الخميس, 22 يناير, 2015 03:57:09 صباحاً

 السؤال: هل كانت الثورة المضادة مفاجئة؟ والجواب كانت متوقعة .. ولأنها متوقعة جاءت حكاية إقليم أزال لمحاصرتها داخله.....
حكاية الأقاليم الستة:
خيار الستة أقاليم هو خيار تكتيكي رمى به علي صالح لتمرير خيار الإقليمين على الجنوب ثم بعد ذلك الانقلاب على هذا الخيار في الشمال.. وهذا ما تفعله الثورة المضادة الآن من خلال التمدد بالسلاح تحت شعار الحرب ضد التكفيريين.. وهي أيضا تعلن صراحة أنها لن تسمح لخيار الستة أقاليم أن يمر.. وعلى القارئ اللبيب أن يعلم أن ما تقصده فعلا هو عدم السماح لخيار الأربعة أقاليم أن يمر على الشمال.. أما الجنوب فليذهب إلى الجحيم إذا كان التمسك به سيؤدي إلى تحرير الشمال من هيمنتها عليه.
إقليم أزال لمحاصرة قوى التعطيل:

لم يكن علي صالح يتوقع أن يمر خيار الستة أقاليم بالبساطة التي مر بها.. فالرجل رمى برقم دون أن يقدم أية حيثيات موضوعية تؤيد هذا المقترح.. واللاعب الكبير الذي ترك هذا الخيار يمر كان يعلم أن علي صالح يلعب، ولا بأس من اللعب معه.
كان اللاعب الكبير يدرك طبيعة القوى المعطلة لمسار التسوية وموقعها في جغرافية اليمن, ولهذا أفرد لها إقليما خاصا هو إقليم أزال, وإلى هذا الإقليم ينتمي علي صالح وعلي محسن ومشيخة العصيمات والزنداني والحوثي, لقد سرى على هؤلاء جميعا قوله تعالى: " وإذا الوحوش حشرت".
من مقال منشور في موقع الاشتراكي نت بعنوان: (علي صالح يأكل الثوم بفم الحوثي: قراءة أولية لمسار الثورة المضادة). لم يذكر اسم كاتب المقال، ما يعني أن المقال بقلم المحرر السياسي ويعكس وجهة نظر الموقع ، وربما قيادة الحزب .
والتعليق..
 فالمقال جاء كما هو ملاحظ  حافلا بالتناقضات ، والا فكيف يستقيم القول بأن خيار الستة أقاليم خيارا تكتيكيا من قبل علي صالح ، مع القول بأن ( " اللاعب الكبير " كان يدرك طبيعة القوى المعطلة لمسار التسوية وموقعها في جغرافية اليمن, ولهذا أفرد لها إقليما خاصا هو إقليم أزال)؟!
وكيف يستقيم ذلك مع القول بأن الثورة المضادة كانت متوقعة (ولأنها متوقعة جاءت حكاية إقليم أزال لمحاصرتها داخله ) ؟!
واضح أن " اللاعب الكبير " كان يلعب على الجميع ، وخصوصا على المكونات التي ينتمي اليها كاتب المقال. مستغلا التناقضات والخلافات بين فرقاء السياسة اليمنية عموما. وأنه ، من خلال إدارته لتلك التناقضات والخلافات ، استطاع ، وسيستطيع ، النفاذ الى ما يحقق أغراضه هو ، وليس أغراض الفرقاء ، مجتمعين أو منفردين ، كما توهم كاتب المقال .
والمثير هنا، هو أن المقال يفصح عن الطريقة " المخابراتية " التي جرى بها تصميم الأقاليم ، والتعاطي " السخيف " واللامسئول من قبل فرقاء السياسة اليمنية معها ، على نحو لا يمت للعلم والمعايير العلمية، الموضوعية ، بأي صلة. 


قضايا وآراء
مأرب