الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين    

الاربعاء, 16 سبتمبر, 2015 11:47:05 صباحاً

الاعتداءات الإسرائيلية التي تشهدها ساحات المسجد الأقصى اليوم ليست إلا مقدمة لتقسيم الحرم القدسي بين المسلمين واليهود كما حدث في الحرم الإبراهيمي، ترى إسرائيل أن هذا التوقيت ممتاز من الناحية السياسية لتنفيذ خرافاتها التوراتية حيث يغرق العرب في بحر الصراعات الطائفية والحروب الأهلية الطاحنة إلى درجة أن خبر الاعتداء على الأقصى قد يأتي في نهاية النشرة الإخبارية لكثرة الأهوال التي يواجهها بني يعرب.
 
في زمن بعيد قال مناحيم بيغن رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إن سر انتصارات إسرائيل على العرب هو أن كل دولة عربية تعتبر إسرائيل العدو رقم 2 بينما العدو الأول هو الدولة العربية المجاورة لها!، واليوم تبدو إسرائيل هي العدو رقم 10 بالنسبة للعرب، فالسنة والشيعة مشغولون بكراهية بعضهم البعض إلى درجة أن قلوبهم لم تعد تتسع لكراهية أخرى، وأصبحت كل دولة عربية مشغولة بصراعات داخلية وخارجية جعلتها عاجزة تماما عن اتخاذ أي خطوة مؤثرة لمنع الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
 
بالطبع لن يستفيد العرب والمسلمون من تخوين بعضهم البعض، فالأقصى هو النقطة التي يلتقي عندها جميع الفرقاء، فمن واجب الدول العربية والإسلامية تصعيد هذه القضية إلى أبعد مدى، لأن من شأن هذه الاعتداءات أن تعزز موقف الجماعات الإرهابية بشقيها السني والشيعي، كما أن الدول الإسلامية والعربية التي لديها علاقات أو اتصالات دبلوماسية أو تجارية مع إسرائيل عليها أن تستخدم هذه الورقة بقوة، فأي علاقات يمكن أن تستقيم مع الكيان الصهيوني في حال اعتدائه على أقدس مقدسات المسلمين.
 
الأقصى هو النقطة التي تنتهي عندها خلافات تركيا ومصر ويتضاءل أمامها الصراع الإقليمي بين الدول المركزية في المنطقة، وهو بالتأكيد النقطة التي يجب أن توحد بين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سواء كانوا من أنصار فتح أو من أنصار حماس، وحشد التأييد لهذه القضية السامية في كافة أنحاء العالم الإسلامي أمر مازال متاحا بيد السياسيين العرب لإقناع المجتمع العالمي بأنه من المستحيل إيقاف طوفان الإرهاب القادم من الشرق الأوسط إذا ما استمر الإرهاب الإسرائيلي على هذا النحو. ولو تأملنا الصورة اليوم في القدس لوجدنا أن من يدافع عن الأقصى اليوم هم مجموعة صغيرة من المصلين العزل الذين لا يملكون سلاحا سوى الإيمان، هؤلاء المصلون يقدمون لحظة إلهام عظيمة في بحر الخذلان العربي كي نتأكد من أن عملية إنقاذ الأقصى ليست مهمة مستحيلة. إنهم نور الأقصى في العتمة العربية الموحشة.. والأمم الحية تنحاز إلى نور الأمل لا إلى ظلام الخذلان!.
 "عكاظ"


قضايا وآراء
انتصار البيضاء