الاربعاء, 09 سبتمبر, 2015 10:05:22 صباحاً

حين يحضر الموت وثقافته وجماعته وشعاره.. يضمحل الحب وتغيب ثقافته ومشاعره وممارساته..
 
في اليمن حضرت مليشيات الموت فاختنق الحب وبات معظم سكان المدن اليمنية غير قادرين على ممارسته حتى مع زوجاتهم..
 
قال لي أحد الأصدقاء إن الحوثيين يبعدونه قسرياً عن زوجته التي تشاركه الفراش الذي ينام عليه.
 
فسألته بغرابة كيف ذلك.. ؟!
فأجاب الماء يا عزيزي غير موجود لنغتسل ونتطهر إذا "اعرسنا".. صحيح "وايتات" الماء موجودة غير أنها تفرغ مياهها في الخزانات الأرضية للمباني السكنية. ويظل الماء في تلك الخزانات لا يستطيع سكان المدن الاستفادة منها بسبب غياب الكهرباء.. فـ"الدينمات" التي تنقله إلى الخزنات في أسطح المباني تعمل بالكهرباء والكهرباء مقطوعة.
 
لذلك لا نستطيع أنا والآخرون ممارسة حقوقنا.. فمنذ أن حضر هؤلاء بشعارات الموت, تسببوا بإعاقة حبنا وحرمونا من ممارسة حقوقنا.. فكي أمارس الحب يجب أن أنقل الماء من محطة الكوثر بطرف الشارع .
 
وأحياناً أنسى أن عاصمتنا منكوبة فأقبل زوجتي وأضمها فتقول لي أرجوك ابتعد عني "مافيش ماء" داخل البيت يكفي للاغتسال.
 
شعرت بوجعه العميق واستحضرت الفيلم المصري "النوم في العسل"  وقررت أن انقل لكم قصته ومعاناته فهي معاناة شعب وخاصة سكان المدن .
 
حين عادت الإمامة بفكرها الكهنوتي وشعار الموت في اليمن أحضرت معها الشحناء والكراهية والاقتتالات والدمار وغيبت الحب .
 
الخلاصة على اليمنيين الأخذ بنصيحة الفنان عادل إمام ويقولون "اااه ليكون بمقدورهم الحياة بحب والاستمتاع بممارسته" .


قضايا وآراء
انتصار البيضاء