الولايات المتحدة تكشف حقيقة شحنة السلاح الكبيرة في بحر العرب     32 شهيدا بقصف الاحتلال على غزة وقتيلين صهاينة بضربات المقاومة     ما الذي يحدث في القدس وما سر توقيته؟     الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة    

الجمعة, 21 أغسطس, 2015 11:26:58 مساءً

إن ما يجب العلم به أن قتال الحوثيين على الحدود السعودية اليمنية، له أبعاده السياسية النفعية الخاصة بهم، أكثر من كونه قتالاً يعبر عن قضية وطنية تتعلق بأرض كانت لليمننين ويحب استردادها, أو أعادة التفاوض بشأنها وفق قواعد القانون الدولي وأعرافه.
 
لقد تنازل الإمام يحيى حميد الدين، بموجب معاهدة الطائف عام 1934م، عن مناطق: نجران، وعسير، وجيزان، تنازلاً صريحاً وواضحاً، كما لو كانت بعض أمتعته الخاصة البالية، في مقابل كسب سياسي يتمثل بضمان استتباب الملك له ولأبنائه.
 
ثم استخدم الرئيس صالح ذات الأسلوب في مراحل حكمه إلى أن باعها مرة ثانية باسم الجمهورية اليمنية في عام 2000م بموجب معاهدة جده، متعلقاً بأذيال بند تجديد اتفاقية الطائف وورقة الحدود الشرقية, التي تمسك بها الجنوبيون طويلا، فحقق من وراء ذلك مكاسب مادية وسياسية خاصة، أسقط بموجيها على كل يمني ما يمكن أن يحتج به أمام السعوديين.
 
بالعودة إلى ما يقوم به الحوثيون اليوم، من مناوشات على تخوم تلك المناطق، فإن مسمار جحا يعاود الظهور ومعه أشياء أخرى، لكن أكبر تلك الأشياء هو سعي الحوثيين للحصول على اعتراف سعودي بقوتهم, وأنهم أحد الأطراف المؤثرة داخل اليمن التي ينبغي على الرياض وضعها في حسابات المكسب والخسارة.
 
إن وجود الحوثيين على العرصات المتاخمة لعسير وجيزان، لتذكرنا بموقع حزب الله في لبنان، وكيف أن الأمر لا يعدو أن يكون ضرباً من الابتزاز الوقح على الأمة المقهورة بأنانية وخسة هؤلاء، وهم يسيرون اقترابا من أضغاث أحلام إمبراطورية تتخلق في أوهامهم يحلس على عرشها رجل معمم، أشقر، هناك في ضاحية من ضواحي طهران.


قضايا وآراء
غريفيث