العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي    

الجمعة, 21 أغسطس, 2015 11:26:58 مساءً

إن ما يجب العلم به أن قتال الحوثيين على الحدود السعودية اليمنية، له أبعاده السياسية النفعية الخاصة بهم، أكثر من كونه قتالاً يعبر عن قضية وطنية تتعلق بأرض كانت لليمننين ويحب استردادها, أو أعادة التفاوض بشأنها وفق قواعد القانون الدولي وأعرافه.
 
لقد تنازل الإمام يحيى حميد الدين، بموجب معاهدة الطائف عام 1934م، عن مناطق: نجران، وعسير، وجيزان، تنازلاً صريحاً وواضحاً، كما لو كانت بعض أمتعته الخاصة البالية، في مقابل كسب سياسي يتمثل بضمان استتباب الملك له ولأبنائه.
 
ثم استخدم الرئيس صالح ذات الأسلوب في مراحل حكمه إلى أن باعها مرة ثانية باسم الجمهورية اليمنية في عام 2000م بموجب معاهدة جده، متعلقاً بأذيال بند تجديد اتفاقية الطائف وورقة الحدود الشرقية, التي تمسك بها الجنوبيون طويلا، فحقق من وراء ذلك مكاسب مادية وسياسية خاصة، أسقط بموجيها على كل يمني ما يمكن أن يحتج به أمام السعوديين.
 
بالعودة إلى ما يقوم به الحوثيون اليوم، من مناوشات على تخوم تلك المناطق، فإن مسمار جحا يعاود الظهور ومعه أشياء أخرى، لكن أكبر تلك الأشياء هو سعي الحوثيين للحصول على اعتراف سعودي بقوتهم, وأنهم أحد الأطراف المؤثرة داخل اليمن التي ينبغي على الرياض وضعها في حسابات المكسب والخسارة.
 
إن وجود الحوثيين على العرصات المتاخمة لعسير وجيزان، لتذكرنا بموقع حزب الله في لبنان، وكيف أن الأمر لا يعدو أن يكون ضرباً من الابتزاز الوقح على الأمة المقهورة بأنانية وخسة هؤلاء، وهم يسيرون اقترابا من أضغاث أحلام إمبراطورية تتخلق في أوهامهم يحلس على عرشها رجل معمم، أشقر، هناك في ضاحية من ضواحي طهران.


غريفيث