ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الجمعة, 11 سبتمبر, 2015 08:09:08 مساءً

لن يستطيع اليمن الانتقال إلى "دولة" في وجود الحوثيين وبقية الشعب معا.
انقض الحوثيون على السلطة بقوة السلاح، وبدأوا بإزاحة خصومهم السياسيين والتنكيل بهم، مع الشروع في حروب لا صفة لها إلا أنها "تطهيرية" لجميع المعارضين.
 
مشكلة الحوثيين أن خصومهم "الشعب" كامل الجنوب، مع معظم الشمال، من لا ينتمون إلى "آل البيت". المشكلة الأخرى أنهم عملاء طائفيون، ويحملون النموذج العراقي بحذافيره.. بمعنى آخر، إيران موجودة، وصرحت بذلك، وبدأ العنف الطائفي وتفجير المساجد. كارثة حقيقية!
 
في الطرف الآخر، يريد مناهضو الحوثي "دولة" لا تخضع لأي نفوذ قبلي، عسكري أو طائفي. استعان الأخيرون بالخارج "التحالف العربي" للاستعانة بهم في بناء تلك الدولة.
 
للإنصاف، يسعى معارضو الحوثي إلى التأسيس لتعايش يسود الجميع، بمن فيهم الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع، كشرط أساسي لنجاح تلك الدولة. وهذا ما لا يريده الحوثيون، لسبب واضح هو "العمالة للخارج، والذي يدفعهم للبقاء، ليس ككيان بشري، بل كمتمردين، والغرض من ذلك أن تظل اليمن "دولة فاشلة" لأغراض إقليمية.
 
بقاء الطرفين على هذه الكيفية والنوايا الظاهرة، سيقف عائقا أمام بناء "الدولة". استفراد الحوثيين فئوي وطائفي، ويستلهم النموذج العراقي. من المستحيل لطائفة ضئيلة تصفية خصومها "الشعب"، كما أن عاما من حكم المليشيات أثبت أنه الأكثر دموية، ولم تسلم أي مدينة من الحروب والدمار، وهذا ما يحكم عليهم لا لفشل الذريع، بل وضياع البلاد في وحل الاقتتال حسب الهويات. تأملوا إلى حجم الصحفيين والسياسيين وأساتذة الجامعات الذين يقبعون في سجون المليشيات لتعرفوا حجم الكارثة!
 
بالمقابل، اجتياح قوات الجيش الشرعي وقوات التحالف "العربي" العاصمة والمدن، ومساعدة اليمنيين في تأسيس لدولة مدنية تغيب عنها إيران- فتيل الحروب في الدول العربية المشتعلة- وإيلاء الدعم السخي لليمنيين، سيضمن تحول اليمن إلى "دولة" بمؤسسات، يصعد للحكم من هو مؤهل لذلك، ويسقط بسوء أدائه وبقرار الشعب.
 
الاستقرار السياسي في البلاد والقضاء على الفساد بأنواعه أكبر ضامن للازدهار. الفرق بين الهند وباكستان أن الهند استطاعت تحقيق الاستقرار السياسي-يصعد الرئيس، ويسقط في الانتخابات التالية بسلاسة- فازدهرت، بينما يسيطر على باكستان الانقلابات السياسية وبالتالي اللا استقرار.
 
إذن العائق الكبير أمام استقرار اليمن يتمثل في وجود "علي عبدالله صالح" ومؤخرا صاحب الحق الإلهي "عبدالملك الحوثي". لو تمكنت عمليات التحالف من إزاحة هذين المتمردين، أو حتى إخراجهما من الوطن.. سننجو حتما!

"من صفحته على "الفيسبوك"


قضايا وآراء
انتصار البيضاء