العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي    

الأحد, 16 أغسطس, 2015 10:46:52 مساءً

انتصرت مقاومة تعز على الحوثي ميدانياً، لكنّ الطريقة التي تتصرف بها كل مقاومة في اليوم التالي لانتصارها هي التي تحدد مستقبل هذا الانتصار وتمنحه إسماً.
الكثير من اليمنيين- وبينهم أناس يساورهم قلق كبير حول هوية وطبيعة بعض الفصائل المسلحة المنضوية في إطار المقاومة في تعز وغيرها- احتفلوا بالانتصار الذي حققته مقاومة تعز على الحوثيين باعتباره انتصاراً لتعز ولليمن بشكل عام. غير أن صورة الأسير الحوثي المعلّق من قدميه والمصلوب على أحد جدران مدينة تعز بعد التمثيل بجثته قدمت انتصار تعز على الحوثي كما لو أنه لم يكن انتصاراً لتعز ولا انتصاراً لليمن ولا انتصاراً لأحد قدرما كان انتصاراً لقاتل ومجرم جديد أكثر وحشية من الحوثي.
بيان مجلس مقاومة تعز دان الجريمة الوحشية، وهذا جيد. غير أن هذا الموقف لايعني شيئاً ما لم يترجم نفسه: أولاً الى محاكمة لكل من شارك في هذه الجريمة الشنيعة، وثانياً الى وضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات التي يجب علينا أن نتذكر أنها لم تبدأ اليوم بصلب القناص الحوثي المزعوم.
قالوا إنه قناص كان يقتل رجال المقاومة والمواطنين من مكمنه في إحدى البنايات، وهذا أمر يصعب التأكد منه ولاسيما بعد قتله وصلبه دون محاكمة. وحتى لو كان قناصاً فعلاً، فما من عقل ولا منطق ولا ضمير يقبل بقتله والتمثيل بجثته وصلبه على جدار.
قد ينجح الإعلاميون والنشطاء المؤيدون للمقاومة في تصوير الأسير المصلوب على أنه كان قناصاً حوثياً قتل الكثيرين. لكنّ الحقيقة الوحيدة المؤكدة التي لدينا هي أننا:
لم نرَ الأسير الحوثي وهو يقتل أحدا وليس هناك دليل واحد على أنه قتل أحدا، لكننا رأيناه مقتولاً ومصلوباً على جدار بعد أن تم التمثيل بجثته في وضح النهار على أيدي أناس محسوبين على مقاومة تعز.
يجب ألا تكتفي مقاومة تعز ببيان الادانة والاستنكار. وإذا كانت صادقة في إدانة الجريمة وتعتزم وضع حدٍّ لها، فعليها ألا تنظر في هذه الجريمة فقط بل وفي العديد من الجرائم التي سبقتها والتي رافقتها والتي اقترفها محسوبون عليها معروفون جيداً لها. ولن تقدم مقاومة تعز على مثل هذه الخطوة إلا حين تدرك بأن وضع حد لهذه الجرائم ومعاقبة فاعليها لا يأتي بهدف حماية الأسرى الحوثيين أو المواطنين المشتبه بتأييدهم للحوثي بل يأتي في المقام الأول بهدف حماية انتصارها من التحول الى هزيمة نكراء.
فصورة الأسير المصلوب، التي لم أستطع نشرها على صفحتي، تقول لنا التالي:
- لم يمثلِّ اولئك "المقاومون" بجثة أسير حوثي قدرما مثلَّوا بوجه انتصارهم على الحوثي.
- لم يعلِّق اولئك "المقاومون" أسيرا حوثيا من أقدامه بعد قتله والتمثيل بجثته ويقوموا بإهانته وهو ميت قدرما علقوا انتصارهم على الحوثي من أقدامه وقاموا بإهانته شرّ إهانة.
- لم يصلب اولئك "المقاومون" أسيراً حوثياً على جدار قدرما صلبوا على الجدار نفسه انتصارهم على الحوثي.
وفي نهاية المطاف، لتتذكر مقاومة تعز وكل مؤيديها مايلي:
رغم كل الحروب والجرائم التي ارتكبها الحوثي في تعز وغيرها من مدن ومحافظات وسط البلاد وجنوبها، إلا أنه لم يسبق أن التقط أحد صورة كهذه لإحدى جرائمه ناهيك عن أن يلتقطها بنفسه وينشرها متباهياً ومفتخراً بفعلته!
* من صفحة الكاتب على فيسبوك 


غريفيث