الحوثي للجنوب, وهو مدعوم إيرانيا لاختلاق مشاكل وأزمات بين الجنوبيين أنفسهم حتى تضيع قضيتهم الاساسية.
 
هنا سيكون الانقضاض على الجنوب سهلا من قبل الحوثيين عبر وكلائهم في الجنوب, واتمنى أن لا ينجروا لتنفيذ مخطط الفوضى, الذي يقوده صالح والحوثي في الجنوب والله من وراء القصد .
 
أخيراً نريد "عدن" كما كانت حاضنة للفكر الثوري والتنويريللمجتمع، عدن التي احتضنت الزبيري والكثير من الثوار ممن ثاروا ضد الكهونتية الإمامية يراد لها ان تدخل في براثين الصراع, الذي يخطط له صالح وملحقاته ( قاعدة, حوثيين، حراكيين متطرفين) الخ .
 
عدن نريدها ثغر اليمن الباسم بعد تطهيرها من أوساخ المخلوع و عصابة الحوثي الإرهابية, نريد أن تكون متنفساً لكل اليمنيين، ومنارة للثقافة والفكر والادب .
 
يراد لهم أن يكونوا ممسحة لقذارات صالح والحوثي, وانا على يقين أنهم سيفشلون مخططه القذر, وسيعملون على بناء ما دمرته آلته القذرة, التي عملت شهوراً على تدمير ما تبقى لهم من آثار, لم يتم تدميرها خلال حكمه وهي ثقافتهم وتفكيرهم الوطني.
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة