كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)     مناهج الدراسة حين تشوه شكل الجزيرة العربية بين الطلاب    

الاربعاء, 26 أغسطس, 2015 08:33:05 مساءً

حين تخسر ضميرك: ستنسى أكثر من مائة وعشرين ألفاً, قتلهم الحوثيون من اليمنيين, وتركز على حادثة منفردة, أو خطأ غير مقصود, وستنسى الأرقام التي تفضح كذبكم وادعاءاتكم.
 
حين تخسر ضميرك: ستبكي زوراً على بيت تهدم في مواجهة شريفة, وتنسى عشرات الآلاف من المنازل, التي هدمها الحوثيون على رؤوس اصحابها, ومئات المنازل, التي فخخوها مع سبق الإصرار والترصد ثم فجروها وهم يضحكون, على آلام الأطفال اليتامى والأمهات الثكالى.
 
حين تخسر ضميرك: ستركز نقدك على أسلحة المقاومة, التي تدافع عن الأرض والعرض, والموجهة للهمجي القادم من أقصى الشما, ولكنك لن ترى الحوثي الغازي وهو يقصف بالدبابات والكاتيوشا بشكل عشوائي, وبحقد ممنهج بيوت الآمنين والمدنيين, وستعمى عيناك عن عشرات الأطفال الذين يسقطون لتحقيق أي انتصار تافه.
 
حين تخسر ضميرك: ستتغاضى عن جرائم ميليشيا_الإرهاب_الحوثية, عن الاختطاف والتعذيب, عن اقتحام المنازل وتفجير المساجد, عن الاعتقال خارج القانون, عن السرقات والنهب والفيد, عن الفساد النتن والسوق السوداء, عن حصار المدن ومصادرة الاغاثة وبيع الوقود المجاني, عن الاستقطاعات من مرتبات محدودي الدخل لصالح الجماعة ورفاهيتها, عن تجنيد الأطفال ورميهم في محرقة الحرب والعنف, عن اقتحام وسائل الاعلام والقنوات, عن عسكرة_الجامعات وتدنيس حرمها وإهانة حملة العلم, عن سرقتهم للمنازل وصور الأسر والعائلات ونشرها.
 
حين تخسر ضميرك: ستحاول أن تقنع نفسك أن التحالف_العربي جاء سابقاً لهمجية الحوثي وإعلانه الحرب على اليمنيين واستعداء الداخل والخارج, ستنسى تصريحات قادتهم عن باب المندب ومكة والمدينة, ومناورات الحدود, وسفن الإسلحة الإيرانية واتفاقية الطيران مع دولة الولي الفقيه.
 
حين تخسر ضميرك: ستخدع نفسك بان الحوثيين مظلومون, وانهم لم يستدعوا التدخل الخارجي ولم يستعدوا الاقليم والعالم, ولم يحاصروا اليمنيين ويسقطوا دولتهم ويحاصروا حكومتهم ويحاولوا قتل رئيسهم بسلاح الطيران الوطني , ولم يعلنوا التعبئة العامة على مواطنيهم , ولم يذهبوا للجنوب ويمارسوا فيها أفظع الجرائم , ولم يتركوا لليمنيين إلا سبيل مقاومتهم وصدهم .
 
حين تخسر ضميرك: ستشدك سلالتك المقيت , وعصبيتك النتنة, وفكرتك المتعالية, فتبرر تخوين الآخر ودعششته ومن ثم قتاله واجتياح مدينته ومحافظته.
 
حين تخسر ضميرك : ستبكي حتى الثمالة, على قناص كان ضحية أفعاله واندفاع موجوعين- لا نوافق عليه بحال - لكنك لن تلفت حتى التفاتة لأكثر من خمسين طفلاً ورضيعاً, قتلهم الحوثيون وميليشياتهم خلال أسبوع واحد فقط بصواريخ الكاتيوشا, التي استهدفتهم في غير جبهات القتال وزارتهم كضيف مجرم وثقيل الى منازلهم وغرف نومهم.
 
حين تخسر ضميرك: ستنسى كيف حولت ميليشيا الموت مدينة عدن, وكيف استهدفت بنيتها التحتية ومياه الشرب ومنشآت النفط, كيف عبثت بكل بيوت المدينة واعتبرتها غنيمة حرب, كيف سرقت حتى ألعاب الأطفال وملابسهم.
 
حين تنسى ضميرك: فلن ترى الوحش الذي انطلق من منطلقات مذهبية وسلالية وطبقها على الواقع, فأطلق كلابه في كل شبر من الأرض اليمنية, وحول (لابوات) الى (عكفي) يتحكمون في مصائر الناس وحياتهم ويمارسون الارهاب, بل ويصادرون ممتلكاتهم وما كان موجوداً من دولتهم ومدنيتهم, ويهينون مؤسساتهم ورموزهم وويعلنونها حرباً مناطقية عنصرية متطرفة.
 
حين تخسر ضميرك: ستغض الطرف عن الإهانة, التي ألحقها هؤلاء الهمجيون بجيشك الوطني, وكيف أذلوا قياداته, واستلبوا إرادته, وسرقوا أسلحته, وعينوا عليه قيميين من جهلتهم.
 
حين تخسر ضميرك: ستتجاهل كم أن جماعة الحوثي وداعش تتطابقان, وكيف أن أساليبهما واحدة, ومنهجيتهما واحدة, وان الجميع يتاجر بالدين ويبرر قتل الآخر به, وان الحوثي_جماعة_إرهابية .
 
حين تخسر ضميرك: ستبرر, وتتعامى, وتنسى وتتناسى, وتكذب وتخدع, لكن ذلك لن يغير من الحقيقة في شيء.. فاليمنيون أمام معركة حاسمة, تستهدف فيها جماعة متمردة ومتطرفة وعنصرية حاضر اليمن ومستقبله, وأن اليمنيين قرروا أن لا يسمحوا لذلك أن يحدث.


قضايا وآراء
مأرب