الإثنين, 14 سبتمبر, 2015 11:02:24 مساءً

طبيعي جدا ان تسقط رافعة في الحرم المكي ذلك المكان الذي يتزاحم فيه الملايين ولا غرابة في ذلك إطلاقا لكن الغريب والمخجل أن يتم التعامل مع الحادثة على أنها نصر من الله على آل سعود..
 
والحقيقة أن السقوط في أنصع صوره لا تمثله هذه الرافعة ولكنه يتمثل في أن يرتدي مجموعة من المهرجين ملابس الإحرام ويحجوا الى باب السباح أو باب اليمن...
 
لقد سارع إعلام الانقلابيين الى التعامل مع الحادثة على أنها جبهة من جبهات القتال تم من خلالها تكبيد السعودية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد ..
 
وكالعادة فرخت قنواتهم مجموعة من السذج الذين وزعوا قطع الحلوى بمناسبة سقوط الرافعة...
 
وابتهل بعض الدراويش وسجدوا سجدة شكر لله على هذه الضربة القاضية واعتبروها آية تؤكد صدق خرافاتهم..
قبل أيام تم إطلاق صاروخ على تجمع للتحالف على بعد عشرات الكيلومترات من صنعاء العاصمة, فانتفخت أوداجهم ورقصوا وغنوا فرحا بنصر كاذب وسمعنا ضجيجا وأصواتا عقب الحادث الذي لاشك انه كان مؤلما ولكنه طبيعيا في مفهوم القتال وقانون الحروب ..
 
غير أن نشوة الفرح لم تدم طويلا كما هو المعتاد فلقد فتحوا على أنفسهم بابا من جهنم وخلال 72ساعة كانت مخازن الأسلحة التابعة لهم في صنعاء أشبه ببركان تنبعث منه حمم من سجين وأدخنة من نار..
 
نعم لقد سجلت المليشيات هدفا ناتج عن تسلل على حين غفلة من الدفاع لكن الرد كان قاسيا فلقد كانت ملايين الأهداف تتناثر في مرمى الحوثي وعفاش وتحولت الشبكة واللاعبين والكرة الى أشلاء وحطام توزعت في كل زوايا الملعب بل والمدينة الرياضية برمتها وحتى الجمهور دفع ثمن ذلك الهدف اليتيم والسخيف الذي لا يحسب للعواقب حسابا...
 
يا مدمني الهزائم إن بنك الأهداف القائم على سقوط رافعة أو عاصفة مائية أو ترابية هو جنون..والبحث عن أي ظاهرة طبيعية او قدرة إلهية من أجل تطويعها نصرا مؤزرا لا مكان له في قاموس الحروب...
 
يا حثالة الحوافيش ماهكذا تكون الانتصارات وياعراطيط الحروب كفى خداعا وعهرا..فالصاروخ الذي لا يتجاوز بني حشيش هو كشعار بالعشر مانبالي الذي لا يصمد دقيقتين بعد جولة عمران..
أتدرون من أنتم في نظر العالم لستم سوى كائنات غريبة تفكر من حيث تتغوط..
 
وأنتم في نظر بائعة البخور على رصيف شارع فرعي في نيروبي مجرد شياطين في أشكال آدمية تستدعي دراسة نوعها وأصولها الوراثية..
من صفحته على "الفيسبوك"


قضايا وآراء
انتصار البيضاء