مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الاربعاء, 19 أغسطس, 2015 11:31:52 مساءً

للقبيله في اليمن تاثيرعلى القرار السياسي والاقتصادي للدوله فضلا عن دورها الاجتماعي  لما تملكه من إمكانات بشرية ومادية, وهذا ما مكنها من التحكم في القرار السياسي, أو بالأحرى صناعة السياسة, التي تنتهجها الدولة’, وهذا في رأي كثير من الباحثين أنه سبب في انتكاسة عدم بناء دولة مدنية تلتزم الدستور والقانون.
 
ويرى باحثون  أن سبب تعثر المشاريع التنموية والاقتصادية هو نتيجة للنزاعات القبلية, ومما لا شك فيه أن للمخلوع صالح دوراً كبيراً في تغذية تلك الصراعات وديمومتها, وكان ضحية تلك الصراعات العشرات, بين قتيل وجريح ليس لشيء إلا لعدم توجه القبائل نحو التعليم والتحضر والتمدن, ولان الرجل كان يخشى من أن التعليم سيجعل القبيلة تتوجه إلى المدنية والتحضر, التي حرص الرجل على تدميرها طوال فترة حكمه.
 
وفي كثير من الصراعات القبلية التي حدثت, وتحدث طوال عقود لم تحتكم القبيلة الى الدستور والقانون أو الدولة بسبب تغييب مفهوم العدالة لديها وإحلال مفهوم العرف القبلي, حيث يهيمن ويحكم السلوك العام للمجتمع, ويكون الحكم في كثير من النزاعات والمشكلات.
 
فهناك قبائل استطاعت أحزاب يمنية كحزب الإصلاح مثلاً ترويضها ونزع سمة التوحش منها، واستطاعت جرها من أتون الاحتراب والثإرات الى مربع السياسة والمدنية، حتى أن الفتاة القبلية التي تضع في طريقها المحاذير, أصبحت تضع ورقة في صناديق الاقتراع وتشارك بعمق في فعاليات وأنشطة المجتمع.
 
وحين كانت القبيلة في أوج قوتها كانت معظم القبائل تدعي انتماءها لحاشد وبكيل و"ذو محمد وذو حسين" وكان بعض ممن أعرفهم و أحتك بهم يتكلمون عن انتمائهم لهذه القبيلة وتلك ، كنت أصاب بالاشمئزاز من كلامهم و تعصبهم للقبيلة, وجاءت الأحداث الاخيرة واستهدف الحوثي عمق حاشد وقبائل بكيل وإذا باولئك يرفعون شعار الحوثي, بل يقاتلون في صفه.
 
لا أدري كيف يفكر هؤلاء القوم وبأية عقلية يقدمون شباب هذه الأسر لخدمة ميليشيا اجرامية, شعارها الموت وتهتف للموت وليس في قاموسها للحياة أي اعتبار .
 
حاشد تدفع ثمن تجهيلها من قبل زعمائها, الذين تعمدوا ابقاءها على هذه الحالة, وبالتالي كانت النتيجة طبيعية في الانسياب مع التيار الجديد او بالأحرى التيار الأقوى.
 
نمرُ في وقت فيه من المتغيرات التي طرأت على المجتمع اليمني الذي يحتفظ بتقاليد توارثها من مئات السنين, تحافظ على التماسك والترابط المجتمعي من الانفراط و التمزق, وخلال اشهر جاءت هذه الجماعة لتمزيق كل هذه العادات والتقاليد المجتمعية, وأحدثت شرخاً اجتماعياً وزادت من حدته ومزقت النسيج الاجتماعي الذي كاد أن يذوب إبان ثورة ٢٠١١.
 
 وتبين أن القبيلة كانت مشجباً’ يعلق عليه صالح ونظامه كل انحرافاته وسطوته على الدولة ومؤسساتها, وتسخيرها لتمكينه من البقاء والتوريث.. وإذا كثر اللوم عليه بعدم وجود إصلاحات وتفشي الفساد أحال اللائمين على القبيلة وكأنها هي صاحبة الشأن الاول في الدولة, بينما لو صح ذلك ما استطاعت جماعة (الشمة) دعس القبيلة والتنكيل بها ووضعها تحت أقدامها دون رد ولا تململ.
 
 فلجماعة الحوثي دور كبير في تفكك الكثير من الأسر, وكأنها أتت  لتدمر النسيج الاجتماعي, الذي كان مترابطاً منذ سنوات, فعملت على تمزيق هذا الترابط بشراء ولاءت, وحولت معظم زعماء القبائل إلى تابعين لها, ينفذون ما تملي عليهم من تدمير للمجتمع القبلي, الذي كان يساعد في التماسك.
 
هذه الجماعه التي لم تراع أي عرف للقبيلة أو المجتمع اليمني, وتجردت من كل ما يتميز به المجتمع اليمني من تقاليد حميدة كاعتقال النساء وإيداعهن السجن بدون مصوغ قانوني أو دستوري, كما حدث لقياديات في حزب الإصلاح وتم اختطافهن وإيداعهن السجن بكل وقاحة وتجرد من أعراف مجتمعية, متعارف عليها ولم يجرؤ أحد على اقترافها من قبل.
 
 لذا البعض جعل من القبيلة مصدراً للاسترزاق والتوسع على حساب كرامته وكرامة قبيلته, وبيع ولائه وانساب مع من يدفع أكثر.
 
ورغم كل ذلك لن تكون القبيلة عائقاً أمام بناء الدولة اليمنية الحديثة,  والشيء الذي يجب فعله من قبلها هوالانخرط بقوة في التعليم  بدفع  أبنائها إلى الجامعات والمعاهد ومؤسسات المجتمع  المدني, وهذا ما سيساعد في بناء الدولة وتماسكها على الوجه الأفضل.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء