مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الاربعاء, 09 سبتمبر, 2015 11:42:50 صباحاً

بعد كل ما فعلته له، لم يكن في وسع أحد أن يتوقع - ولم يدر في خلد علي صالح نفسه - أن تتدخل السعودية ضده.
 
وحتى بعد أن تدخلت السعودية، وأثناء تدخلها، لم يكن أحد ليتوقع، أن تكف الإمارات عن دعمها لعلي صالح، ناهيك عن أن تتحول، هي الأخرى، ضده.
 
هذا التحول في المواقف الداعمة، المساندة، والمؤازرة لعلي صالح، إلى الضد، لم يكن نتاج سعي من خصومه، ولا نتيجة لاختلال موازين القوى أو لانقلاب في حسابات المصالح، بل كان نتاج سلوك غير متوقع من قبل علي صالح نفسه.
 
تحالفه مع الحوثي - عدوه السابق، ورغم الحروب الستة بينهما - مع ما مثلّه ذلك من تهديد خطير، بالنسبة للسعودية، باعتبار العلاقة مع إيران، من جهة.
 
وضربة صاروخ التوشكا، مؤخراً، وجسامة الخسارة، في الأرواح قبل المعدات، الناجمة عنها، بالنسبة للإمارات، من جهة أخرى, هما سبب التحول في تلك المواقف من الضد الى الضد، ومن النقيض الى النقيض.
 
في الحالتين، كان للبشر حسابات، وكانت للأقدار تصاريف أخرى، أحدثت، وتحدث، تحولات، تفوق خيالات المحللين، وتتجاوز كل التوقعات.
 
فما اعتبره بعض المحللين إنجازا سياسياً " في الحالة الأولى" ، وإنجازاً عسكرياً " في الحالة الثانية " يرتد، في الحالتين، كارثة ووبالاً، على صاحب الإنجاز بالذات.
 
سياسياً، ثمة شيء خفي يدفع هذا المتذاكي، المتحاذق، والمتحذلق، الى سلوك لا يمكن توقعه. ليبدو - كل مرة - وكأنه يقطع الغصن الذي يقف عليه.
 
السلطة، بالنسبة للسياسي، مثل جهاز الجمباز، بالنسبة للرياضي.
الذكاء، لا يقتصر على مهارة اللعب عليه - أي الجهاز - فحسب، بل، وأساسا، في رشاقة ولياقة وجمالية الخروج منه، أيضا.
 
الحصانة التي منحت لصالح، بموجب المبادرة الخليجية، كانت استثناء فريدا، غير مسبوق في كل تاريخ العالم, ولأنها مثلت، وتمثل، مخالفة لكل الشرائع والنواميس، وبالتالي، انحرافاً عن سنن الكون وقيم ومعايير الحياة، فكأن عدالة السماء تتدخل، لإعادة الأمور إلى نصابها، رغما عن إرادة كل قوى الأرض.
 
فحين تتخفى عدالة الأرض - خصوصاً في التحولات الكبرى، الماسة بمصائر الشعوب - تتجلى عدالة السماء، بصورة أو بأخرى، لتقلب المعادلات، تغير المواقف، وتعدل الخطط.
 
كما لو أن قوة عليا، كلية القدرة، تتدخل، لتملي، آمرة :
" توشكا " ومن أول السطر.
 
من صفحته على "فيسبوك"


قضايا وآراء
انتصار البيضاء