عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي     أمن تعز يستعيد سيارة مخطوفة تابعة لمنظمة تعمل في مجال رعاية الأطفال     تقرير دولي: التساهل مع مرتكبي الانتهاكات يهدد أي اتفاق سلام في اليمن     الحكومة تدين قصف مليشيا الحوثي مخيما للنازحين في صرواح بمأرب     مرتزقة إيران حين يهربون بالتوصيف تجاه الأخرين    

الثلاثاء, 15 سبتمبر, 2015 08:09:41 مساءً

 الحكومة أعلنت تعز مدينة منكوبة، وراحت تناشد المجتمع الدولي لإنقاذها من الإبادة.
 
لماذا لاتتدخل الحكومة لتدعم تعز كما فعلت مع محافظات أخرى كعدن ومأرب، مثلا ؟!
 
لاتفسير لذلك إلا بالأقلمة والتقسيم (الى إقليمين، مع وضع خاص لولايات النفط والغاز، جنوبا أو شمالا، طبقا لوثيقة بنعمر).
 
القول بأن الحكومة، والتحالف أساسا، لاتدعم تعز خشية من تغول الإصلاح فيها، ليس صحيحا، وإلا لدعموا الجيش التابع لهادي ممثلا بالشراجي والحمادي, كما أنهم سبق ودعموا عدن ومأرب على الرغم من أن المحافظ في كل منهما إصلاحي أو محسوبا على الإصلاح.
 
كما أن القول بأن عدم دعمهم لتعز يعود لأسباب تتعلق بالإستراتيجية العسكرية، الحلمنتيشية، العجيبة، هو الآخر قول غير صحيح كذلك, وإلا فأي إستراتيجية هذه التي قد تجعل الحكومة تحجم حتى عن إغاثة تعز بالمواد الطبية والمواد الإغاثية الأخرى ؟!
 
لامعنى لتصرف الحكومة ذاك، إلا في كونه يؤكد أن التحالف مجرد وكيل للمجتمع الدولي، ممثلا بمجلس الأمن، في تنفيذ وثيقة بنعمر تلك، تنفيذا جبريا " طبقا لنصوص الوثيقة ذاتها، التي تضمنت طلب المكونات السياسية الموقعة، من مجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن اتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذها ".
 
ولأن المقاومة في تعز لخبطت، وتلخبط، الحسابات والمعادلات والخطط، فقد لجأت الحكومة، وأساسا التحالف، الى رفع الأمر الى الأصيل، الموكل، المتمثل بمجلس الأمن, تماما كما يفعل أي وكيل إزاء أمور، لا لأنها ليست ضمن المهام الموكلة له فحسب، بل ولكونها تعيق تنفيذه للمهام الموكلة إليه أيضا.
 
وأيا كان الحال، ومع إمكانية تفهم ماقد يقوله المجادلون بشأن الإستراتيجية العسكرية العجائبية ومخاوف التحالف، او اطرافا فيه، من الإصلاح وسيطرة الإصلاح، إلا أن إمتناع الحكومة، ومن ورائها التحالف، عن تقديم مجرد الإغاثة الإنسانية لتعز، هو أمر لايمكن فهمه او تفهمه، ناهيكم عن تبريره، بأي حال.

مصيبتنا الكبرى أننا لانقرأ، وإذا قرأنا لانفهم.. انتهاج مبدأ " مابدى بدينا عليه " لايعمق وعيا ولايراكم معرفة.

من صفحة الكاتب على "الفيسبوك"



غريفيث